أحذية دخلت التاريخ.. بدأت بخفّي حنين وانتهت بشيرين ومرتضى منصور وعكاشة!!

تم النشر: تم التحديث:
RMYALAHDHYH
رمي الأحذية | GUILLAUME SOUVANT via Getty Images

يبدو أن للحذاء مكانته في التاريخ، فمن قبقاب شجرة الدر الشهير، لحذاء خروشوف الذي وضعه على مائدة تفاوض الأمم المتحدة، وصولاً لحذاء منتظر الزيدي الشهير الذي ضرب به جورج بوش، وحديثاً حذاء مرتضى منصور والمطربة شيرين.

وأخيراً جاء حذاء عضو البرلمان المصري كمال أحمد الذي ضرب به توفيق عكاشة، ليفتح حوار الأحذية التاريخية لتكون ليست مجرد أحذية بل أحذية تصنع تاريخاً.


الحذاء المصري


ففي البرلمان المصري قام النائب المصري كمال أحمد بضرب رفيقه النائب والإعلامي توفيق عكاشة بالحذاء رداً منه على لقاء الأخير بالسفير الإسرائيلي وذلك خلال جلسة البرلمان المصري الأحد 28 فبراير/ شباط 2016.

الشبكات الاجتماعية كان لها حوارٌ خاص بهذه الحادثة، وكان رئيس تحرير صحيفة اليوم السابع خالد صلاح أوّل المحتفين حيث قام بنصب مزاد علني عبر حسابه الخاص على تويتر لشراء حذاء النائب المعتدي على عكاشة.

واعتبره أشرف حذاء على رأس ما اعتبره اختراقاً إسرائيلياً للبرلمان المصري، رغم علاقاته المعروفة بأجهزة الأمن، والتساؤلات التي تحوم حوله داخل الوسط الإعلامي، وقال "عاوزين نعمل مزاد علني لشراء جزمة النائب كمال أحمد // أشرف جزمة على رأس الاختراق الإسرائيلي للبرلمان".

ولم يخلُ الوسط الفني من حوار الأحذية أيضاً، فكان حذاء المطربة شيرين حديث كل برامج التوك شو ومنصات التواصل لفترة، والذي استعانت به في برنامج "ذافويس"، لكبس زر اختيار المواهب، وبين متقبّل وناقد ومهاجم، في فقرة حذاء فني بعيداً عن أحذية السياسة.

وكذلك الوسط الرياضي شهد تطوراً طريفاً في حوار الأحذية التاريخية، حيث كان حذاء مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك والبرلماني الحالي الأشهر، والذي يرفعه في وجه كل من يخالفه، واشتهر بمقولته "بالجزمة"، في كل تواجد إعلامي له، ونسي منصور أن رفعه الحذاء في نهائي كأس مصر 2007، في مباراة بين الأهلي والزمالك، في ظلّ وجود كبير الياوران، وممثل رئيس الجمهورية، كان سبباً لسجنه كما يرى مراقبون.


الحذاء العراقي


أما الصحفي العراقي منتظر الزيدي، لم يجد ما يقوم به في المؤتمر الصحفي للرئيس الأميركي وقتها جورج بوش مع نوري المالكي، في 14 ديسمبر 2008 ببغداد، سوى رشقه بالحذاء اعتراضاً على سياسات الولايات المتحدة تجاه بلده العراق، ولولا سرعة بديهة بوش ويد المالكي، لأصاب الحذاء رئيس أكبر دول العالم، في موقف وصفه جورج بوش "بالأغرب في حياته"، وتم اعتقال الزيدي بعد إلقائه الحذاء.


الحذاء السوفييتي


لم يجد الرئيس السوفيتي نيكيتا خوروشوف في الستينيات سوى الحذاء ليضعه على مائدة تفاوض الأمم المتحدة، أثناء اشتعال المواقف بين الشرق والغرب، معبّراً عن عدم اهتمامه بما يقوله الغرب، ليصبح الحذاء ردّه القوي عليهم.


الحذاء الروماني


الديكتاتور الروماني نيكولاي شاوشيسكو والذي أمر بقتل 23 مليون مواطن، كان ضمن من اشتهروا باقتناء الأحذية من كل أنحاء العالم، حتى وصل به هوسه بالأحذية واقتناؤه لها، لدرجة أنه كان يرتدي كلَّ يوم حذاء ويحرقه آخر النهار، وذلك لأنها كانت مهنته الأصلية، وهو الذي ولد في قرية أولتينيا جنوب رومانيا يوم 26 من يناير عام 1918، قبل أن يقابل زوجته الفاتنة إيلينا بيتربسكو عام ،1946 والتي حلّقت به وبشخصيتها المُحكنة إلى قلب الحزب الشيوعي الروماني، وليتزعّمه بعدها، ويصل للحكم الذي مارسه على الرومانيين بالحديد والنار، ويصاب بداء العظمة، ويعوّض مهنته السابقة بهوس اقتناء الأحذية.


قباب شجرة الدر وخفّا حنين


أيضاً عرفت الممالك القديمة الحذاء وكان القبقاب الذي رسم نهاية الملكة شجرة الدر أشهرها ، حيث قامت جواري ضرتها أم الملك منصور، بضربها بالقباقيب حتى الموت، في مشهد لن ينساه التاريخ.

قبلها كان خفّا حنين الشهيران، حديث كل المؤرخين والشعراء للتعبير عن مدى خيبة الأمل، وترجع الحكاية لحنين صانع الأحذية الماهر والشهير بمدينة الحيرة بالعراق، والذي كاد للأعرابي الذي أضاع عليه وقته ويومه ولم يشتر منه شيئاً، وقام بنصب فخٍّ له، واستولى على دابّته مقابل الخفّين، ثمّ ليعود الرجل لأهله خاوي الوفاض إلا من خفّي حنين.