أطفال من عمر الحرب: غرباء في الشتات.. ولم يتبقّ لهم سوى ذكريات الآباء عن سوريا التي كانت جميلة يوماً

تم النشر: تم التحديث:
SWRYA
SOCIAL MEDIA

أعمارهم تماثل عمر الحرب السورية: الأطفال السوريون البالغون من العمر خمس سنوات ينشؤون كلاجئين في بلدان أجنبية غريبة عنهم بعيداً عن أوطانهم التي أتمت حربها الأهلية أعوامها الخمسة مثلهم.

إنهم ضحايا صامتون للحرب المروعة وأعمال العنف التي تحيط بهم؛ ومع ذلك، فقد أصبحوا على دراية بالكلمات التي يستخدمها الكبار مثل الحرب والضربات الجوية والمليشيات واللاجئين.

ولد بعض هؤلاء الأطفال في سوريا ولكن سرعان ما فروا مع عائلاتهم من جراء الحرب والحصار، بينما ولد آخرون في البلدان المجاورة. ويستعد البعض للقيام برحلة مأساوية إلى أوروبا بينما قام البعض الآخر بتلك الرحلة بالفعل.


هل يتذكرون سوريا؟


لن يتذكّر أحدٌ ما كانت عليه سوريا قبل الحرب، ففي الذكرى الخامسة للحرب السورية، التقى ممثل وكالة الأسوشيتد برس الأميركية مع أطفال في سن الخامسة وآبائهم في لبنان والأردن وتركيا والعراق واليونان.

وسأل الآباء عما يروونه لأبنائهم بشأن سوريا التي كانوا يعرفونها. فتردد البعض، كما لو كان الاستغراق في الذكريات رفاهية. وتحدث البعض بكل حرية. وكان الحزن يخيم على الجميع.

تقرير نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية، الثلاثاء 15 مارس/أذار 2016، رصد بعضاً من ردود هؤلاء اللاجئين.


ويندا فرمان حاجي- شمالي العراق


ولدت ويندا في إحدى القرى خارج مالكية بالإقليم الكردي شمالي شرق سوريا، حيث كان والدها شريف فرمان حاجي البالغ من العمر 44 عاماً يعمل سائق شاحنة على طريق مالكية قامشلي.

ولجأت أسرتها إلى مخيم "كاورجوسك" للاجئين خارج إربيل بشمالي العراق في أغسطس/ آب 2012؛ ومع ذلك، لم تنته المتاعب هناك. فقد مات عمها أثناء قتال تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في كوباني في صفوف البشمركة العراقية.

ويندا في الحضانة حالياً وشقيقها الأكبر جوان البالغ من العمر 8 سنوات في المدرسة. ولويندا شقيقة صغرى تبلغ من العمر عامين وتدعى جوليستان. وتحظى ويندا بموهبة رائعة في الرسم ويقول والداها أنها لا تطيق الانتظار حتى تذهب إلى الحضانة كل صباح.


ياسمين عبد الكريم- لبنان


ولدت ياسمين في إقليم حلب بشمال سوريا في 15 أكتوبر/تشرين الأول عام 2011 ولكنها لا تذكر شيئاً عن سوريا. وكان والداها عبد الكريم سالم العلي البالغ من العمر 32 عاماً ورقية محمد الأسود البالغة من العمر 25 عاماً من المزارعين. وحينما تم قصف المدن المجاورة، غادرت الأسرة قرية "أم الكراميل".

وتعيش الأسرة حالياً في مستوطنة قاب إلياس بوادي البقاع. وتقول رقية "لو كنا في سوريا، لوددت أن أصحبها إلى المنزل الذي ولدت به. وكنت سأصحبها إلى كل الأماكن التي نحبها وكانت ستحبها أيضاً".

كل اللاجئين الذين يعيشون بالمخيم من نفس القرية في حلب أو من القرى المجاورة. ونظراً لأنه من أوائل الوافدين، يتولى عبد الكريم إجراء المعاملات التي تتعلق بالقرية مع البلدية المحلية.

ولم تلتحق ياسمين بالمدرسة العامة، ولكنها تذهب إلى أحد فصول محو الأمية غير الرسمية في المخيم. ولها ثلاثة أشقاء هم بيان – 3 سنوات – ومحمد سنة واحدة – ومحمود ويبلغ من العمر أربعة شهور.


حمزة علي- تركيا


كثيراً ما يروي مصطفى علي البالغ من العمر 39 عاماً لأبنائه عن جمال الأراضي التي هجروها. كان مصطفى معلّماً بالمرحلة الابتدائية ومدرباً رياضياً في حلب حتى اضطر للفرار منذ ثلاث سنوات مع زوجته سوزان البالغة من العمر 25 عاماً وطفليه سدرا – 8 سنوات – وحمزة – خمس سنوات.

وقد ولدت ابنته الصغيرة هوليا – عامان – في إسطنبول بتركيا.

ومع ذلك، فالحياة في إسطنبول صعبة. ومصطفى لا يحظى بتصريح عمل. ويحصل من حين لآخر على عمل كمترجم تركي عربي ووسيط عقاري، وخاصة للسوريين المقيمين في إسطنبول. ويأمل مصطفى أن يصحب عائلته إلى هولندا يوماً ما، حيث يوجد عددٌ من اللاجئين أقل من العدد الموجود بألمانيا.


ماريا الطويل- اليونان


ولدت ماريا قبل اندلاع الحرب بأربعة شهور. ولم تعرف شيئاً سوى الحرب. وقالت والدتها نرجس الشلبي البالغة من العمر 27 عاماً "أشعر بالقلق الشديد بشأنها، فهي لم تعش يوماً سعيداً واحداً في حياتها".

تتوجه الشلبي وابنتاها ماريا وبراء التي تبلغ من العمر 10 سنوات إلى ألمانيا للمّ الشمل مع بقية أفراد الأسرة. وعند الاستيقاظ يومياً، تقف الشقيقتان في الطابور للحصول على الطعام. وتقول الأم أنهما لا يجدان ما يفعلانه طيلة اليوم.

وتذكر الشلبي فيما يتعلق بما تود أن تفعله مع ابنتيها إذا كان الوضع في سوريا مختلفاً قائلة "خلال المهرجانات، سوف أصحبهما إلى المطاعم، وفي الصيف سيذهبان إلى حمام السباحة كي يتعلما السباحة. لقد كبرت ماريا قبل الأوان. أتمنى أن تتلقّى تعليمها حتى تتمكّن من القيام بشيء مفيد".


طالا الفاوري، الأردن


ولدت طالا في إقليم درعا الجنوبي قبل بدء النزاع السوري بأسبوعين، المكان الذي نشبت فيه الثورة السورية في 28 مارس/آذار 2011، وفرّ والداها العامل السابق بحقول النفط إسحاق الفاوري البالغ من العمر 34 عاماً وزوجته دعاء الفاوري البالغة من العمر 26 عاماً إلى الأردن بعدما أدت الضربات الجوية للنظام إلى هجر منازلهم في قرية الشيخ مسكين.

وتحلم دعاء بالعودة وتربية طالا في سوريا، وتقول "لم نكن أثرياء ولكننا لم نكن فقراء أيضاً. كنا نعيش حياة كريمة. وإن شاء الله، سنعيش كما كنا من قبل. لا نريد ما هو أكثر أو أقل من ذلك".

وخلال السنوات الثلاث الماضية، عاشت أسرة الفاوري في مخيم الزعتري للاجئين شمالي الأردن مع الأطفال الثلاثة: طالا، خمس سنوات، وتيم، 3 سنوات، ولانا التي تبلغ من العمر أربعة شهور.

ويروي إسحاق ودعاء لأطفالهما الحكايات عن وطنهم من خلال الصور والقصص والمكالمات المصورة مع الأقارب المقيمين جنوبي سوريا.

-هذه المادة مترجمة بتصرف عن صحيفة The Independent البريطانية، للاطلاع على المادة الأصلية، يرجى الضغط هنا.

حول الويب

أحلام أطفال سوريا في بلاد الشتات - بائعي الورد - YouTube

شام أطفال سوريا في مخيمات الشتات بعيد الطفل العالمي 20 11 2014 ...

أحلام أطفال سوريا في بلاد الشتات - بائعي الورد - YouTube

أطفال سوريا في الشتات هل يحرمون من الجنسية؟؟!! - آرانيوز

مدفأة رخيصة الثمن تنهي حياة لاجئة سورية و3 أطفال في الأردن