"جميلة كالحلويات".. سعوديّة حوّلت منزلها إلى مصنع صابون

تم النشر: تم التحديث:
SABWN
الصابون المنزلي | سوشال ميديا

أن تعمل وتنجح لا يعني دوماً أن تجلس في مكتب ما لتدير مصنعاً كبيراً، فقط جزء صغير من مطبخ منزلك قد يكون انطلاقةً لمشروع كبير تماماً كما فعلت السعودية ماجدة العمران في منزلها الذي تحوّل إلى ورشة عمل للصابون.


هوايتي المفضلة


sabwn

"حوّلت مطبخ منزلي لورشة صغيرة أمارس فيها هوايتي في صناعة الصابون" بهذه الجملة تكشف العمران لـ"هافينغتون بوست عربي" عن مشروعها.

وتقول "لقد تعبت لكي يرى مشروعي النور، حيث زودته بالمواد والمعدات اللازمة بالإضافة إلى توفير وسائل الأمان، للحماية من المواد الكيميائية، التي يجب التعامل معها بحذر، وبعد أن ينضج الصابون ويختبر PH يكون سليماً ويسهل التعامل معه".


الصابون كصناعة الحلويات


sabwn

العمران تتعامل مع الصابون كمادةٍ جميلة مثل صناعة الحلويات، وكذلك الشموع ولكن الخامة مختلفة، والمكوّنات الأساسية التي تستخدمها في صناعة الصابون.

وهي تحرص على أن يكون الصابون الذي تصنّعه ذا جودة عالية، حيث تستخدم الزيوت النباتية النقية، مع إضافة نوع من الزبدة النباتية التي تضيف عليها ميزة عالية من الجودة للعناية بالبشرة وبعضها يحوي أعشاباً والآخر يحوي زيوتاً عشبية طبية، بالإضافة للعطور والألوان الخاصة، لصناعة مواد التجميل وذات جودة عالية وذلك لكي تعطيها جمال ورائحة النظافة، وأيضاً الصودا الكاوية أو هيدروكسيد الصوديوم.


الأشكال والألوان المصنوعة


sabwn

وعن الأشكال والألوان التي تعتمد عليها في صناعة الصابون من المنزل توضح العمران " أحرص على اختيار الأشكال التي أحبها، وتكون مميزة وتصل وإلى قلب الزبون مثل الزهور أو القلوب".

وأضافت "من ثم تبدأ عملية التسويق للمشروع من خلال الأهل والأصدقاء عن طريق الإنستغرام والتوصيل إلى الزبون بالبريد السريع وهذا سهل جداً في السعودية والحمد لله متوفر، بالإضافة للمعارف والأهل والأصدقاء، والأهم الإشتراك في المهرجانات التي يعرض من خلالها المنتج أمام الزبون".


العادات والتقاليد أمام المشاريع النسائية


assabwn

تواجه سيدة الأعمال السعودية عقباتٍ كثيرة أمام إطلاق أي مشروع، الناشط الحقوقي علي آل حطاب أوضح لـ "هافنيغتون بوست عربي" أن للعادات والتقاليد دوراً في تحديد خيارات المرأة السعودية لعمل وإنجاز المشاريع الصغيرة في منزلها، ولايعد ذلك أمراً سلبياً، لأن بداية المشاريع الصغيرة وتجربتها من الأفضل أن تنطلق من بيئة تكاليفها واشتراطاتها قليلة وذات ضمانات أوسع.

وبحسب آل حطاب ليست كل المشاريع قابلة للانطلاق من المنزل هنالك مشاريع تحتاج بيئتها الخاصة، وهنالك عائق الأنظمة والقوانين ليست فقط أمام المرأة بل حتى الرجل، مازالت هناك بعض الجهات تشترط اشتراطات متكررة، وبيروقراطية، وإجراءات غير محددة، أحياناً تكون هذه الشروط من 20 سنة، وحينما تقدم على جهة معينة لأخذ إذن تتفاجأ أنها نفس الإجراءات، بالرغم من التطور التقني والمنافسة الحديثة بين أنظمة الحكومات الإلكترونية.


الوصاية المطلقة على المرأة السعودية


ويؤكد آل حطاب بأن أزمة سيدة الأعمال مضاعفة أكثر من الرجل في السعودية ويقول "بالنظر للمرأة بوجه الخصوص، نجد أن أزمتها والعراقيل التي تقف أمامها مضاعفة أكثر، وأكبر تلك العقبات الوصاية المطلقة المرتبطة بالرجل على المرأة.

فالمرأة تحتاج لتصاريح معينة لبعض الأعمال، بالإضافة إلى أن بعض الجهات تمنع دخول المرأة، أو لا تمنحها البيئة المناسبة للمراجعة للقيام بالإجراءات التي تحتاج لها في مشاريعها.

ونظراً للعراقيل الكثيرة التي تواجه المرأة يفترض من باب الإنصاف أن يكون هنالك دعمٌ خاص لها، وعمل دراسات لتقليص الحد من العوائق، بالإضافة إلى إعادة النظر في نظام الوصاية المطلقة، وتكاتف الجهات لعمل توصيات لأصحاب هذه المشاريع تخدمهم وتزيل عنهم العوائق وتضع الحلول المناسبة لمثل هذه الإشكاليات".