مشعل يكشف طبيعة علاقة حماس مع إيران بعد رفض الحركة دعم الأسد

تم النشر: تم التحديث:
KHALED MISHAL
socail

كشف خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، عن تراجع الدعم الإيراني لحركته بعد أن كانت أحد الداعمين الأساسيين لها، بسبب رفض الحركة تأييد نظام بشار الأسد عقب اندلاع الثورة السورية عام 2011.

وقال مشعل في مقابلة مع قناة "فرانس 24" من الدوحة، مساء أمس الإثنين 14 مارس/آذار 2016، إن الأزمة بين حماس والرئيس السوري بشار الأسد أثرت على العلاقة مع إيران، والتي ردَّت بمراجعة الدعم المالي للحركة بشكل كبير.


ليست داعماً أساسياً


وتابع: "طهران خفّضت دعمها للحركة بعد أن كانت أحد الداعمين الأساسين لها، لكنها اليوم ليست داعماً رئيسياً".

مشعل أوضح أن هناك حالةً من الجمود في العلاقة مع إيران، لافتاً في ذات الوقت إلى أنها لم تصل إلى حالة القطيعة الكاملة، مع إبقاء حالة التواصل معها من خلال إرسال الوفود لطهران بين الحين والآخر.

وعلى مدار سنوات، أقامت "حماس" علاقات قوية ومتينة مع نظام بشار الأسد في سوريا، ضمن ما كان يُعرف قبيل اندلاع ثورات الربيع العربي أواخر عام 2010، بـ"محور الممانعة"، الذي كان يضم إيران، وسوريا، وحزب الله اللبناني، وحركة "حماس"، في مقابل "محور الاعتدال"، الذي كان يضم مصر (في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي أطاحت به ثورة شعبية في 2011)، والسعودية والإمارات والأردن.

لكن اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011، ورفض "حماس" تأييد نظام الأسد، وتّر العلاقات بين الحركة ودمشق، قبل أن تقرر قيادة "حماس" مغادرة سوريا التي كانت تتخذ من دمشق مقراً أساسياً لها.

ورفض مشعل التعليق على القرار العربي الأخير بوصف "حزب الله" اللبناني بأنه تنظيم "إرهابي".

وجدّد التأكيد على أن حركته تسعى لعلاقات جيدة مع كل دول العالم سواء العربية أو الإسلامية، متابعاً: "نريد العلاقات لصالح قضيتنا".


لا نريد الحرب


وفي سياق آخر، قال مشعل إن حركة حماس وباقي الفصائل الفلسطينية "لا تسعى لحرب مع إسرائيل في قطاع غزة".

وأضاف: "هناك توترات لكن حماس حريصة على تجنب الحرب الشاملة مع إسرائيل، فنحن نسعى للتخلص من آثار الحرب الإسرائيلية الأخيرة، وفك الحصار".

ومنذ إعلان إسرائيل وقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية بقطاع غزة في 26 أغسطس/آب 2014 بعد حرب استمرت 51 يوماً، يجري تسجيل حوادث لسقوط قذائف صاروخية مصدرها غزة على جنوبي إسرائيل، وهو ما ترد عليه الأخيرة بقصف مناطق في القطاع، وتسبب آخر قصف إسرائيلي على غزة فجر السبت الماضي بمقتل طفليْن شقيقيْن.


المصالحة الفلسطينية


وكشف مشعل عن لقاء مرتقب مع حركة "فتح" لاستكمال مباحثات تطبيق المصالحة، التي جرت مؤخراً في الدوحة، وتتويجها بلقاءات عُليا بين قيادات الحركتين (حماس وفتح).

واستدرك قائلاً: "من موقعي في رئاسة حماس، نحن مستعدون لكل الخطوات لتحقيق المصالحة التي نأمل أن تتحقق، وأن نلتقي مع الأخ الرئيس أبومازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس)، حتى يتم ترجمة هذه التفاهمات لخريطة طريق عملية".

وحول زيارة وفد حماس إلى القاهرة السبت الماضي، قال مشعل إن القيادة المصرية تدرك جيداً براءة حركته من الاتهامات الأخيرة. وأضاف: "حماس لم تتدخل في شؤون مصر، وأردنا باللقاء المباشر أن ننفي هذه المسائل، ونتكلم بصراحة حتى لا تكون الاتهامات هكذا عبر الإعلام أو عبر مسؤول مصري".

ووصل وفد من حركة حماس من الداخل والخارج، برئاسة عضو المكتب السياسي موسى أبومرزوق، مساء السبت الماضي، إلى العاصمة المصرية القاهرة، للقاء مسؤولين مصريين لبحث العلاقة الثنائية بين الطرفين، عقب اتهامها مؤخراً بالتورُّط في عملية اغتيال النائب العام المصري السابق هشام بركات العام الماضي.

حول الويب

خيارات حماس في العلاقة مع إيران

حماس وإيران .. علاقة المد والجَزر !! - Facebook

حماس تحسم موقفها وترفض الوقوف في معسكر إيران ضد السعودية | الشرق ...

تصريحات واتهامات في علاقات إيران وحماس

بعد فتور العلاقة مع ايران لسنوات.. هل حماس نادمة؟

حماس: العلاقات مع إيران راسخة

حماس تتطلع إلى صفحة جديدة مع إيران.. وتدين تفجيرات تركيا