أمن مستشفى حكومي مصري يلقي بمريض في الشارع بأوامر "سيادة العميد"

تم النشر: تم التحديث:

تداول النشطاء اليوم مقطع فيديو صادماً لفردي أمن بأحد المستشفيات المصرية وهما يلقيان بمريض إلى الشارع.

ويظهر الفيديو فردين تابعين لإحدى شركات الأمن الخاصة، والمسئولة عن تأمين مستشفى الأحرار الحكومي، بمحافظة الشرقية وهما يلقيان بعجوز مريض في الشارع، بعيداً عن المستشفى، مستخدمين ملاءة سرير.

وعندما قام أحد المارة بتصوير المشهد، وإلقاء اللوم على فردي الأمن، كان ردهما "دي أوامر العميد، هو اللي قال شيلوه وارموه بره"، وطلبا من المصور ألا يظهر وجهيهما.

الفيديو الذي انتشر بسرعة عبر الشبكات الاجتماعية، أثار جدلاً واسعاً بين من يهاجم وزراة الصحة، ومن يهاجم شركات الأمن الخاصة، ومن ينتقد وزارة الداخلية.

ورغم محاولات البعض الزج بالأطباء ونقابتهم في الواقعة، بدعوى التقصير مع المرضى، فإن الفيديو نفسه يلقي باللوم على العميد المسئول عن تأمين المستشفى، باعتراف العمال أنفسهم، وليس الأطباء أو إدارة المستشفى.

نقابة الأطباء آثرت الصمت وعدم التدخل في الواقعة، ورفض كل المنتمين لها من مجلس النقابة االتعليق.


إدانة المستشفى


لكن الشبكات الاجتماعية قامت بما لم تقم به الأجهزة الرقابية للدولة، إذ دفع انتشار الفيديو الصادم مدير المستشفى، الدكتور محمد رشاد، للرد في تصريحات صحفية على الواقعة قائلاً إن "الطريقة التي تعامل بها أفراد الأمن غير مقبولة، وليست آدمية بالمرة، فأي مريض بالنسبة لنا هو إنسان يجب التعامل معه بصورة لائقة"، وقرر على إثرها التحقيق مع مدير أمن المستشفى المسئول عن الواقعة.

وأدان الدكتور شريف مكين، وكيل وزارة الصحة بمحافظة الشرقية في مداخلة له على قناة المحور، طريقة التعامل مع المريض، مشيراً إلى أن بطل الواقعة متسول، لجأ للمستشفى للعلاج من جرح بسيط بقدمه، وقام المستشفى بعلاجه، وعقب علاجه افترش حديقة المستشفى وأقام بها، وأفاد بأنهم قاموا باستقدامه مرة أخرى بسيارة إسعاف، وقاموا برعايته داخل المستشفى.


استبعاد طاقم الأمن


وفي تصريحات صحفية، أكد العميد عادل مشهور، رئيس قطاع شرق الدلتا للتأمين أنه تم استبعاد مدير طاقم الأمن المسؤول عن واقعة إلقاء مريض بالطريق العام وطاقم الأمن معه بعد تلك الواقعة، وأعرب عن استيائه الشديد لطريقة التعامل مع المريض.

وعلمت "هافينغتون بوست عربي" من مصادر، فضلت عدم ذكر اسمها، داخل مستشفى الأحرار، بأن إدارة المستشفى قامت بإحضار المريض مرة أخرى، ووضعته تحت الرعاية الفائقة، في محاولة منها لامتصاص غضب الرأي العام.

وفسرت المصادر تعامل الأمن مع المريض، بأن وزراة الداخلية عقب الصدام الأخير مع نقابة الأطباء، امتنعت عن تأمين المستشفيات الحكومية والجامعية، ما اضطر إدارات تلك المستشفيات للاستعانة بشركات أمن خاصة لتأمينها.