المعارضة السورية: قرار الانسحاب الروسي ربما يكون خدعةً علينا الحذر منها

تم النشر: تم التحديث:
SYRIAN OPPOSITION
social media

أعلن سالم المسلط المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية الاثنين 14 مارس/ آذار 2016 أن المعارضة تريد التحقّق من تنفيذ القرار الروسي "على الأرض" بعد إعلان موسكو نيّتها سحب الجزء الأكبر من قواتها من سوريا.

وقال المسلط للصحافيين في جنيف "لا بد من أن نتحقّق من طبيعة هذا القرار وما المقصود به" مضيفاً "إذا كان هناك قرار بسحب القوات (الروسية) فهذا قرار إيجابي ولا بدّ من أن نرى ذلك على الأرض".

وأضاف "أعتقد أنه مهما قررت روسيا، فإن ذلك سيؤثر بالتأكيد على الطرف الآخر، سيؤثر على النظام" أملاً أن "نرى على الأرض أن الروس لم يعودوا يتواجدون في سوريا بعد اليوم".

وجاءت تصريحات المسلط إثر إعلان الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغ نظيره السوري بشار الأسد في اتصال هاتفي "أن المهمات الرئيسية المطلوبة من القوات المسلحة قد أنجزت" وأنه "تم الاتفاق على سحب القسم الأكبر من القوات الجوية الروسية" في حين سيتم الإبقاء على وجودٍ جوي لمراقبة تطبيق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 شباط/فبراير بموجب اتفاق روسي أميركي مدعوم من الأمم المتحدة.

وبدأت روسيا في 30 أيلول/سبتمبر حملة جوية دعماً للعمليات العسكرية للجيش السوري. وقالت أنها تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية و"مجموعات إرهابية" أخرى. وتتهمها دول الغرب وفصائل مقاتلة باستهداف المجموعات "المعتدلة" أكثر من تركيزها على الجهاديين.

ويأتي القرار الروسي بعد ساعات على انطلاق جولة مفاوضات حول سوريا في جنيف، تضغط كل من موسكو وواشنطن لإنجاحها على رغم الخلاف الجوهري القائم بين وفدي النظام والمعارضة حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال المسلط إن القرار "سيكون أكثر أهمية في حال قرّر بوتين الوقوف فعلياً إلى جانب الشعب السوري وليس إلى جانب الديكتاتور".

لكنه لم يستبعد أن يكون القرار الروسي "خدعة علينا الحذر منها ومن التعامل معها" متابعاً "من المهم أن ننتظر للغد لأننا سنعلم حينها إذا كان هذا القرار قد اتخذ لصالح السوريين أم فقط لصالح الأسد".

وتعد روسيا من أبرز حلفاء النظام السوري وقدمت له منذ بدء النزاع قبل خمس سنوات دعماً دبلوماسياً واقتصادياً قبل أن تبدأ حملتها الجوية التي مكّنت الجيش من التقدم ميدانياً على جبهات عدة.