بعد أن لقي حتفه في بلغاريا.. كيف هرب الفلسطيني عمر النايف من السجون الإسرائيلية؟

تم النشر: تم التحديث:
AMRANNAYF
عمر النايف | social media

وقع نبأ العثور على الفلسطيني عمر النايف مقتولاً وملقى مدرجاً بالدماء في حديقة السفارة الفلسطينية في بلغاريا كالصاعقة على عائلته التي وجّهت أصابع الاتهام لإسرائيل في اغتياله، مشيرة إلى تواطؤ السفارة الفلسطينية في الحادث.

شقيقه حمزة النايف، الذي يقيم في العاصمة الأردنية عمّان، قال لـ"هافينغتون بوست عربي"، إنهم علموا بخبر مقتل عمر بعد اتصالٍ تلقته زوجته من السفارة الفلسطينية في بلغاريا، "أخبرتنا بالعثور على عمر في حديقة السفارة مدرجاً بالدماء، ولا نعلم أي تفاصيل أخرى عن الحادث، ورغم محاولاتنا للحصول على تفاصيل عن الموضوع إلا أننا لم نستطع الحصول على أي معلومة من داخل السفارة".

وأضاف حمزة: "عمر اعتُقل في عام 1986 على خلفية قتل مستوطن إسرائيلي في القدس، وتعرّض لتعذيب شديد على أيدي المخابرات الإسرائيلية، وبعد 3 سنوات ونصف تعرّض للاعتداء من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية ونُقل على أثرها إلى المستشفى، ومن هناك تمكّن من الفرار في شهر مايو/أيار 1990، واختفى أثره حتى استقر في بلغاريا عام 1995".

وحول ملابسات ملاحقة عمر من قبل إسرائيل، قال: "مؤخراً تفاجأنا بأن الحكومة الإسرائيلية أبلغت الحكومة البلغارية بأن عمر مطلوب لديها على خلفية قتل إسرائيلي عام 1986، وطالبوا بتسليمه، ما اضطر عمر للجوء إلى السفارة الفلسطينية هناك، رغم أنه طوال سنوات وجوده في بلغاريا لم يمارس أي نشاط سياسي واستقر وضعه، حيث تزوج ولديه 3 أولاد ويعمل بالتجارة".

بدورها أعربت عائلة عمر، التي تقيم في مسقط رأسه بمدينة جنين شمالي الضفة الغربية، على لسان شقيقه أحمد أن "الخبر نزل علينا كالصاعقة، خاصة أننا فُجعنا قبل 3 أشهر بوفاة شقيقي الآخر، حيث إننا لم نكن نتوقع ذلك؛ لأن عمر لم يكن يشكل خطراً على إسرائيل، وأنه كان متواجداً في السفارة الفلسطينية ببلغاريا التي من المفترض أن يوفر طاقمها الأمني الحماية له".


الموساد المسؤول والسفارة متواطئة


أحمد أضاف: "نحن لا نستبعد وجود تواطؤ من السفارة الفلسطينية على اغتيال عمر، خاصة في ظل التجاهل الذي نتوقع أنه متعمّد، حيث لم يتواصل معنا أحد من المستوى الرسمي لإيضاح ما جرى وحيثيات مقتل عمر".

فيما أكد حمزة أن "عمر تعرّض لضغوط كبيرة من السفارة الفلسطينية في بلغاريا لإخراجه منها، وتعرّض للضغط النفسي والمعنوي، حيث كان يتم احتجازه في سرداب، ويُمنع من مقابلة عائلته، بعدما كان يسمح لزوجته بزيارته مرتين أسبوعياً فقط ولفترات قصيرة، بالإضافة إلى الضغط عليه للخروج من السفارة وتحمّل المسؤولية بمفرده".

حمزة وجّه أصابع الاتهام للموساد الإسرائيلي وللسفارة الفلسطينية، وقال: "السفارة تقاعست عن حمايته، بل شاركت في تسهيل اغتياله من خلال محاولاتها المتكررة للتخلص من وجود عمر داخلها".


إقالة وزير الخارجية


وأضاف حمزة: "نحن نطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإقالة وزير الخارجية وطاقم السفارة والتحقيق الجدي في هذه القضية وليس تشكيل لجنة للاستهلاك الإعلامي فقط".

وينحدر النايف من بلدة اليامون غرب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، واعتقل عام 1986 بذريعة مشاركته في تنفيذ عملية قتل مستوطن في مدينة القدس مع رفيقيه في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، شقيقه حمزة وصديقهما سامر المحروم.

الثلاثة اعتقلوا بعد تنفيذ العملية وحُكم عليهم بالسجن المؤبد، إلا أن عمر تمكّن من التحرر من السجن في 21 مايو/أيار1990، وكان بعد 4 سنوات من مكوثه في السجن قد أعلن إضراباً عن الطعام، وبعد 40 يوماً من الإضراب تم نقله إلى أحد المستشفيات، حيث تمكن من الإفلات من المستشفى، وبعد فترة وجيزة نجح في مغادرة الأرض المحتلة، فيما أُطلق سراح شقيقه حمزة ضمن صفقة الأسرى وجرى إبعاده خارج فلسطين.

حول الويب

اغتيال عمر النايف المطلوب لـ "الموساد" داخل السفارة الفلسطينية ...

اتهامات فلسطينية للموساد الإسرائيلي باغتيال "أسير محرر" في ...

الرئيس يشكل لجنة تحقيق.. اغتيال الأسير المحرر عمر النايف داخل ...

منظمة حقوقية تتهم الموساد باغتيال النايف .. وتدعو بلغاريا للتحقيق