انتهى عصر السناب شات خلف مقود السيّارة.. عقوباتٌ سعودية لمستخدمي "الموبايل"

تم النشر: تم التحديث:
DRIVING MOBILE
استخدام الموبايل خلال قيادة السيارة | ponsulak via Getty Images

ما إن دخل السناب شات حياة السعوديين واستخدموه في توثيق حياتهم اليومية خطوة بخطوة حتى تحوّل إلى نوعٍ من الهوس عند البعض، وخاصة عند أولئك الذين يحملون أجهزتهم وهم خلف مقود السيارة الأمر الذي دفع وزارة الداخلية لإدراج مخالفة حول استخدام الجوال خلال قيادة السيارة.

الوزارة اعتبرت أن هذه المخالفة تستوجب معاقبة مرتكبها بالحبس والإيقاف لمدة 24 ساعة لأنها من المخالفات المؤثرة على السلامة العامة.

في السياق ذاته، حذرت الإدارة العامة للمرور الشخصيات العامة والدعاة من تصوير مقاطع فيديو أثناء قيادتهم للسيارة، متوعدة ملاحقة من يرتكب تلك المخالفة وتطبيق العقوبات بحقهم، مشيرة إلى أن ما يقومون به يعد اختراقاً لأنظمة المرور.

الشاب السعودي صالح العنزي يروي لـ"هافينتغون بوست عربي" كيف فقد أعز أصحابه نتيجة استخدام الهاتف المحمول "كنت أنا وصديقي متجهين من الدمام إلى الرياض وفي الطريق كان صديقي يستخدم الهاتف بالرد على رسائل الواتس آب، وفجأة وجدت نفسي بجانب السيارة وهي على جانب الطريق منقلبة والدماء في كل مكان".

الحادث كان سبباً لخسارته صديقه وتوقفه عن استخدام الجوال.

سالم الغامدي هو الآخر تعرّض لحادث نتيجة استخدام "الجوال" وعدم التركيز على الطريق، مما أدى إلى إصابته بالشلل وفقد القدرة على الحركة.

الغامدي أضاف لـ"هافينغتون بوست عربي" إن "النصيحة التي أقدمها للشباب عدم التهور وأنا سعيد بهذه القرارات التي صدرت وأتمنى أن يتم تطبيقها بحزم".


المركز الثامن عالمياً


وكان تقرير نشرته ورشة "تواصل آرامكو"، في مدينة الخبر أظهر أنَّ السعودية تحتل المركز الثامن عالميّاً بنسبة بلغت 26 %، من حيث عدد المراهقين الذين يستخدمون تطبيق السناب شات، مشيراً إلى أنَّ الرقم تضاعف مرتين منذ أربعة أشهر فقط، إذ كان عدد المشاهدات فقط ملياري مشاهدة في مايو من العام الجاري 2015.

ونشرت شركة الأبحاث البريطانية "GlobalWebIndex" تقريراً أوضحت فيه عدداً من الأسواق الرائدة في استخدام برامج الدردشة، فجاءت المملكة في المركز العاشر عالميّاً من حيث استخدام هذا التطبيق، مبيناً أنّ أعمار السعوديين المستخدمين له تتراوح بين 16 سنةً وحتى الخمسين سنة.

ويقول الإعلامي غزوان داوود إن هذا القرار كان لابد أن يطبق منذ مدة، فارتفاع نسبة الوفيات نتيجة للحوادث تزداد رغم وضع عقوبات رادعة من قبل الجهات المختصة، لكن للأسف غالبية الشباب لا تبالي بتلك العقوبات وتتهور وتكون النتيجة إما وفاة او إعاقة".
ويتابع حديثه لـ"هافينغتون بوست عربي" كإعلامي نحاول دائماً أن نركز على خطورة الحوادث وأسبابها ونشر مواد تنبه من خطر التهور واستخدام الهاتف أو السرعة الزائدة".

ويبين أن القوانين القديمة والجديدة كلها جيدة، لكن تحتاج إلى وقتٍ طويل لنحترم القوانين، لذا لابد أن تسنّ قوانين رادعة جداً وتكون قاسية حتى نجبر على تطبيقها واحترامها.