الانتخابات الأميركية.. دليلك إلى تحديات "الثلاثاء الكبير"

تم النشر: تم التحديث:
US ELECTION
ASSOCIATED PRESS

الأميركيون اليوم، الثلاثاء الأول من مارس/آذار 2016، على موعد مع معركة مصيرية ومفصلية في تاريخهم، إذ ستصوّت 13 ولاية لاختيار المرشح الحزبي للرئاسة لدى الحزبين الكبيرين الجمهوري والديمقراطي، من خلال معركتين منفصلتين، ما يعطي مؤشراً شبه نهائي لمرشحي الحزبين في الانتخابات الأميركية.

لا تمثل منافسات الأول من مارس/آذار البداية ولا النهاية ولا حتى ذروة موسم انتخابات الرئاسة الأميركية، وفق تقرير نشرته النسخة الأميركية لـ"هافينغتون بوست".

لكنها ببساطة توازي "انتشاراً على مستوى القطر" بتعبير هوليوودي؛ أي إننا الآن وصلنا إلى المرحلة التي لا تقتصر فيها متعة مشاهدة السباق على القلة المثقفة المتابعة لأخبار صغرى حلبات السباق – مثل ولايتي آيوا ونيوهامبشر.

بل إن الوقت قد حان الآن للانتشار الموسّع لتعم أجواء التنافس الحامية 13 ولاية في آن واحد، ستسفر عن تصويت ناخبي كل حزب لاختيار ربع مندوبي المرحلة التمهيدية.

إنها ليلة دسِمةُ الصيد، ينجح فيها من أثبت براعةً في تسويق وترويج حملته ويخسر من قصّر في الترويج.

بالنسبة للجمهوريين فأياديهم على قلوبهم من شدة القلق بينما يحاولون إيقاف مرشح جبهتهم دونالد ترامب، ولهذا فالليلة ساخنة حامية الوطيس عليهم.

وأما على الصعيد الديموقراطي، فالليلة حاسمة للمرشح بيرني ساندرز الذي بات عليه العودة بقوة إلى أجواء التنافس وبسرعة، وإلا سترسل هيلاري منسّقي حملتها في إجازات مبكرة.
الضغط شديد على جميع الحملات الانتخابية التي تجري على قدم وساق لإثبات قدرتها على الركض أشواطاً طوال الربيع. قد ييئس البعض من اللحاق بالركب ويتخلّى عن فكرة الترشح كلها، في حين قد يرنو البعض أمامه ليرى خط النهاية يلوح غير بعيد، وأما من في منتصف السباق فعليهم إحراز ما يمكن إحرازه من انتصارات هنا وهناك.

سنستعرض عليكم من الألف إلى الياء ما ينبغي على كل مرشح فعله وتحقيقه هذه الليلة، والأسماء مرتبة بدءاً من أكثرهم حرجاً في وضعه.

1. بيرني ساندرز

bernie sanders

بعدما اختل توازنه بخسارة نيفادا، على ساندرز تحقيق فوز تمهيدي خارج أسوار قلعته الحصينة بوسطن ذات المناخ الثقافي المتجاوب مع حملته الترويجية. على ساندرز ألا يكتفي بحصد النقاط على ملعبه ووسط جمهوره في ولايات نيو إنغلاند (أي ماساتشوستس وفيرمونت).
سيحصد ساندرز مقاعد مندوبين حسب القواعد العددية الصارمة في الحزب الديموقراطي، لكن يتوجب عليه كذلك أن يتوغّل في عمق البلاد الذي تسيطر عليه هيلاري كلينتون، أي أن عليه في الثلاثاء الكبير أن يفوز ببعض الولايات الداخلية الأخرى من مثل فيرجينيا أو مينيسوتا (التي تعد نيو إنغلاند شمال الوسط الأميركي بتوجهاتها السياسية والثقافية).
تفصله مسافة صغيرة جداً عن الفوز في أوكلاهوما وتكساس، فهل يشدّ بيرني عزمه ويفعلها؟

2. تيد كروز

ted cruz

ثمة شكوك وعلامات استفهام كثيرة حول قدرة كروز على الانتشار أبعدَ من قاعدته المسيحية الإيفانجيلية المتزعزعة أصلاً، أو لعل الأجدر القول إن الشكوك ثبتت، خاصة بعد الخسارة المدوية في كارولاينا الجنوبية التي أضعفته حتى بدأنا نتساءل هل ما زال من أحد يرغب بمنحه صوته بعدها؟
وحتى لو كان قادراً على ذلك، فهل نضمن أن هذه القلة القليلة الباقية على إخلاصها له ستصدق في كتابة اسمه على ورقتها الانتخابية أم ستغير الاسم سراً في صناديق الاقتراع إلى دونالد ترامب؟
هذا هو الحاصل والواقع بالتأكيد، فالثلاثاء الكبير هو فرصة كروز الأخيرة لكي –لنقل- يسترد موقعه قائداً وراعياً لرعيته المسيحية الإيفانجلية. وحريٌّ به أيضاً أن يتصدر في حصد المندوبين لأن الطريق من الآن وصاعداً سيغدو أكثر وعورة له حيث إن قاعدته المسيحية الناخبة تقلُّ وتتلاشى في المحطات المقبلة.

3. ماركو روبيو

marco rubio

أخيراً بدأ روبيو يتألق تحت الأضواء عندما سحق ترامب على خشبة المناظرة، لكن متعة التألّق وحماسة اللعبة تختفي وتتلاشى حين ينتهي بك المطاف دائماً في المركز الثالث.

الثلاثاء الكبير لا يرحم أصحاب الميداليات البرونزية لأن الوضع في الحزب الجمهوري بخلاف الديموقراطي، ففي حزبه لا يكافأ أصحاب المراكز الدنيا أوتوماتيكياً؛ بل عليه في حزبه تخطي عتبة معينة من أعداد الناخبين في عدة مناطق لكي يفوز بأي مقاعد تذكر.

وأخيراً سمعنا القيمين على حملة روبيو يتحدثون عن "حائط فلوريدا الناري"، لكن هذه اللفظة تذكرنا بمشاهير الخاسرين التمهيديين من أمثال رودي جولياني وجيب بوش.

بيد أن محطة فلوريدا الانتخابية لن تبدأ حتى منتصف مارس/آذار. فليفرح روبيو في هذه اللحظات بدور المحارب يدخل جبهة القتال، لكن هذا الوضع قد يتغير لأنه يواجه فوهة مدفعية كريس كريستي "المنشار" الذي وضعه ترامب خصوصاً لضرب منافسيه.

4. هيلاري كلينتون

hillary clinton

تحتاج كلينتون لإثبات وعود حملتها بأنها المرشحة "الحتمية" لحزبها الديموقراطي من خلال ترجمة تقدمها في صناديق الاقتراع إلى انتصارات كبرى في الانتخابات التمهيدية ومن خلال زيادة موازية في أعداد المندوبين الذين تحصدهم (بغض النظر عن مكافأة الحزب الديموقراطي الأوتوماتيكية للخاسرين).

كما على المرشحة المخضرمة أن تثبت في جداول استطلاعات الانتخابات أنها تجتذب ناخبين من تحت سن الـ40.

5. دونالد ترامب

donald trump

على ترامب المحافظة على ترشحه "المنيع" مثلما تقول حملته، ففي هيوستن كان ترامب أشبه بسيمبا ملك الغابة بشعره البرتقالي الشهير إذ هجم عليه فيها أصدقاؤه الخونة ضباع الغاب عضوا مجلس الشيوخ ماركو روبيو وتيد كروز. ولكن أما زال دونالد ملك الغابة؟

إذا ظلت نتائجه مشابهة لنتائج الاستطلاعات، فسيمكنه أن يضمن الترشح عن حزبه؛ لكن إن أفلح زميلاه المنافسان خلف ظهره بزلزلة قاعدته وقلقلتها، فقد ينهار في لحظة حرجة.

لعل ترامب يسمح لـكروز بالفور بولاية تكساس مسقط رأسه، لكنه لا يستطيع المخاطرة بالخسارة في ولايات أخرى. وعلاوة على ذلك، فمن الخير له ألا يحصد روبيو أعداداً وفيرة من المندوبين من خلال الفوز بأعداد تتجاوز عتبة النصر في دوائر انتخابية بمناطق منفردة.

6. جون كاسيك

john kasich

كان كاسيك مبهماً في الآونة الأخيرة بشأن ما إذا كان يستهدف حقاً تولي منصب الرئاسة. فإذا لم يكن ذلك هو هدفه، فما من شدة ولا من ضغوط عليه! بل له الاكتفاء بفكرة أنه يمثل بالنسخة الأخيرة من "تجربة جون ويفر" (ما كان يعرف باسم المذهب المحافظ الوسطي الرحيم) أكثر مما حظي بها جون هانتسمان الذي تفضله مجلة Vogue.

7. بن كارسون

ben carson

لا توجد أية ضغوط على بن كارسون على الإطلاق ولا بأي شكل من الأشكال، إذ لا أحد يرشقه بالانتقادات بتاتاً. ولكننا (وخاصة تيد كروز) نتساءل ترى إن كان جرّاح المخ قد أصبح تواً خارج سباق الرئاسة، فأين ذهبت كل الأصوات التي حصل عليها؟

- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن النسخة الأميركية لـ"هافينغتون بوست"، للاطلاع على المادة الأصلية،اضغط هنا.

حول الويب

الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2016 - ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

مراحل الانتخابات الأميركية - الجزيرة

CNN Arabic - الانتخابات الأمريكية

بدء التصويت في "الثلاثاء الكبير" في الانتخابات الأميركية

"الثلاثاء الكبير" نقطة مفصلية في الانتخابات الاميركية

بدء عمليات التصويت ليوم "الثلثاء الكبير" في الانتخابات التمهيدية الاميركية