"لكسر حاجز الخوف والتقاليد".. ثلاث فتيات يروّضن الأفاعي في السعودية

تم النشر: تم التحديث:
IHDAALAKHWAT
سوشال ميديا

لا يمكنك أن تتحكّم في تدفّق الأدرنالين وتصاعده في دمك وأنت تشاهد 3 بنات صغيرات لا يتجاوز عمر كبراهن 12 عاماً، وصغراهن 5 أعوام وهن يروّضن أكبر الثعابين ويتصورن معها وكأنها أحد الحيوانات الأليفة.

هداية وإسراء ونورة المنشاد ثلاث أخوات قررن الخروج عن المألوف ومصاحبة والدهن في المهرجانات والتجمعات في القطيف شرق السعودية، لاستعراض قدراتهن في التحكم في الثعابين والتعامل معها باحترافية.

ihdaalakhwat

"تتملكهن سعادة لا توصف حينما أجلب أحد الثعابين النادرة" يقول صلاح المنشاد لـ "هافينغتون بوست عربي" ويضيف "أحرص على عدم ترك أية ثعابين سامة في البيت حتى لا يتعرّض الأهل للأذى، والثعابين مؤمنة بشكلٍ كامل بعيداً عن العبث، والسامة منها أتعامل معها في الخارج بعيداً عن البنات والمنزل".

كسر حاجز الخوف والرهبة كان الدافع الأول عند الأب السعودي لتربية بناته الصغيرات على التعامل مع الأفاعي والثعابين، فالأمر ليس مجرد استعراضٍ للمهارة من أجل المال، ولكنه ينطوي على ما هو أكثر من ذلك.

ihdaalakhwat

ويوضح المنشاد إن "شد عزم البنات، وحثهن على عدم التردد أو الخوف مما قد يواجهن مستقبلاً هو ما استدعى تعليمهن ترويض الأفاعي، كذلك استلهام أطفال المملكة من بناتي بعدم الخوف والتردد".


عضة ثعبان!


attfltassghyrh

هداية والتي تبلغ من العمر 5 أعوام تحبّ اللعب كثيراً كغيرها من الأطفال، ولكنها تجد متعتها أكثر في ملاطفة الثعابين واللعب معها، والإمساك بها بإحكام وعلى الرغم من أنها تعرضت قبل سنة لعضة صغيرة من ثعبان الأصلة الشبكية والذي يعدُّ أطول وأضخم ثعبان في العالم إلا أن ذلك لم يرهبها.

أما أختاها نورة (12 عاماً)، وإسراء (10) أعوام والتي تعرضت أيضاً لعضة أحد الثعابين، فهما تشاركانها أيضاً حب الثعابين والزواحف، وتجدان تسليتهما الوحيدة رفقة هداية في الوقوف بجانب والدهن وهو يطعم هذه الأفاعي، وينظف مسكنها الملحق في منزل الأسرة.

الأب أشار إلى أن صديقاتهن معجبات بما يقدمنهن ويسألونهن دائماً عن مواعيد العروض التي يقدمنها وعن مشاركتهن فيها.

ويضيف "نخرج في بعض الأحيان إلى الكورنيش والحدائق للتنزه رفقة الأفاعي والثعابين، وأجد الجمهور منجذباً بشدة عندما يشاهد البنات بصغر أعمارهن يروضن ثعابين ضخمة ملتفة حول أعناقهن، فيتشجع الكبار والصغار على القدوم وحمل الثعابين دون خوف".

"طالما أن البنات يمارسن عملاً شريفاً لا عيب فيه فلم لا يستكملنه عندما يكبرن!" يقول الأب مبرراً الانتقادات التي يسمعها في بعض الأحيان حول عمل الفتاة السعودية بهذا المجال.

ويتابع "هناك عروضٌ تقتصر على النساء فقط يستطعن ممارسة هوايتهن فيها بدون خوفٍ من القيل والقال".

alabmihdabnath