تشعر بالحرج من زيارة طبيب نفسي؟! إليك طريقة يستخدمها مصريون للتخلص من الضغوط اليومية

تم النشر: تم التحديث:
MANDALA
رسومات الماندالا | ASSOCIATED PRESS

ورقة ورسومات هندسية وألوان.. هي الحل للاسترخاء، قد تكون هذه المكونات الثلاثة غريبة في ربطها بالاسترخاء، لكنها بالفعل بدأت تنتشر مؤخراً في مصر بهدف تخفيف شحنات التوتر التي يعانيها الناس في حياتهم اليومية.

الماندالا وهي نوع من الرياضة الذهنية تعتمد على "العلاج بالألوان" أو "العلاج بالرسم"، وهي غير مكلفة ويمكن ممارستها عبر الإنترنت أيضاً.

"هنا كمال" خبيرة اليوجا والتأمل ورياضة الماندالا في مصر تقول لـ"هافينغتون بوست عربي"، الأحد 28 فبراير/شباط 2016، "المرأة تعبّر عن مشاعرها ولديها تحمّل عاطفي وقوة عاطفية أكبر، بعكس الرجل الذي يميل للكتمان ولا يعبر عن مشاعره".

و"الماندالا" اسم هندي لرسومات من الزهور والحيوانات والأشكال الهندسية المفرغة بحيث تساعد من يلونها على التركيز في التلوين، ومن ثم الاسترخاء وتفريغ الطاقة السلبية، وتحقيق السلام النفسي، ما يسمح بتحليل شخصيته كما يقول أصحاب الفكرة.

فضفضة وخصوصية!



mandala

والفكرة، كما ترويها نورهان ساري، إحدى الفتيات اللاتي يمارسن هذه الرياضة، هي اللجوء إلى أشكال جديدة من "الفضفضة" أكثر خصوصية، لتفريغ هموم الحياة اليومية والضغوط النفسية والتوتر، بدلاً من اللجوء إلى طبيب نفسي والاضطرار للبوح أمامه بأسرار لا نريدها.

وتضيف ساري لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن "قضاء ساعة أو ساعتين مع رسوم الماندالا كفيل بشعوري بالاسترخاء والسلام النفسي".


نعاني الكسل لا الاكتئاب


خبيرة اليوجا والماندالا في مصر "هنا كمال" تشرح ذلك بقولها: "العلاج بالألوان ينشط الجزء الأيمن من المخ والخيال، ويضطر الإنسان لممارسة نوع من الرياضة الذهنية وتنشيط الخيال"، وتقول إن الأبحاث والدراسات أظهرت أن الأثر العلمي لهذه الرياضات، ليس قاصراً فقط على السيدات وإنما أيضاً للرجال.

وترجع انتشار "الماندالا" في مصر لـ"تزايد ضغوط الحياة اليومية في السنوات الأخيرة، وإقبال الناس على حلول بديلة عن طرق العلاج النفسي التقليدية، فضلاً عن أن الإنترنت لعب دوراً في تعرف الناس على الماندالا ويعد أسهل في التعامل معه من اللجوء للطبيب النفسي".

أما سر إقبال المصريين، وخاصة النساء بعكس الرجال، فيعود، بحسب "هنا كمال"، لسببين: الأول "اننا نعاني الكسل كمرض شائع أكثر من الاكتئاب، والناس تستسهل وتريد أن يصلها كل شيء إلى البيت وهي تجلس أمام التلفزيون دون مجهود؛ لهذا انتشرت لأنه يمكن لأي شخص أن يقوم بتنزيل رسومات مجانية وهو في البيت.

أما السبب (الثاني) فهو أن هذه الرياضة الذهنية "لا تتطلب من الإنسان أن يتكلم، عليه أن يلون فقط، وبالتالي لا يحرج نفسه مع أحد ويحكي عن مشاكله أو أسباب توتره النفسي ما قد يعرضه للحرج".

خبيرة اليوغا والماندالا لاحظت عبر "مركز 35 بـ لليوجا والتأمل"، الذي أسسته لتوفير ورش عمل وجلسات لليوجا والتأمل النفسي والماندالا، بهدف تنفيس شحنات الغضب داخل الإنسان، أن النساء أكثر إقبالاً على المشاركة من الرجال لأنهن أكثر تعبيراً عن مشاعرهن من الرجال.

فمن بين 100 شخص، شاركوا في مسابقة لتحليل الرسومات نفسيًّا كان بينهم 4 رجال فقط.


كيفية العلاج بالرسم


mandala

وعن كيفية العلاج بالرسم تشرح "هنا كمال" قائله: "نقوم بتجهيز ورش عمل وكل سيدة أو فتاة تختار رسمة وترسمها في ساعة أو ساعتين، وبعد التلوين نقوم بتحليل نفسي للرسمة، ونحلل لها دلالاتها، ونحلل بموجب ذلك المشاكل النفسية عند الشخص".

وتشير إلى أن "المعالجة تقوم بعد ذلك بتحليل شخصية المشاركين حسب الألوان التي استخدموها فلكل لون دلالة معينة"، وتصف الألوان بأنها "ترجمة للشخصية".

وتروي "أميرة مطر" تجربتها في هذا المجال مؤكده أنها "تعلمت أموراً كثيرة بداية من التحكم في الذات ووصولاً للسعادة، واكتشاف حياة جديدة، ومواهب في نفسي جديدة"، وتضيف: "وجدت السلام والمعرفة والأمانة في هذه التجربة".

وقد تم تصميم مجموعة من رسومات الماندالا بالتعاون مع فريق "مركز 35 بـ لليوجا والتأمل"، من الاستشاريين النفسيين، ونشرها على صفحة المركز على فيسبوك لمن يريد أن يطبعها ويلونها مجاناً.

ويجري حاليا تجميع هذه الرسومات وطبعها في كتاب أرخص ثمناً، في مارس/ آذار المقبل بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، لأن كتب التلوين المنتشرة سعرها مرتفع ويتراوح سعر الكتاب بين 150 جنيهاً إلى 400 جنيه (قرابة 17 إلى 45 دولاراً).