في محاولة لإنقاذ الموقف.. اجتماع مفاجئ لمجموعة العمل حول سوريا بسبب خرق الهدنة

تم النشر: تم التحديث:
VIOLATION OF THE TRUCE IN SYRIA
JOSEPH EID via Getty Images

أعلنت مجموعة العمل حول وقف إطلاق النار في سوريا أنها ستجتمع، اليوم الاثنين 29 فبراير/شباط 2016، بعد أن طالبت فرنسا باجتماع "دون إبطاء"؛ وذلك إثر معلومات عن استمرار الغارات، كما أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-مارك آيرولت في جنيف.


المعارضة: الهدنة انهارت قبل أن تبدأ


مسؤول في المعارضة السورية قال لقناة "العربية الحدث" إن الوقف الهشّ للعمليات القتالية أصبح يواجه "إلغاء كاملاً"؛ بسبب هجمات من جانت القوات الحكومية.

أسعد الزعبي رئيس وفد التفاوض التابع للهيئة العليا للتفاوض المدعومة من السعودية قال إن الهدنة "انهارت قبل أن تبدأ. نحن لسنا أمام خرق للهدنة نحن أمام إلغاء كامل للهدنة".

وأكد أن المعارضة لديها عدة بدائل لحماية الشعب السوري إذا لم يتمكن المجتمع الدولي من ذلك، ومضى قائلاً: "أنا أعتقد أن المجتمع الدولي فشل تماماً في كل الاختبارات، عليه أن يتخذ إجراءات عملية حقيقية حيال هذا النظام"، لكنه لم يسهب.

وأضاف: "لا تبدو أية مؤشرات لتهيئة بيئة" لمحادثات السلام التي قالت الأمم المتحدة إنها تعتزم استئنافها 7 مارس/آذار المقبل.

السعودية - وعلى لسان وزير خارجيتها عادل الجبير - كانت قد اتهمت، أمس الأحد، كلاً من روسيا ونظام بشار الأسد بخرق اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي دخل حيز التنفيذ ليل الجمعة السبت، من خلال استهداف المعارضة التي تصنف بأنها معتدلة.


دعوة فرنسية


الوزير الفرنسي قال للصحفيين: "تلقينا مؤشرات مفادها أن الهجمات بما يشمل الغارات مستمرة على مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة المعتدلة".

وأضاف على هامش الاجتماع السنوي لمجلس حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة: "ينبغي بالطبع التثبت من كل ذلك، وطلبت فرنسا بالتالي أن تجتمع مجموعة العمل المكلفة بمراقبة تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدوانية دون إبطاء".

وقف إطلاق النار الهشّ كان قد دخل بموجب اتفاق أميركي - روسي مدعوم من الأمم المتحدة موضع التنفيذ ليل الجمعة السبت، وأكدت الأطراف المعنية في سوريا الاستمرار باحترامه رغم تبادل اتهامات بارتكاب خروقات.

وقال آيرولت إن فرنسا "تتمنى بقوة انتهاء الأعمال العدائية، لكنها ستبقى متيقظة حول تطبيق (الاتفاق) عملياً".

آيرولت أضاف أن "علينا ألا نخطئ، فالمأساة السورية هي الاختبار الذي سيحكم في ضوئه على كل جهودنا على صعيد حقوق الإنسان"، موضحاً "في الوقت الحاضر، لابد لنا من الإقرار بالفشل".

وأكد بهذا الصدد أن فرنسا "لن تقف بجانب الذين يريدون تجاهل الانتهاكات لحقوق الإنسان وطرحها جانباً".


الهدنة متماسكة


الأمم المتحدة - وعلى لسان أمينها بان كي مون - قالت إن وقف الأعمال القتالية في سوريا متماسك إلى حد كبير، لكن القوى الكبرى والإقليمية تتابع بعض الحوادث التي يأمل أن يتم احتواؤها.

وقال بان للصحفيين في جنيف بعد محادثات مع مبعوث‭ ‬لأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا وقبل اجتماع للمجموعة الدولية لدعم سوريا: "بشكل عام يصمد وقف الأعمال القتالية حتى على الرغم من وقوع بعض الحوادث".

وأضاف "لكن مجموعة العمل والأعضاء الآخرين في المجموعة الدولية لدعم سوريا يحاولون الآن ضمان ألا يمتد أكثر و(ضمان) استمرار وقف الأعمال القتالية".

ويعد اتفاق وقف إطلاق النار هو الأول خلال 5 سنوات في سوريا، حيث أسفر النزاع عن 270 ألف قتيل وملايين النازحين واللاجئين.

نظام الرئيس السوري بشار الأسد وحوالي 100 فصيل مقاتل والمقاتلون الأكراد أعلنوا موافقتهم على الهدنة التي استثنت التنظيمات الجهادية مثل تنظيم "الدولة الإسلامية" وجبهة النصرة، فرع القاعدة في سوريا، اللذين يسيطران على أكثر من نصف الأراضي السورية.

وهذا يعني أن هذه التنظيمات تبقى عرضةً لضربات قوات دمشق والطيران الروسي الداعم لها والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.