مازح ترامب بأنّ قتله سيكون هديةً للعالم.. مصري قضى معظم حياته في السعودية يواجه الترحيل من أميركا

تم النشر: تم التحديث:
DONALD TRUMP
ASSOCIATED PRESS

يواجه طالب مصري في الولايات المتحدة إمكانية ترحيله من البلاد عقب استجوابه من قبل العملاء الفيدراليين نتيجة لعدة تعليقات كتبها على صفحته الشخصية على فيسبوك ذكر فيها أنه ينوي قتل المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية، دونالد ترامب، وأن العالم سيشكره على ذلك.

وفي الوقت الذي لم يُدِن فيه المدعي العام الطالب المصري عماد الدين السيد (23 عاماً) بأية جريمة، إلا أن سلطات الهجرة ألقت القبض عليه الشهر الماضي في مدرسة لوس أنجلوس للطيران، والتي يدرس فيها الطالب حالياً لترحيله، وفق ما ذكره المحامي هاني بشري الأربعاء الماضي.

ووفق تقرير نشرته وكالة الأسوشيتدبرس الأميركية، الخميس 3 مارس/آذار 2016، فإن الطالب المصري هو قيد الاحتجاز حالياً في كاليفورنيا، ويشعر بالإحباط التام ، بعدما رأى إنهيار حلمه بأن يصبح طياراً نتيجة لكلمات حمقاء كتبها على الإنترنت، وفق وصف بشري.

وينتظر الطالب حالياً جلسة استماع في محكمة الهجرة، ستحدد نهائياً ما إذا كان سيتم ترحيله أم لا.


لا يوجد تهمة جنائية


وقال المحامي "يبدو أن الحكومة لم تستطع تلفيق تهمة جنائية له، لذلك استخدموا إجراءات الهجرة تلك لإجباره على الخروج من البلاد".

وأضاف "الخطاب الانتخابي يتخذ شكلاً قوياً للغاية هذا العام، وأرى أنه وقع فريسة لهذا الأمر".

على الجانب الآخر، يتصدر ترامب سباق الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية، حيث يتبنى خطاباً قاسياً ضد المهاجرين أملاً في حصد الكثير من الأصوات التي توافقه الرأي، كما تعهد ببناء جدار بطول الحدود مع المكسيك، وتبنى عملية وقف مؤقت لدخول المسلمين للبلاد.

كان وكلاء استخبارات أميركيون قاموا باستجواب الطالب في منتصف فبراير /شباط الماضي بعدما قام بنشر صورة لدونالد ترامب على حسابه في موقع فيسبوك.

وكتب معلقاً عليها أنه على استعداد لخدمة البشرية بقتل هذا الرجل وأن الناس سيشكرونه على هذا الأمر، وفق ما ذكره محاميه.

وقام وكلاء الاستخبارات في وقت لاحق بإخباره أن السلطات الفيدرالية لم تدنه بأية تهم، إلا أنهم أخبروه أن تأشيرته لدراسة الطيران قد ألغيت، قبل أن تلقي سلطات الهجرة القبض على الطالب بعد ذلك.

وقال الطالب أنه كتب تلك الرسالة لأنه كان غاضباً من تعليقات ترامب بشأن المسلمين، إلا أنه ندم على كتابتها، وأنه لا ينوي أن يؤذي أي إنسان، كما صرح للوكالة الأميركية في مكالمة هاتفية من مقر احتجازه.

وقال السيد "لقد كان تعليقاً غبياً، ستجد الآلاف من التعليقات المشابهة في كل ساعة على فيسبوك ومواقع التواصل الأخرى، لا أعرف لماذا اعتبروني تهديداً للأمن القومي وللولايات المتحدة فقط لأني كتبت تعليقاً غبياً".

وأضاف السيد أن عميل الاستخبارات الذي أجرى التحقيق معه ذكر واقعة سان برناردينو وأحداث 11 سبتمبر/أيلول، والتي نفذها مسلمون كانوا يدرسون الطيران في الولايات المتحدة أيضاً.


انتهاك شروط الهجرة


في حين أعلنت سلطات الهجرة في بيان لها أن الطالب ألقي القبض عليه بسبب انتهاكه للشروط التي دخل بموجبها إلى الولايات المتحدة، دون توفير أية تفاصيل أخرى، بينما رفضت وزارة الخارجية وجهاز الاستخبارات التعليق على الواقعة، كما رفض المتحدث باسم حملة ترامب الأمر ذاته.

يذكر أن السيد هو طالب مصري من القاهرة، وقضى أغلب عمره في السعودية حيث كان يعمل والده كمهندس مدني، وقد وصل إلى الولايات المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي لدراسة الطيران في أكاديمية عالمية، أملاً في العودة إلى مصر والحصول على وظيفة مناسبة وفق ما صرح به.

كما أضاف أنه يرغب في استكمال دراسته في الولايات المتحدة إذا سمحت له الحكومة باستمرار إقامته، وإلا سيطلب استرداد مبلغ 65 ألف دولار وهي إجمالي ما أنفقه للدراسة في الولايات المتحدة ليتجه للدراسة في دولة أخرى.

وقال أليكس خطيب، رئيس أكاديمية الطيران التي يدرس بها الطالب، أنه لا يعرف الكثير عن القضية وأن العملاء الفيدراليين دخلوا إلى الأكاديمية للتحقيق مع الطالب ثم القبض عليه، وأن المسئولين طلبوا منه إيقاف إجراءات حصول السيد على رخصة الطيران.

وأضاف أنه سيسمح له باستكمال دراسته إذا وافقت الحكومة، حيث قال "إذا تحدثنا بصراحة، فهو طالب جيد، لقد بدا كذلك".

هذا الموضوع مترجم بتصرف عن وكالة Associated press الأميركية.