89 ألف سعودي يستقرون في أميركا.. ذهبوا بحثاً عن العلم فاتخذوها موطناً لهم

تم النشر: تم التحديث:
SAUDI PLANE
سفر السعوديين | Zurijeta via Getty Images

نحو 89 ألف سعودي حطّت أقدامهم في أميركا وانتهى بهم المطاف مهاجرين، بعد أن توجهوا إليها بحثاً عن العلم، فعملوا هناك وتزوجوا من أجنبيات.

عدد الطلاب السعوديين المبتعثين للدراسة في الجامعات الأميركية يقدر بأكثر من 125 ألفاً، وذلك بحسب الملحق الثقافي السعودي في الولايات المتحدة محمد بن عبدالله العيسى، الذي أشار إلى أن تلك الأرقام سجلت في إحصائية عام 2015 لتحتل السعودية المرتبة الرابعة في الابتعاث.

أرقام المهاجرين السعوديين في الولايات الأميركية لا تشمل الطلاب وحدهم، بل تضم مستثمرين سعوديين وغيرهم من المواطنين السعوديين ممن اضطرتهم الظروف للبقاء في أميركا.

أحمد النجار، وهو طالب سعودي يدرس بجامعة ميشيغان على نفقته الخاصة، أشار في حديثه لـ"هافينغتون بوست عربي" إلى أن العديد من الطلاب السعوديين الدارسين على نفقاتهم الخاصة يودون البقاء في أميركا بعد إنهاء دراستهم في الجامعات لأغراض مختلفة، فمنهم من نجح في تأسيس مشروع صغير كمطعم أو ما شابه ذلك، وآخرون اقترنوا بزوجات أميركيات، ومنهم من التحق بالعمل في إحدى الشركات الأميركية.

‫وأضاف النجار: "الكثير من الدارسين على حاسبهم الخاص لديهم الاستطاعة المادية للبقاء في الولايات المتحدة، ولا يبدو أنهم في عجلة من أمرهم للعودة إلى الديار، إضافة إلى أن العديد من الطلاب السعوديين لديهم زوجات يدرسن في الجامعات الأميركية، حيث يضطر الطالب للبقاء هناك ريثما تتمكن زوجته من إنهاء دراستها الجامعية".


النتائج المنتظرة من ابتعاث الطلاب


الأرقام المعلنة حيال المهاجرين السعوديين في أميركا قد تدفع الحكومة السعودية إلى تغيير سياستها في تقنين عدد الطلاب المبتعثين إلى الخارج، حيث قال الأكاديمي في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، جميل عبدالخالق: "لا شك أن هناك حاجة لمراجعة سياسات الابتعاث، فمن غير المعقول دفع مئات الألوف من الطلاب السعوديين إلى الخارج، بينما الجامعات السعودية تزخر بالإمكانيات الأكاديمية على الأقل على مستوى التخصصات النظرية".

وأضاف عبدالخالق في حديثه لـ"هافينغتون بوست عربي" أنه "لابد من حصر الابتعاث للطلاب الراغبين في دراسة تخصصات علمية كالطب والهندسة، لحاجة البلاد لتوطين تلك التخصصات، كما يتوجب التركيز أكثر على ابتعاث الطلاب إلى الجامعات المتميزة دون سواها من الجامعات الأخرى، وذلك لتحصيل الفائدة المرجوة من الابتعاث".

وأوضح في ذات الوقت أن من الطبيعي أن نجد العديد من الطلاب يفضلون البقاء في بعض الدول الأوروبية أو الولايات المتحدة، وذلك مقارنة بالأعداد الضخمة للمبتعثين إلى الخارج".