أول أمين عام لحزب الله يطالب السعودية بتسليح المعارضة السورية بدلاً من الجيش اللبناني

تم النشر: تم التحديث:

طالب الأمين العام السابق لحزب الله اللبناني، الشيخ صبحي الطفيلي ، الاثنين 29 فبراير/ شباط 2016، السعودية بـ "تسليح المعارضة السورية بدلاً من الجيش اللبناني"، معتبراً أن "حزب الله" يسيطر على قرار الجيش في لبنان.

وأضاف الطفيلي، أن المعركة التي يخوضها السوريون، "ليست معركتهم فحسب، وأن على جميع الدول الإسلامية دعم الشعب السوري في وجه الغزو الروسي"، وقال "إن إيران تتمسك بالأسد أكثر من تمسّكه بنفسه".

وعن تدخل حزب الله في سوريا، قال الطفيلي "عندما قرر الحزب، الانخراط في الحرب، لم يستطع في البداية أن يقول لمقاتليه اذهبوا لنصرة الأسد، لأن عقل هؤلاء يرفض الفكرة، بل تذرّع بأن بعض القرى الشيعية، والمقامات تتعرّض لاعتداء، وتجب حمايتها".


"النظام السوري معروف بجرائمه"


ومضى بقوله "أصبحت الأمور واضحة، حزب الله يدّعي أنه يدافع عن خط الممانعة، علماً أن النظام السوري معروفٌ بجرائمه بحق الفسطينيين فضلاً عن خيانته لقضيتهم"، مشيراً إلى أن الشعب اللبناني تجرّع من النظام السوري "الغصص الكثيرة"، وفق تعبيره.

وفي معرض رده على اتهام أمين عام "حزب الله"، حسن نصرالله، معظم الدول "السنية" بـ"العمالة لإسرائيل"، تساءل الطفيلي موجهاً حديثه لنصرالله، "أنت عميل لمن؟، من يقرر بقاء الأسد وزواله، تقسيم سوريا، أنت أم الروسي؟ تقاتل في خدمة سياستك أم سياستهم؟".

وفيما يتعلق، باستفادة حزب الله، بعد خمس سنوات، من تدخله في الحرب السورية، قال "بحسب معلوماتي في بداية الأزمة، خرجت القيادات بقناعة، أنه ليس من صالحه التدخل كحزب لبناني، لأنهم يعلمون أنهم سيدخلون كانتحاريين"، مشيراً إلى أن "الأوامر الإيرانية أتت بوجوب تدخل الحزب"، وأن التدخل المذكور "سيكون له آثار كبيرة لن تنتهي بعشرات السنوات".

واعتبر الطفيلي أن "الفريق اللبناني المناهض لحزب الله(14 آذار)، يساعده في سياسته ويسهل له من حيث لا يدري، فالدولة بكافة أجهزتها تعتقل أي مشتبه بأنه يمكن أن يذهب إلى سوريا ليقاتل إلى جانب المعارضة، بينما جيش بأسره (في إشارة إلى حزب الله) يتحرّك إليها".


معركة صنع الشرق الأوسط الجديد


وعن مصير المنطقة، رأى الطفيلي "الظاهر أننا اليوم في معركة صنع الشرق الأوسط الجديد، والغرب يهيّئ المنطقة لتقبل وترضى بالحلول والتقسيمات التي من الممكن أن تفرض عليها"، وأضاف "من الواضح أن هناك محاولات في العراق لإنشاء ثلاثة كيانات كردي وسني وشيعي، وثلاثة جيوش بإرادة أميركية، والغريب أن إيران متحمسة، والأكراد والشيعة أيضاً".

ورأى الطفيلي أن "بعض الدول لها مصلحة تتنافى ومصلحة سوريا، باستثناء تركيا، لأن الاضطراب الأمني أو تقسيم البلد يؤذيها، بسبب وجود اختلاط بين الشعبين، وحدود تمتد لأكثر من 900 كيلومتر"، مؤكّداً أن "من مصلحة تركيا بقاء سوريا موحدة"، ودعاها إلى "اتخاذ موقف قوي"، والولايات المتحدة الأميركية إلى "احترام المصالح التركية".

ولفت إلى "أن الأنظمة في المنطقة، ساعدت التكتل القومي الكردي، الذي يشكل خطراً على إيران، والعراق، وتركيا، وسوريا، ولم يعملوا على حلّ المشكلة منذ البداية"، واعتبر أن "الإحساس القومي مع الأحزاب الاشتراكية الوافدة من الغرب، ومع السياسة الغربية، يؤدي إلى إضعاف الأمة الإسلامية"، وفق تعبيره.

وتابع "الأكراد حاضنة جيدة لكل الخدمات، ويستطيعون أن يخدموا الإسرائيلي، والأميركي، والروسي الذي يستفيد منهم"، مشدداً على أن أي صراع عربي - كردي - تركي يشكل "فرصة للأعداء".

وعن السبيل للخروج من هذا الواقع المؤلم قال الطفيلي "الضعيف يثير شهية الآخرين، ويشجعهم على النيل منه والتدخل بشؤونه، وحتى نمنع الدول الكبرى من التدخل، ونفرض عليها احترام جيرانها، أن نخرج من ضعفنا، وأول خطوة في أن نعمل لنوع من الفدرالية التي تجمعنا في كيان سياسي واحد، مع حفظ خصوصية كل بلد".

يذكر أن الشيخ صبحي الطفيلي، هو عالم دين شيعي، من بلدة "بريتال" شرقي لبنان، وأول أمين عام لـ"حزب الله" اللبناني، ولكنه أقصي بعد فترة وجيزة لانتقاده "التبعية لإيران".