سعوديات وإماراتيات ومصريات يتنافسن للمشاركة في رحلة نسائية للحوار على القطب الشمالي

تم النشر: تم التحديث:
TZLJ
social media

تتسابق سيدات عربيات من السعودية والإمارات ومصر ودول عربية أخرى للمشاركة في رحلة استكشاف "للنساء فقط" تجمع بين عربيات وأوروبيات في القطب الشمالي!

هدف الرحلة ليس استكشاف ذلك المحيط المتجمد الواسع في شمال الأرض، حيث تقل الحرارة عن 40 مئوية بقدر ما هو استكشاف للآخر، وفرصة للتقارب بين النساء العرب والغربيات في ظروف تدفعهم دفعاً إلى الحوار والتعاون، وفق ما تؤكد منظمة الرحلة.

نساءٌ من مختلف بلدان الشرق الأوسط، وتحديداً من السعودية والإمارات ومصر وفلسطين وسوريا ولبنان وسلطنة عُمان تقدمن فعلياً بطلبات للمشاركة في الرحلة، التي تنظمها المغامرتان البريطانيتان فيليسيتي آستون، وجولي لويس، وتجمعان فيها 12 امرأة أوروبية وعربية في رحلة تبدأ في أبريل/نيسان المقبل، وتنتهي بالتزلج لمسافة 100 كيلومتر، إلى القطب الشمالي.


استكشاف الآخرين


آستون قالت لـ"هافينغتون بوست عربي": "في أوروبا الغربية لديك كل تلك الصور التي ينشرها الإعلام عن البلدان العربية، لكني لم أتوصل بعد إلى فهم واضح لنساء الشرق الأوسط؛ لذا فكرت في أنه سيكون رائعاً أن نجمع فريقاً من النساء المنتميات إلى هاتين الثقافتين المختلفتين، اللتين لم تفهما بعضهما البعض تاريخياً بشكل جيد، وأن نحاول استكشاف ذلك الفهم الخاطئ قليلًا".


آستون، التي نظمت عدداً كبيراً من البعثات، بما فيها أضخم بعثة دولية من نساء دول الكومونولث اللواتي قمن بالتزلج في القطب الجنوبي، تعتبرالظروف الصعبة التي يحياها المرء أحياناً فرصة لتقرِّبه من الآخرين وتسهِّل عملية التعارفبين الناس سريعاً.

وتلخص آستون رؤيتها للرحلة بقولها: "حين تكونون في خيمة معاً، وكلكم قد أصابكم الضعف بسبب بعدكم عن الوطن، متعبين وخائفين قليلاً، فإنكم تصلون حقاً إلى قلوب الناس بسرعة، وما اكتشفته هو هذا الفهم العميق والمميز لمدى ضآلة معرفتي بالآخرين، وكل الأفكار الخاطئة التي كانت لديّ عنهم".

وتأمل آستون في أن تتمكن النساء المشاركات بالرحلة، بعد العودة إلى بلادهن، من التعرف على بعضهن بعضاً بشكل أفضل، ليشاركن هذه المعرفة مع الآخرين في حياتهن اليومية لاحقاً، وليبدأن بتغيير الأفكار الخاطئة.

وبالإضافة إلى خلق فرصة رائعة للحوار، ستعمل البعثة على إلهام النساء بحيث يتجاوزن توقعات الآخرين ليشبعن طموحاتهن الخاصة ويرين أنفسهن وهنّ يتغلبن على العراقيل لإنجاز هدفهن.


لسن رياضيات خارقات


s

وبحسب آستون فإن البعثة مفتوحة أمام النساء من جميع الفئات، حيث تقدم لها طالبات، زوجات، أمهات، سيدات أعمال ومدرسات، وكلهن تتراوح أعمارهن بين 19، وأواخر الستينيات من العمر.

لا يتوجب عليكِ أن تكوني رياضية خارقة لتتقدمي بالطلب، لكن يجب أن تتمتعي على الأقل بدرجة متوسطة من القوة، وتضيف آستون: "سيحمل الفريق كميات كبيرة من مستلزمات الإسعافات الأولية، لكن إمكانية الوصول إلى المرافق الطبية محدودة بالاتصال الهاتفي مع الطبيب".

قبل الرحلة ستكون هناك رحلتان تدريبيتان، الأولى في آيسلندا، حيث ستلتقي المجموعة للتدريب على مهارات التزلج وكل مشاركة ستُرسل إلى البيت مع خطة تدريب خاصة بها.

اللقاء الثاني سيكون لاحقاً هذا العام في دولة عُمان، حيث ستعمل المشاركات على بناء الفريق والتحضير الذهني للبعثة، وهذه الخطوة هي أهم جوانب نجاح البعثة، حسب ما تقول آستون.

وقبل انطلاق البعثة سيكون من Svalbard، النرويج، ومن هناك سيقمن بالطيران إلى معسكر عائم على الجليد القطبي، حسب برنامج الرحلة.