اتهامات لوزير تونسي بالتعاقد مع شركة إسرائيلية.. ودعوات لإقالته

تم النشر: تم التحديث:
YASYNIBRAHYM
الوزير التونسي ياسين إبراهيم | سوشال ميديا

أثار وزير التنمية والتعاون الدولي في تونس ياسين إبراهيم الجدل بعد إعلان وزارته التعاقد مع شركة إيطالية متخصّصة في إنتاج مادة "الإيتانول الحيوي" "ICL" حيث كشف خبيرٌ في الاقتصاد في مقال لموقع "نواة" التونسي أن هذه الشركة ليست إلا جزءاً من الشركة الإسرائيلية الأم المتمثلة في المجمع الكيماوي الإسرائيلي "I.C.L.-Israel Chemicals Ltd. ". وهو ماجاء في تعريف للشركة عبر موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت.


الوزير ينفي


وبالرغم من مسارعة وزير التنمية لتكذيب الخبر عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك" واعتبار ما نسب إلى هوية الشركة وعلاقتها بإسرائيل أمراً مغلوطاً ولا أساس له من الصحة وبأن وزارته "قامت بما يتعين للتثبت من جنسية الشركة طبقاً لما هو معمولٌ به قبل توقيع أيّ اتفاقيّة" إلا أن ذلك لم يقنع الكثير من السياسيين والإعلاميين في تونس الذين دعوا الحكومة التونسية لفتح تحقيقٍ مستعجل ومساءلة الوزير وإقالته في حال ثبتت علاقة الشركة بإسرائيل.

توضيـــــــح وزارة التنمية و الإستثمار و التعاون الدولي تبعا لما روّج حول جنسية شركة ICL التي تم معها توقيع عقد تطوير ...

Posted by Yassine Brahim on Monday, February 29, 2016


دعواتٌ لفتح تحقيق في الصفقة


واعتبر الناشط السياسي المعارض عياض اللومي في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي" أن هذه الصفقة تعتبر "فضيحة بكل المقاييس" يتحمل تبعاتها الوزير ياسين إبراهيم.

وأضاف: "لم يكد الشارع التونسي يتطلع لمحاسبة هذا الوزير وفتح تحقيق جدي في فضيحة البنك الفرنسي "لازار" الذي تورط فيها إبراهيم عبر إبرامه عقداً مشبوهاً مع هذا البنك دون احترام الإجراءات المعمول بها في الصفقات العمومية في تونس وما يمثله من انتهاك صارخٍ لسيادة الدولة التونسية حتى فاجأنا بفضيحةٍ من العيار الثقيل تتعلّق بتطبيعه مع الكيان الإسرائيلي".

وحول نفي الوزير علاقة هذه الشركة بإسرائيل أكد اللومي أن الثابت وبالنظر للوثائق التي اطلع عليها شخصياً فإن هذه الشركة كان لها نشاطٌ في البحر الميت في التنقيب عن الملح وتنحدر ضمن مجموعة من الشركات جذورها إسرائيلية. على حد قوله.
واعتبر اللومي في ذات السياق أن نشاط وزارة الاستثمار والتعاون الدولي التي يديرها هذا الوزير أصبح أمراً مقلقاً "ويشكل خطراً على الأمن القومي" على حد تعبيره.

من جانبه أدان "حزب المجد" التونسي المعارض عبر صفحته الرسمية على فيسبوك الصفقة التي عقدها الوزير التونسي ودعا الحكومة التونسية إلى فتح تحقيقٍ جدّي في الأمر وذهب إلى ضرورة إقالة الوزير ومحاسبته في حال ثبتت علاقة الشركة مع إسرائيل.

خبر تعاقد الحكومة التونسية، ممثلة في أحد الوزراء، مع شركة إسرائيلية، يعتبر انتهاكا صارخا للسيادة التونسية، وخرقا للالتزا...

Posted by ‎حزب المجد (Parti Al Majd)‎ on Tuesday, March 1, 2016

على الجانب الآخر أكد العضو في "اللجنة الوطنية لمناهضة التطبيع" هشام حاجي لـ"هافينغتون بوست عربي "أن الشركة الإيطالية محور الجدل لاعلاقة لها بإسرائيل وأن الأمر لا يتعدّى مجرد تشابه في الأسماء.

وأضاف:"باتصالنا بالمساهمين في الشركة أكدوا لنا وجود شركتين تنشطان في إيطاليا وتحملان نفس الحروف الأوليّة (ICL) ولكن التسمية الكاملة مهمة في بيان الاختلاف فالشركة "الإسرائيلية" هي "ISRAEL CHEMICALS LTD" وتنشط في مجال الفسفاط والمواد الكيمياوية.

وأما الشركة الثانية والتي تهمنا لأنها هي المعنية بالعقد الموقع مع وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي فإنّ اسمها بالكامل هو "ITALIANA COMMISSIONARIA LEGNAMI" وتنشط في مجال الطاقات المتجددة ومنها اِستخراج الإيتانول الحيوي من القصب وهي الشركة التي تفرعت منها شركة ICL-TUNISIE والشركة تونسية الجنسية وتعمل ببلادنا منذ عشر سنوات بالتمام والكمال وهي المالكة لبراءات الاختراع للمشروع الذي سيطوّر بتونس".

يذكر أن المجلس التأسيسي التونسي في عهد حكومة "الترويكا" كان قد أسقط بنداً اقترح في دستور ما بعد ثورة 14 يناير/ كانون الثاني ينصّ على تجريم التطبيع مع إسرائيل.