انتقاماً من بوتين لتدخّله في سوريا أم لأنها مريضةٌ بالفصام.. ما السبب وراء قطع مربية روسية رأس طفلة؟

تم النشر: تم التحديث:
SS
Alamy

قال محققون روس الخميس 3 مارس/ أذار 2016، إن مربية الأطفال التي قطعت رأس طفلة في موسكو، تعاني من مرض الفصام، بعد أن ظهر تسجيل فيديو لها يربط بين الجريمة والقصف الروسي في سوريا.

واعتقلت غلوتشيخرا بوبوكولوفا، وهي من أوزبكستان التي يشكل المسلمون غالبية سكانها، الاثنين بينما كانت تلوح برأس الطفلة أمام محطة قطارات في موسكو. وتم إخضاعها لفحص نفسي.

والأربعاء وعند وصولها إلى قاعة المحكمة قالت المربية (38 عاماً) للصحافيين "لقد أطعت أمر الله".

وأكدت بلغة روسية غير سليمة من قفص الاتهام "الله سيرسل نبياً آخر لينشر أنباء السلام" واشتكت من أنها "جائعة" وأنه لم يقدَّم لها طعام، وقالت أنها ستموت "خلال أسبوع".

وظهر تسجيل فيديو على الإنترنت لا يحمل تاريخاً يظهر المرأة، وهي أم لثلاثة أطفال، تقول أنها ارتكبت الجريمة "انتقاماً" من حملة القصف التي تشنها روسيا في سوريا منذ سبتمبر/ أيلول الماضي.


انتقاماً ممن يسفك الدماء


وتقول في الفيديو وهي ترتدي نفس الملابس التي ظهرت فيها في المحكمة رداً على سؤال لرجل لا يظهر في الشريط "لقد انتقمت ممن يسفك الدماء".

وأضافت أن "الرئيس الروسي فلاديمير" بوتين يقصف من الطائرات. لماذا تقصف المسلمين؟ لا أحد يتحدث عن ذلك. إنهم كذلك يريدون أن يعيشوا".

وبعد ظهور التسجيل، سارعت لجنة تحقيق روسية إلى إصدار بيان قالت فيه إن بوبوكولوفا "تعاني من مرض الفصام منذ فترة طويلة".

وأضاف البيان "بالنسبة لشخص شخصت حالته منذ فترة طويلة بالفصام، فإن الدافع في الوقت الذي ارتكبت فيه الجريمة لا يتطابق مع التفسيرات التي ظهرت بعد الجريمة".

وناشد البيان "الإعلام عدم التوصل إلى نتائج مبكرة وحماية الحالة النفسية للمشاهدين".
كما نفى ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين المزاعم بأن الجريمة ارتكبت انتقاماً من الحملة الروسية في سوريا.

وقال بيسكوف "من الواضح أننا نتحدث عن شخص مختل عقلياً (..) يجب أخذ كلامها على أنه كلام شخص مختل".

وتوجه إلى بوبوكولوفا تهمة قطع رأس الطفلة التي كانت تعاني من الصرع وصعوبات التعلم، في شقة عائلة الطفلة في شمال غرب موسكو، قبل أن تشعل النار في الشقة وتفر من المكان.

وقال شهود عيان أنهم شاهدوا المرأة وهي مضطربة وترتدي الأسود وهددت ب"تفجير الجميع"، في حين قالت بعض التقارير إنها صاحت "الله أكبر" وسارت أمام محطة مترو وهي تحمل رأس الطفلة.

وتجاهل التلفزيون الروسي المحلي حادثة قتل الطفلة.

ودافع الكرملين عن هذا التعتيم ورفض المزاعم بأنه أمر الإعلام الرسمي بذلك، وقال بيسكوف إن المسالة "بلغت من الوحشية ما منع التلفزيون من عرضها".