الشروق: إسرائيل "تجسّست" على الجيش الجزائري في ألمانيا

تم النشر: تم التحديث:

قالت صحفية جزائرية إن جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد تجسّس على تسليح الجيش الجزائري عبر تتبّعه تصنيع فرقاطة متطورة لصالح سلاح البحرية في أحد ورش التصنيع في ألمانيا.

صحيفة "الشروق" الأكثر انتشاراً في الجزائر نقلت عن موقع "ميناديفونس"، أحد المواقع المتخصصة في شؤون السلاح والأمن أن جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد"، تجسّس على الجزائر انطلاقاً من ألمانيا، وأن العملية لم تكن مجرد شكوك أو تهيّؤات، بل كانت حقيقية، وقد ألقت الشرطة الألمانية القبض على عميلين لجهاز "الموساد" بالقرب من ورشة لتصنيع فرقاطة ألمانية موجهة لقوات البحرية التابعة للجيش الوطني الشعبي.

وأشارت الصحيفة أن رجلي الموساد اقتربا من الحوض المينائي بمرفأ كييل، بهامبورغ شمال ألمانيا، حيث توجد الورشة التي صنعت فيها الفرقاطة الجزائرية "ميكو 200"، التي ينتظر أن تصل إلى الجزائر في أبريل/ نيسان المقبل، بعد أن غادرت هامبورغ في فبراير/ شباط الماضي

وبحسب الاتفاق المبرم بين السلطات الجزائرية وألمانيا فإن فرقاطة أخرى يجري تصنيعها بنفس الحوض حالياً، على أن تسلم للجيش الجزائري في غضون العام المقبل، وهو ما يكون وراء تنقل عميلي الموساد للمنطقة بهدف الحصول على معلومات عن هاتين الفرقاطتين، بحسب ما أوردت الصحيفة الجزائرية.


الرجلان يحملان وثائق دبلوماسية


ونقلت "الشروق" عن شبكة التلفزيون والإذاعة "داس باست آم نوردن" المحلية، أن رجلين مسلحين يحملان وثائق هوية دبلوماسية إسرائيلية، عثر عليهما في مكان قريب من ورشة تصنيع الفرقاطتين الجزائريتين، بعد أن علقت سيارتهما في الطين على مستوى إحدى القنوات المؤدية لورشة متخصصة في تصنيع عتادٍ حربي بحري.

ويشير المصدر ذاته إلى أن سكان المنطقة القريبة من الورشة هم من كشفوا أمر عميلي الموساد، حيث قاموا بطردهما لكون المكان الذي دخلوا إليه منطقة ممنوعة، قبل أن يبلّغوا الشرطة الألمانية التي سارعت إلى اعتقال الرجلين، اللذين "تظاهرا" بمحاولتهما معاينة المكان، وما إذا كان سيصلح لإقامة مسابقة في رياضة التجديف البحرية، وهو التبرير الذي لم يقنع المحققين الألمان.

كما قدّم عميلا "الموساد" بحسب الصحيفة مبرراتٍ أخرى من بينها، أنهما جاءا لمعاينة مدى تقدّم التحضيرات الجارية لتحويل الغواصة "أ إي بي رحف" من نوع "دلفين"، التي اشترتها إسرائيل من ألمانيا، وهو تبريرٌ آخر لم يقنع المحققين الألمان، لأن هذه الغواصة غادرت هامبورغ باتجاه إسرائيل في نهاية العام المنصرم.

الموقع المتخصص في التسليح رجّح أن يكون وجود عميلي "الموساد" في المكان القريب من الورشة، إنما هدفه البحث عن خصوصيات الفرقاطة "ميكو 200" التي غادرت باتجاه الجزائر، والقطعة البحرية الأخرى التي لا تزال قيد التصنيع في نفس المكان.

واعتبرت الصحيفة الجزائرية أن الإشاعات التي رافقت فترة تصنيع الفرقاطة "ميكو 200"، تعزّز فرضية تجسّس إسرائيل على الجيش الجزائري.
وكانت الشركة المصنعة للفرقاطة البحرية قد تعرّضت لضغوط من قبل الحكومة الألمانية، بهدف ثنيها عن تزويد الفرقاطة بالتكنولوجية المتطورة، وخاصة ما تعلّق منها بنوعية المدفع المتطور الذي تمّ تزويد القطعة البحرية به.