"ملاك الرحمة".. سوري يركب دراجته النارية ويقدم خدماته للاجئين بتركيا

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT
Getty Images

على دراجته النارية وبلباسه الطبي الكامل، يسابق الممرض السوري عبد الله أبو خالد(30 عاما)، الزمن للوصول إلى أكبر قدر ممكن من المرضى والمصابين من اللاجئين في مدينة ريحانلي التركية التي وصلها قبل عام ونصف العام.

أبو خالد الذي يلقّبه بعض المرضى الذين يعينهم بـ"ملاك الرحمة" على سبيل الشكر والعرفان، اضطر قبل عام ونصف العام للخروج من بلده الذي يعصف به الحرب منذ نحو 5 سنوات والانتقال إلى تركيا علّه يكمل مسيرته في مساعدة أبناء بلده المنكوبين.

الممرض السوري قضى قبل انتقاله إلى تركيا عامين وهو يعتني بالمصابين والجرحى في مخيم أطمة للنازحين شمالي محافظة إدلب القريب من الحدود التركية، إلا أنه اضطر لترك عمله هناك نظراً لنقص المعدات والتجهيزات الطبية والأدوية ونقل معظم الجرحى إلى الجانب التركي.

egypt

إلا أن انتقال "أبو خالد"، لم يحل دون مواصلته مهنة التمريض، والوقوف إلى جانب اللاجئين السوريين، المقيمين في مدينة ريحانلي التابعة لولاية هطاي التركية.

يستخدم "أبو خالد" دراجته النارية يومياً، للوصول إلى منازل مرضاه من مختلف الأعمار، بأسرع وقت ممكن ليقدم لهم العناية اللازمة.


100 مريض يومياً


ويقول أبو خالد، إنه يعين أحيانًا أكثر من 100 مريض يوميًّا، سواء في المركز الطبي الذي يعمل به بريحانلي، أو في منازل المرضى، وإنه يقدم الخدمات لهم، من قبيل إيصال الدواء، وتغيير ضمادات الجروح، وإجراء جلسات العلاج الطبيعي للأشخاص الذين فقدوا أطرافاً.

ويضيف بالقول "عملت في القطاع الصحي في سوريا مدة 12 عاما، وأنا الآن سعيد لمواصلتي مهنتي متطوعاً، أحيانا بعد عودتي للمنزل يرنُّ هاتفي في وقتٍ متأخر، إلا أني أسارع للذهاب فربما يكون المريض طفلا".

وأعرب أبو خالد عن السعادة البالغة التي تنتابه عند رؤيته الابتسامة ترتسم على وجوه المرضى بعد تقديمه العناية اللازمة لهم.