منع ألماني من دخول سلسلة مخابز شهيرة بسبب لاجئٍ سوري

تم النشر: تم التحديث:
LAJISWRY
لاجئ سوري في الفرن | سوشال ميديا

أصدرت سلسلة مخابز "براند" في ولاية راينلاند بفالز الألمانية حظراً بحقّ زبون أدلى بتعليقات عنصرية تجاه لاجىء سوري يعمل بالمخبز تحت التدريب.

وكسبت تعاطف عددٍ كبير من مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي تويتر لدى إعلانها عن القرار.

وقال كلاوس براند مدير سلسلة المخابز، المكونة من 10 أفرع، أنه لم يسبق وأن أصدر حظراً على زبون إلا في حالة واحدة كانت منذ 10 سنوات مضت، وقام الزبون المخمور حينها بإهانة الموظفين.

البداية كما يوضح براند في مقابلة مع موقع "شبيغل أونلاين"، كانت حينما اتصلت به إحدى موظفاته الجمعة 11 مارس/آذار 2016، وأخبرته بأن زبوناً اشتكى بصوت عال عندما علم بأنهم يشغلون لاجئاً سورياً، قائلاً أنهم إن كانوا يشغلون لاجئين، فإنه من المستحسن أن يبيعوا منتجاتهم للاجئين فقط، ثم غادر.

وأضاف أن الرجل اتصل به لاحقاً في الإدارة وقال تعليقات عنصرية لا يود أن بذكرها مجدداً، وأنه حاول إقناعه بالعدول عنها، دون جدوى.
وأشار إلى إحساسه بالصدمة، فلم يسبق له كرجل أعمال أن تعرض لضغوط من قبل شخص عنصري، مؤكداً أنه أراد عبر حظره من دخول المخبز أن يوضح أنه لن يخضع لضغوطات العنصريين.

وحظيت تغريدة لحساب السلسلة على موقع تويتر، يشرح فيها ما حدث تفاعلًا كبيراً من نشطاء الشبكات الاجتماعية.

وكتب فرن "براند" في التغريدة: "زبون طلب منا أن لا نشغل من الآن فصاعدا لاجئين => حظر من الدخول"، وأرفقها بوسم " اللاجئون مرحب بهم .

وكتب بودو راميلوف رئيس وزراء ولاية ثورنجيا رداً، يشكرهم على موقفهم قائلاً: "شكراً جزيلاً، بالغ الاحترام لهذا الموقف الواضح".

وأشاد "ماتياس غروته" النائب عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني في البرلمان الأوروبي، في تغريدة بتصرّف المخبز، مؤكّداً أنهم يحتاجون لمثل هذه البوادر في ألمانيا، وأن " لا تسامح مع العنصرية !".

وفيما إذا كان الغرض من التغريدة دعائياً، قال "براند" أنه لم يأخذ ذلك في الحسبان، وإنما كان غاضباً للغاية وكان عليه التنفيس عن غضبه.

وأشار إلى أن الناس في المنطقة التي يسكن فيها ما زالوا يرون في اللاجئين مكسباً، أوعلى الأقل فإنهم لا يشتكون منهم.

ورداً على سؤال من "شبيغل أونلاين" حول الدور الذي يمكن أن يلعبه كرجل أعمال تجاه زيادة شعبية الحركات اليمينية والنتائج التي حققها "حزب البديل من أجل ألمانيا" المناهض للاجئين، قال براند إنه يتوجب على كل مواطن على نحو متساوٍ أن يعارض الدعاية اليمينية المضللة، وعلى رجال الأعمال الانفتاح تجاه الآخرين.

مشيراً إلى أن لديه ما يزيد عن 70 عاملاً ينتمون إلى 6 جنسيات على الأقل، ولا يمكن تصور العمل بالمحال بدونهم، مضيفاً أن اللاجىء السوري الذي كان موضوع الحادثة، ينهي حالياً دورة لتعلم اللغة وسيبدأ في شهر أبريل/ نيسان القادم تدريبه المهني كخباز لديه.

وعبر براند عن سعادته، بتشغيل شخص لديه حماس للعمل، إذ إنهم يجدون صعوبة في العثور على عمالة ناشئة لديها إصرارٌ على العمل.