شبح التشرد يطارد أسرة من ذوي الاحتياجات الخاصة بمصر.. "والقصر" يغلق أبوابه بوجهها

تم النشر: تم التحديث:

لم تمنعها إعاقتها من التحرك للمطالبة بحقوقها التي يكفلها لها الدستور والقانون المصري، هناء حامد البالغة من العمر 39 عاماً، طرقت كل الأبواب لتنفيذ القانون.

هناء تحاول أن تحصل على وظيفة هي حق لها بنصّ قانون العمل الذي يكفل لذوي الاحتياجات الخاصة تعيين نسبة 5% منهم بالوظائف الحكومية، مع وضع وسائل ترغيب لمن يلتزم بتوظيف المعاقين، كالإعفاءات الجمركية، وفي المقابل يتم تشديد العقوبة على المخالفين.

فالقانون يفرض غرامة على أصحاب الشركات الذين يرفضون تعيين هذه الفئات غرامة تصل إلى 5000 جنيه بدلاً من 50 جنيهاً كانت في السابق.

هناء متزوجة من أحد ذوي الاحتياجات الخاصة أيضاً، وأم لطفل يبلغ من العمر 3 سنوات، وقد تحدثت مع موقع "هافينغتون بوست عربي" من أمام مجلس النواب عن معاناتها المستمرة والتي يقابلها المجتمع بجفاء، "أشعر وكأني أتسول، مش بطالب بحقي القانوني"، تلخص السيدة الأربعينية حالها.

سلكت هناء جميع الطريق القانونية بدءاً من مقابلة محافظ القليوبية الذي وفر لها خطاباً رسمياً للتعيين في شركة القاهرة لتكرير البترول، لكن الفرحة التي غمرتها تبخرت على أعتاب مكتب مدير الشركة؛ حيث فوجئت برفض الخطاب لعدم وجود مكان لها.


القصر الجمهوري مغلق


الطرق المغلقة جعلت هناء تفكر في أن تتقدم بشكوى رسمية لرئاسة الجمهورية، تشرح فيها للرئيس عبدالفتاح السيسي حالتها الاجتماعية، والعراقيل التي قابلتها في الحصول على حقها القانوني، وذهبت الأسبوع الماضي بالفعل لمقر القصر الرئاسي بحي مصر الجديدة، إلا أن الأمل الجديد تحطم هذه المرة على يد الحرس الذي طردها بعيداً عن القصر، وعندما أصرّت على استكمال طريقها كان مصيرها الضرب، كما حكت لنا.

لم تشعر هناء بما حدث لها إلا بعد أن أفاقت من حالة الإغماء التي انتابتها بعد الضرب المبرح على يد الحرس، لتجد نفسها في قسم شرطة مصر الجديدة، وفي اليوم التالي توجهت للنائب العام وتقدمت ببلاغ ضد رئيس الجمهورية يحمل رقم "2593".

الإهانات التي تلقتها من الحرس الذين وصفوها بعدم الاحترام وقلة الأدب - بحسب روايتها - سببت لها إيذاءً نفسياً لا يقل إيلاماً عن الضرب، لتتساءل بصوت عالٍ ومن أمام مجلس النواب: "ترضى يا ريس حد يقول لحريم مصر كده؟".

خاطبت هناء رئيس الجمهورية من أمام البرلمان ـ الذي كان ملاذاً أخيراً لها ـ قائلة: "فين حقي يا ريس، أنا من ستات مصر اللي انتخبوك فين حقي وحق المعاقين، ولما احتجت لك ملقتش باب مفتوح لي".

يُذكر أن شبح التشرد يطارد هناء التي قالت لـ"هافينغتون بوست عربي": "أسرتي بلا دخل فأنا أعاني إعاقة بصرية، ولزوجي إعاقة بقدمه، ولدينا ابن ولا نملك قوت يومنا، ولا مالاً ندفع منه إيجار السكن".

حول الويب

مواطن من ذوى الاحتياجات الخاصة: احنا بنحب السيسى.. والمسئولين مش ...

اخبار مصر اليوم سيدة من ذوى الاحتياجات الخاصة أمام البرلمان للسيسى: "عاوزة حقى من الضابط اللى ضربنى "

السيسي : لدى اطمئنان وفرحة بتمثيل ذوي الاحتياجات الخاصة والمرأة