معرض الرياض الدولي للكتاب.. لماذا يخشى الناشرون عرض الكتب الأعلى مبيعاً؟

تم النشر: تم التحديث:
MRDARRYADADDWLYLLKTAB
معرض الرياض الدولي للكتاب | social media

"القراءة للجميع" شعار يتجدد كل عام مع إطلالة أبرز حدث ثقافي في السعودية، وهو معرض الرياض الدولي للكتاب في مدينة الرياض، الذي سينعقد في الفترة من 9-19 مارس/آذار 2016، ليتجدد معه جدل آخر حول الصراع الثقافي بين أوساط المحافظين والليبراليين المنغمسين في معارك شد وجذب، لفرض رؤيتهم حول تحديد هوية المعرض، وضمان عدم ترويجه لكتبٍ محسوبة على أحد التيارين.

في الأعوام السابقة، دارت رحى معارك فكرية مصحوبة بمحاولات لفضّ ندوات ثقافية أقيمت على هامش المعرض، نتيجة نقاشات لم ترُق لتيار المحتسبين، الذي يُتهمون بتخريب المشهد الثقافي، والتسبب في تصاعد وتيرة الجدل إثر هجماتهم المتكررة لتلك المعارض، ولعب دور الرقيب على الكتب المعروضة.

هذا الأمر دفع اللجان المنظمة لتلك المعارض إلى اتخاذ العديد من الإجراءات التي تكفل منع وقوع تعديات خلال أيام المعرض.


السياسة والجنس


وبحسب لؤي المرزوق، مدير عام دار سما للنشر والتوزيع، فإن العديد من دور الكتب تخشى عرض الروايات أو الكتب الأكثر قراءة أو مبيعاً بسبب محتواها الجريء، مخافة الدخول في مساءلات.

وأضاف في حديثه لـ"هافينغتون بوست عربي" أن "ما يمهنا هو مبيعات الكتب، لا ننكر أننا نستهدف المفكرين والمثقفين، ولكن لسنا مضطرين لعرض روايات أو كتب تتمحور حول الجنس أو السياسة، كما نحرص على الابتعاد عن عرض كتب تتناول فكر جماعة الإخوان المسلمين".

وقال المروزق: "الجميل في تلك المعارض الثقافية هو الإقبال المرتفع من دكاترة الجامعات والأكاديميين على شراء كتب في شتى المجالات، ومن هنا نسعى إلى توفير كتب جديدة، تتناول مجالات علمية أو اجتماعية، قد تلبي ميول الأكاديميين في تعميق تحصيلهم المعرفي".

وتابع "يمكنك القول إن طريقة التعامل مع تلك المعارض الثقافية هي تكنوقراطية، أي تركز على التخصصات، وتبتعد عن الميل لأحد التيارين الليبرالي أو المحافظ".


هذا العام


وعن نسخة هذا العام من معرض الرياض الدولي للكتاب أوضح سعد المحارب، مدير المعرض، أنه من المتوقع أن يخرج المعرض هذه السنة بحلة جديدة وتنظيم أكثر دقة، يحافظ القائمون عليه من خلاله على المكتسبات، ويحققون إضافة جديدة.

وأضاف: "سيقدم التنظيم الجديد خدمة أكبر لدور النشر المشاركة، مع منحها مساحات أوسع من السابق، إضافة إلى توفيره خدمات مريحة أكثر للزوار من جميع النواحي".

وأكد المحارب أن رسالة المعرض في هذا العام ستكون وقفة وفاء لأبطال عاصفة الحزم (التدخل العسكري للتحالف العربي في اليمن)، فسيتم تخصيص معرضين مصاحبين بالصور والفن التشكيلي عنها، كما نعمل على إنتاج مواد مرئية عن شهداء الواجب، ونشاطات أخرى.

وتابع: "أما عن هويته، فخصصناه للوسط الرياضي التاريخي، وستظهر في بوابات المعرض أسماء صالاته وممراته، ومعرض للصور، ومواد مرئية، إضافة إلى منصات التوقيع".

كما سيقوم الدكتور عادل الطريفي، وزير الثقافة والإعلام، في يوم افتتاح المعرض بتوزيع جائزة الكتاب على الفائزين، التي تحرص وزارة الثقافة والإعلام على أن تكون وفق معايير دقيقة ترضي الأوساط الإعلامية والثقافية.


الندوات الثقافية والاختلاط


‫محاولات فضّ الندوات الثقافية التي تقام على هامش المعرض الدولي للكتاب هي أحد الأمور التي تسوء المنظمين، فهو أمر يكاد يندر حدوثه في معارض الكتاب الأخرى في الخليج، ولذلك يسعى المنظمون للمعرض للحيلولة دون وقوع مثل تلك الأحداث، التي قد تسيء للمشهد الثقافي في السعودية، إذ يعمد المنظمون إلى إبراز حالة الانفتاح الثقافي التي تسود البلاد.

هذا الأمر هو ما شكا منه سالم اللحيان، وهو طالب بجامعة سعود في الرياض، حيث قال لـ"هافينغتون بوست عربي": ‫"لا يمكن قبول تصرف من أحد المحتسبين بأن يعتلي منصة إحدى الندوات الثقافية ليطلب من أحد المتحدثين مغادرة المكان، أو أن يتعمد الإساءة إلى الجمهور، وهو أمر حدث خلال إحدى نسخ معرض الرياض الدولي للكتاب، نرجو أن يتم منع دخول المحتسبين لمقر المعرض، كإجراء وقائي".

ويأتي ذلك في الوقت الذي تتعهد فيه اللجنة المنظمة للمعرض بمنع حدوث تلك الإشكاليات. وهنا يقول عبدالرحمن الأسعد، وهو أحد الذين شاركوا في تنظيم نسخة العام الماضي من معرض الرياض الدولي للكتاب، إن اللجنة تسعى للاستفادة من خبراتها في إدارة المعارض السابقة، بتدراك الأخطاء التي تقع، حيث يهدف الجميع لإخراج هذا المشهد الثقافي بشكل جيد.

وأضاف الأسعد في حديثه لـ"هافينغتون بوست عربي": "أبرز القضايا الشائكة التي يتصاعد حدة الجدل حولها عند إقامة مثل هذا النوع من المهرجانات الثقافية في السعودية بشكل عام هو الاختلاط، وهو أمر يثير الجدل لدى الكثير من المحتسبين، إلا أنه يصعب منع النساء من حضور مهرجان ثقافي أو حتى المشاركة فيه، وخير دليل على ذلك الحضور الواسع للنساء في معرض جدة الدولي للكتاب، الذي أقيم نهاية العام الماضي، حيث سجل المعرض نجاحاً باهراً، دون حدوث أي مشاكل ناجمة عن تحرش ما، وذلك يعود بفضل جهود المنظمين الذي نجحوا في إدارة المعرض".

في حين، يرى عبدالله الحمود، وهو طالب دراسات عليا في جامعة الملك سعود بالرياض، أن معرض الرياض الدولي بات أكثر نضجاً، فقد مرت عدة أعوام على تنظيم المعرض بشكل سنوي، حيث ستقل نسبة تدخلات المحتسبين للتشويش على الحضور والزائرين، مؤكداً أن المحتبسين بدأوا يعتادون رؤية تلك المعارض والتكيف معها.

حول الويب

جدول فعاليات 2016 - مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض

معرض الرياض الدولي للكتاب يعود بهوية جديدة ومبتكرة

مؤتمر صحفي لقيادات معرض الرياض الدولي للكتاب 2016م

اليونان ضيفة معرض الرياض الدولي للكتاب لعام 2016

اخبار السعودية ثقافي / رئاسة الإفتاء تشارك في معرض الرياض الدولي للكتاب 2016م