إقبال منقطع النظير على معرض الرياض للكتاب.. للثقافة أم للوجاهة؟

تم النشر: تم التحديث:
RIYADH BOOK
نعرض الرياض الدولي للكتاب | FAYEZ NURELDINE via Getty Images

يشهد معرض الرياض الدولي للكتاب إقبالاً كبيراً من قبل الرجال والنساء؛ واتفق معظم العارضين في دور النشر المشاركة، أن هذا المعرض يتصدر قائمة الزوار والقوة الشرائية بين الدول العربية منذ عدة أعوام، في حين يأتي معرض مسقط في المرتبة الثانية، والجزائر ثالثاً.
بينما يقول آخرون إن هذا الإقبال الغرض منه مجرد التصوير وليس بهدف القراءة والاطلاع.


إقبال كبير


الكاتبة خلود ناصر تعتبر معارض الكتاب واجهة ثقافية وحضارية تعكس ما وصلت إليه البلاد من تقدم علمي وثقافي.

وتقول في تصريحها لـ"هافينتغون بوست عربي" إن "من خلال زيارتي للمعرض هذا العام، واطلاعي على ما تم طرحه من مطبوعات وكتب، ألاحظ إقبال منقطع النظير، واهتمام بالتعرف على كل ما هو جديد ونافع منها، وشراء الكتب الأكثر تأثيرا وجمالا في الطرح ومعالجة مختلف القضايا".

وتؤكد على أن هناك وعي وإدراك بقيمة هذه الكتب وما تحتويه من معلومات وفوائد؛ على حسب ميل القارئ للمواضيع الثقافية، أو الدينية، أو الاجتماعية أو الأدبية .. إلخ".

وتضيف" من وجهة نظري أرى أن هناك كتب متميزة لأصحاب الفكر والرأي والابداع، وهناك كذلك متابعة وحرص على اقتناء هذه الكتب، قد يكون الانشغال بما حملته الشبكات الاجتماعية في الفترة الأخيرة، قد صرفت البعض عن القراءة، لكن لازال للكتاب الورقي والإلكتروني مكانته".

وتوضح أن دور معارض الكتاب لا ينحصر في التشجيع على الإقبال فقط، بل يمتد إلى التواصل الشخصي مع أي كاتب متميز من خلال أطروحاته؛ وهو ما يبرز الدور الكبير للأدباء والشعراء والكتاب في التشجيع على القراءة.


بلا فائدة


أما الباحث الاجتماعي وعضو برنامج الأمان الأسري الوطني، عبدالرحمن القراش، فيرى العكس، إذ يقول "في زيارتي لمعرض الكتاب؛ آسف لما شاهدته".

القراش، في حديثه لـ"هافينغتون بوست عربي" اعتبر معرض الكتاب؛ تظاهرة ثقافية وفكرية تشمل جميع أطياف المجتمع؛ وهذا دليل وعي بقيمة القراءة.

ويضيف "لكن يجب أن ندرك أن هذه الجحافل التي تزاحمت بالمناكب بين ردهات المعرض لم تكن كلها آتية من أجل اكتساب الفائدة المرجوة من إقامة المعرض؛ وبدون تدخل في النوايا، وحسب ما رأيته؛ فإن الذين جاؤا طلبا للقراءة والمعرفة لا يتجاوزوا 30% من إجمالي الحضور، وذلك نتيجة للمظاهر التي كانت مصاحبة للمعرض".

ويبرر ذلك من خلال مشاهدته، مثل التدافع من أجل التوقيعات والتصوير مع المشاهير، والتجمعات غير المبررة في بعض الزوايا بضحك ومزاح؛ "وهذا يثبت أن لدينا أزمة في أماكن الترفية والتسلية ناهيك عن التصوير بسبب وبدون سبب؛ وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على قلة الوعي بقيمة الكتاب التي عزف عنها الشباب في حياتهم الخاصة؛ بسبب مواكبتهم لموجة التقنية".

ويؤكد القراش "ما كان حضورهم إلا لتوسيع الصدر أو نشر يومياتهم في الشبكات الاجتماعية من باب المباهاة".

وختم حديثه "نحن لا نعترض على زيارة المعرض والاستفادة منه؛ ولكن التشويه الاجتماعي الذي يمارسه بعض الزوار في ردهاته جعلت المستفيدين يحجمون عن الزيارة؛ أو تحري الأوقات التي يقل فيها عدد الجمهور للاستفادة من الخدمات، والاطلاع على الجديد وجمع أكبر قدر من الكتب".

وتابع "لذلك أرى على الجهة المنظمة، أن تقوم بتوقيع كمية كبيرة من كتب المشاهير قبل حضور الجمهور ثم إخطارهم بأن الكتب أصبحت موقعه من قبل أصحابها؛ وإن رغب أحدهم بزيارة المعرض فليكن في أوقات مختلفة بعيدا عن الذروة ليتسنى للناس التنقل بسهولة والحصول على مبتغاهم".

الكاتبة والقاصة العمانية أميرة موسى المخيني تقول هنا يأتي دور المثقفين "دوري تحفيز وتشجيع الآخرين على القراءة وذلك بالتوعية بأهميتها ﻷنها ليست فقط لاكتساب المعرفة؛ بل ﻷهميتها في حياة الفرد والجماعة في تنمية القدرات العقلية؛ وبناء حضارة إنسانية وإنتشار الوعي".

وتضيف "ودوري أيضاً توعية من حولي بخطورة التكنولوجيا الحديثة التي سحبت الريادة من الكتاب الورقي حيث أنصرف عدد كبير من قرائه إلى القراءة عن طريق الإنترنت؛ ويجب علينا البحث عن وسائل جديدة لجذب القراء وخاصة الشباب إلى الكتب الورقية من خلال نوادي القراء والمكتبات والندوات".

حول الويب

معرض الرياض الدولي للكتاب

افتتاح معرض الرياض الدولي للكتاب | أخبار سكاي نيوز عربية

جدول فعاليات 2016 - مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض

لأول مرة إدارة للحشود في معرض الرياض الدولي للكتاب - العربية.نت ...

إقبال على معرض الرياض الدولي للكتاب - فيديو