هل سبق أن رافقت "انتحاريًّا" إلى الجنة؟.. "هيا تعالَ" نستعرض التجربة

تم النشر: تم التحديث:

"أنا أرتدي حزاماً ناسفاً وسنفجِّر الكمباوند وستكون معي شهيداً، وفي الفردوس الأعلى من الجنة إن شاء الله".. بهذه العبارة يفتتح سائق سيارة الأجرة الملتحي، والذي يرتدي زيًّا أبيض اللون وغطاء رأس حديثه مع زبائنه الذين يركبون معه، ليحضّهم على "الجهاد" ومرافقته إلى الجنة، قبل أن يقوم بالكشف عن الحزام الناسف الذي يرتديه ويترك ضحاياه في حالة من الهلع والخوف لا تنتهي، حتى بعد أن يعلن السائق أن الأمر ليس سوى "كاميرا خفية".

"هيا تعالَ" هو اسم البرنامج على "يوتيوب" الذي عرض هذه التجربة التي وصفها مغرّدون على "تويتر" بـ"المقلب السخيف" و"السماجة" و"ترويع المسلم المنهي عنه في الشرع الإسلامي"، خاصة أن أحد الذين خاضوا هذه التجربة -وهو شاب لم يتجاوز العشرين من العمر- فتح باب السيارة وألقى بنفسه منها وهي تسير؛ خوفاً من تفجير الانتحاري لحزامه الناسف، بعد كشفه عنه والبدء بالحديث عن "الجهاد" ومخططه لتفجير المجمع السكني.

وفيما انفجر شاب صغير آخر بالبكاء بعد الكشف عن حقيقة "المقلب" والكاميرات الصغيرة المخفية المثبتة في السيارة، قام شابان كانا من زبائن "الانتحاري المزعوم" بإمساكه وتكبيل يديه خوفاً من أن يضغط زر التفجير في الحزام الناسف المفترض.

وعلى الرغم من أن "المقلب" الذي نفذه شاب سعودي يدعى "بدران"، اعتاد أن يقوم بمثل هذه المقالب وبثها بموقعه على "يوتيوب"، لاقى بعض الاستهجان من قبل عدد من المغردين، إلا أنه على الوجه المقابل حظي بمشاهدة عالية تجاوزت عشرات الآلاف خلال أيام قليلة على عرضه.

ولا تعد فكرة "مقلب الانتحاري" التي عرضها "هيا تعال" هي الأولى من نوعها، حيث سبقته برامج أخرى قام بها ممثلون عرب وأجانب تفيد نفس التجربة، مثل أن يقوم صاحب المقلب الذي يرتدي زيًّا عربيًّا تقليديًّا في دولة أجنبية بإلقاء حقيبة كبيرة يحملها بيده والجري مسرعاً من المكان ليوحي للأشخاص المحيطين به بأنها تحتوي على متفجرات، ما يدفع الضحايا إلى الجري بسرعة أو الانبطاح على الأرض أو حمل الحقيبة ورميها لأبعد ما يمكن خوفاً من أن تنفجر قبل أن يكتشفوا أنهم كانوا ضحايا "كاميرا خفية".

وتصاعدت خلال السنوات الماضية المخاوف من العمليات الإرهابية والتفجيرات الانتحارية، بعد سلسلة تفجيرات شهدتها العديد من الدول العربية والأجنبية بداية من أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 بالولايات المتحدة، مروراً بهجمات باريس قبل أشهر، وليس آخرها الهجمات التي يقوم تنظيم "داعش" بتنفيذها في سوريا والعراق وغيرهما.

"هيا تعال" عرض تجارب أشخاص خاضوا التجربة، فكيف ستكون ردة فعلك في حال كنت أحد ركاب سيارة "الانتحاري"؟