تشبثاً بمورد رزقهن الوحيد.. كيف أنقذت عاملات خياطة في تونس مصنعاً أغلقه صاحبه بعد إفلاسه؟

تم النشر: تم التحديث:
AAMLATFYALMSN
سوشال ميديا

في بادرة فريدة من نوعها في تونس تمكنت عاملات خياطة في أحد مصانع الألبسة الجاهزة بمنطقة الشابة التابعة لمحافظة المهدية شرقي تونس، من إيجاد صيغة قانونية وأخذ زمام المبادرة في تسيير العمل بمصنع أفلس وأُغلقت أبوابه بسبب سوء تصرف صاحبه.


سوء تصرف وإفلاس


المصنع الذي يتخصص في صنع الملابس الجاهزة المعدة للتصدير "يمثل مورد رزق نحو 70 عاملة"، كما يوضح البحري الهذيلي كاتب عام الاتحاد المحلي للشغل بمنطقة الشابة.

ويضيف لـ"هافينغتون بوست عربي" أن المصنع كان يعمل بشكل عادي طوال سنوات، لكن سوء تصرف صاحبه من الناحية الإدارية والمالية سارع بإفلاسه، ومن ثم إغلاقه ما أحال كل العاملين فيه إلى البطالة.

ويؤكد الهذيلي أن عاملات الخياطة في هذا المصنع هنّ من بادرن إلى فكرة إعادة فتح المصنع والتعهد بالإشراف على تسييره إدارياً ومراقبة انضباط اليد العاملة داخله؛ حتى يتمكن من العودة لسابق عهده على مستوى الإنتاجية والتصدير والتخلص من الديون المترتبة عليه.

وقد تم فعلياً إيجاد صيغة قانونية للتصرف في هذا المصنع من قبل العاملات فيه، وإبرام اتفاقية مع المالك الأصلي له تحت إشراف الاتحاد المحلي للشغل بالشابة والنقابة الأساسية للعمال، وسيفتح المصنع أبوابه ويستأنف نشاطه رسمياً يوم 13 مارس/آذار الجاري، بحسب كاتب عام اتحاد الشغل.


أزمة خانقة تعصف بالقطاع


ويشهد قطاع النسيج والألبسة في تونس أزمة اقتصادية خانقة أدت إلى غلق نحو 300 مصنع للملابس الجاهزة، وفقدان نحو 50 ألف فرصة عمل منذ سنة 2011، فضلاً عن تراجع معدل التصدير إلى 7% سنة 2015.

وأعاد رئيس الاتحاد الوطني للنسيج في تونس هذا التراجع إلى كثرة الاحتجاجات الاجتماعية المطالبة بالزيادة في الأجور، فضلاً عن الوضع الأمني غير المستقر، وكلها عوامل أدت إلى هروب المستثمرين وإفلاس بعضهم.