"ديزني" و"بيكسار" يخدعان جمهورهما ويحابيان الأغنياء على حساب الفقراء!

تم النشر: تم التحديث:
YY
AP

عبارة "ثم عاشوا بعدها في سعادة أبدية" قد تؤدي إلى تحريف الطريقة التي يفهم بها الناس فكرة السعادة.

فقد وجدت دراسة حديثة من جامعة "ديوك" أن التصوير غير الواقعي للتفاوت في الدخل في أفلام الأطفال الشهيرة، بما فيها عناوين من "ديزني" و"بيكسار"، يحتمل أن يكون ضاراً لبعض المشاهدين الصغار، حسب تقرير نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، السبت 12 مارس/آذار 2016.

ويقول الباحثون إن تلك الأفلام تمثل الفقراء تمثيلاً ناقصاً وتقلل من معاناتهم، وهي بذلك تكرّس الرأي القائل إن تسلق المراتب الاقتصادية لا يمكن أن يتحقق من خلال العمل الجاد وحسن السير والسلوك،
فأفلام كـ"Cinderella" و"Cars" و"Snow white" تجعل التفاوت وعدم المساواة يبدوان جميلين.

لتحديد وجود هذه الظاهرة في وسائل إعلام الأطفال شاهدت عالمة الاجتماع جيسي ستريب، والطالبان الجامعيان ميريا أيالا وكولين ويكستد، 36 فيلماً من تصنيف G، التي حققت أكثر من 100 مليون دولار اعتباراً من الأول من يناير/كانون الثاني 2014.

وتراوحت الأفلام بين أفلام "ديزني" و"بيكسار" خلال العقد الماضي إلى "الأجيال الكلاسيكية" مثل ماري بوبينس وصوت الموسيقى.


تقلل من نضال الفقراء


ووجد الباحثون أن العديد من تلك الأفلام تقلل من شأن نضال الفقراء، كما تقلل من عدد شخصيات المنتمين إلى الطبقة الكادحة، مقاربةً مع كثرة عدد الشخصيات الغنية. ففي الأفلام التي قاموا بمشاهدتها، اعتبرت 38 من الشخصيات الـ67 الرئيسية، ضمن الطبقة العليا إلى الطبقة المتوسطة العليا، بينما كانت 11 شخصية فقط من الطبقة العاملة و3 شخصيات فقط من الطبقة الفقيرة. وقد مثلت المجموعة الأخيرة فقط 4% من المجموع.

يقول الباحثون إن هذه الأفلام الشهيرة تبالغ في تمثيل الطبقة العليا، بينما تقلل من شأن الطبقة الفقيرة. وقالت جيسي ستريب، الأستاذة المساعدة في علم الاجتماع من جامعة ديوك، إن "هذه الأفلام تكرّس عدم المساواة".

وأضافت: "الفقر ليس مشكلة كبيرة. فكونك من الطبقة العاملة يجعلك سعيداً. أي شخص جيد وطموح ويريد أن يمضي قدماً يمكنه القيام بذلك. لكن هذه الأفلام تطرح أن الأغنياء يساعدون الفقراء في تحقيق طموحاتهم، بينما نعرف تماماً أن العالم ليس هكذا".

وأشار الباحثون إلى "علاء الدين" كمثال، عندما يصبح الفتى المشرد صديقاً للأميرة "ياسمين"، إذ يساوي الفيلم بين كفاح الأميرة الثرية - التي كان يُقال لها: "أين تذهب وكيف تلبس" - وبين الصعاب التي يواجهها "علاء الدين" في حياة الشوارع، وإن كان في سياق مختلف.

تقول ستريب إن تلك الأفلام تخلّد الأساطير المتعلقة بعدم المساواة وكفاح الفقراء لتسلق السلم الاقتصادي.

ومع ذلك، تقر الباحثة بأن الكثير من الناس ربما يفضلون رؤية وجهة النظر المثالية.
وقالت: "لكن هل يريد الناس حقاً مشاهدة أفلام صادقة؟ على الأغلب لا".

هذه المادة مترجمة عن صحيفة Daily Mail البريطانية.