"قبل فوات الأوان".. سعد الدين إبراهيم يدعو النظام المصري لإطلاق مصالحةٍ شاملة

تم النشر: تم التحديث:
SAAD EDDIN IBRAHIM
سعد الدين إبراهيم | Henry S. Dziekan III via Getty Images

جدّد الحقوقي المصري، سعد الدين إبراهيم، رئيس مركز ابن خلدون للدراسات (غير حكومي ومقرّه القاهرة)، دعوته للنظام الحاكم في مصر، "لإطلاق مصالحة شاملة مع الجميع، بمن فيهم جماعة الإخوان المسلمين، قبل فوات الأوان".

وفي تصريحاتٍ عبر الهاتف، مع وكالة "الأناضول"، من مقرّ تواجده الحالي بإسطنبول التركية لـ"ارتباطات بحثية"، حسب تعبيره، أضاف إبراهيم، "التقيت عدداً من وجوه المعارضة المصرية في أمسيات ثقافية مؤخراً، في إسطنبول، من بينهم المعارض، أيمن نور، ومحمود حسين القيادي البارز بجماعة الإخوان".

وتابع، "أجدّد دعوتي للنظام الآن لبدء مصالحة شاملة، لا تستثني أحداً، بمن فيهم جماعة الإخوان، قبل فوات الأوان، وهو أمرٌ لا أفقد الأمل في إتمامه، فهذا هو بابٌ لاستقرار وتنمية وتقدّم مصر".


الكل متشكّك


وحول نتائج مقابلته مع وجوه المعارضة بالخارج، أشار ابراهيم، إلى أن "الطرفين(المعارضة والنظام)، لديهما شكوكٌ تجاه بعضهم البعض، وهو كطرفٍ محايد، يحثُّ الجميع للاتجاه لمصالحةٍ شاملة في أسرع وقت".

وبشأن موقف جماعة "الإخوان"، من دعوته للمصالحة، قال الحقوقي المصري: "التقيت منذ يومين، محمود حسين الأمين العام للجماعة، في أمسية ثقافية، وسألني عن موقف النظام من دعوتي السابقة للمصالحة، وأخبرته أن المسؤولين لم يتجاوبوا معها، ولكن تعرضت لمناقشة ونقد"، مضيفًا: "استمع مني، ولم يطلب مني تقديم مصالحة".

وقال إبراهيم، "البعض يطالب المعارضين بتقديم تنازلات لبدء مصالحة شاملة، كيف يتنازلون، هم لا يملكون شيئاً، بعضهم لاجئ في الخارج، والسلطة هي من تملك كلَّ شيء، وهي من يجب أن تخرج وتعلن عن أي شكل لإتمام هذه المصالحة، وتقول أنها مستعدة".

وأوضح أنه "ليس رسول السلطة أو المعارضة في إتمام هذه المصالحة، التي لا مفرّ منها، لكن الواقع والتاريخ يؤكدان أهمية ذلك"، لافتاً أن "الرسول محمد (خاتم المرسلين) تصالح مع قريش رغم كل ما فعلوه، ونيلسون مانديلا (الزعيم الجنوب أفريقي الراحل) بعد 27 سنة في السجن، أعلن المصالحة ببلاده".


الإخوان ليست إرهابية


ودعا إبراهيم، "كل من يهمه مصلحة مصر، في أي مكان أن يتحرك لإتمام هذه المصالحة"، قائلاً "أنا لم أصب باليأس من الإلحاح في طلب المصالحة، لأنها باب رئيسي في حل أزمات مصر الحالية".

وطالب المعارضة المصرية بأن "لا تتجاوز في أحلامها بتصورات عن قرب سقوط هذا النظام"، قائلاً "النظام لا يتعرّض لمخاطر في المستقبل القريب المنظور، وشعبيته وصلت لنحو 60%"، بحسب قوله.

وطالب النظام بأن يعيد نظرته لجماعة "الإخوان المسلمين"، قائلاً "لا يمكن لجماعة يصل عدد أفرادها لـ 3 أو 4 ملايين شخص، ويطلق النظام عليها إرهابية، فهي ليست كذلك، ولا يجب اتهام المعارضة بالإرهاب، ومن يثبت عليه ارتكاب الإرهاب يحاكم وفق القانون".

ويعد طرح المصالحة الذي أطلقه إبراهيم هو الثالث من نوعه، ففي عام 2014 دعا إلى مبادرة لحلحلة الانقسام السياسي في البلاد، دون تجاوب من النظام أو جماعة "الإخوان" وقتها، وفي 2015 اقترح الدعوة لاستفتاء حول المصالحة مع الجماعة.

ويُعتبر سعد الدين إبراهيم، أحد الشخصيات التي نظمت وفداً شعبياً لإقناع الاتحاد الأوروبي بأن تظاهرات 30 يونيو/حزيران 2013 (التي استند إليها الجيش للإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً)، "ثورةٌ وليست انقلاباً".