راقبوا هؤلاء الإيرانيين.. 6 مرشحين سيحددون مصير الثورة الإسلامية في الانتخابات الإيرانية

تم النشر: تم التحديث:
ELECTIONS IN IRAN
الانتخابات الإيرانية | ATTA KENARE via Getty Images

منذ تولّيه سلطة الجمهورية الإسلامية الإيرانية حكم المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران آية الله خامنئي البلاد بقبضةٍ من حديد، فأشرف على الحملات العنيفة التي اندلعت ضد الاحتجاجات على الانتخابات الرئاسية التي يعتقد الكثيرون بأنها زُوِّرت، وقام بضخ الأسلحة إلى حزب الله، كما تصاعدت العمليات العسكرية الإيرانية في العراق وسوريا في عهده.

الآن وقد بلغ خامنئي المريض 76 عاماً، لا يوجد خليفة يتفق عليه الجميع. واليوم الجمعة 26 فبراير/شباط 2016، يصوّت الناخبون الإيرانيون لانتخاب مجموعة من الأعضاء الذين سيقومون بتعيين قائد أعلى جديد إذا توفي خامنئي قبل انتخابات مجلس الخبراء القادمة في 2024.

khamenei

ويعتزم المتشددون الإيرانيون عدم إعطاء أصواتهم للإصلاحيين في مجلس الخبراء. لذلك قام مجلس صيانة الدستور - وهو مجلس قوي مستقل من رجال الدين الذين يحددون أهلية المرشحين - باستبعاد معظم الإصلاحيين من السباق. الشيء نفسه ينطبق على المرشحين للبرلمان، والذي تجري انتخاباته الجمعة أيضاً.

ورغم ذلك، لا يزال الإصلاحيون يرون أن الانتخابات فرصة لملء مجلس الخبراء بالقادة الذين سيدعمون نظاماً سياسياً ديمقراطياً أقوى، ويقيمون علاقات اقتصادية أفضل مع الغرب للاستمرار في الاتفاق النووي الذي تم الصيف الماضي.

على الجانب الآخر، يرغب مؤيدو خامنئي في حماية قوتهم داخل مجلس صيانة الدستور الرقابي، واستبداله بقائد متشدد آخر.

"الإصلاحيون، المعتدلون، والمحافظون البراغماتيون يحاولون تشكيل ائتلاف واسع النطاق مثلما حدث مع انتخاب الرئيس حسن روحاني عام 2013"، هكذا قال رضا مراشي - مدير الأبحاث في المجلس الوطني الإيراني الأميركي - لمجلة "فورين بوليسي" الأميركية. وأضاف: "الهدف من ذلك ليس ملء مجلس الخبراء والبرلمان بالإصلاحيين، بل بجعل هذين المجلسين أكثر توازناً".

استعرضت مجلة "فورين بوليسي" المرشحين الستة الأكثر تأثيراً في انتخابات يوم الجمعة المقبلة، سواء المرشحين لمجلس الخبراء أو البرلمان الإيراني.


علي أكبر هاشمي رفسنجاني


ali akbar hashemi rafsanjani

يُلقّب بسمكة القرش لأسلوبه السياسي المتشدد أثناء ولايتيه في رئاسة إيران من عام 1989 إلى عام 1997. ويعتبر رفسنجاني أحد مؤسسي الثورة الإسلامية الإيرانية، ويقود فصيلاً من رجال الدين المعتدلين ضد أقرب حلفاء خامنئي المرشحين لمجلس الخبراء. يوحاول رفسنجاني إقناع الناخبين بالتصويت لكتلته وانتخاب 5 رجال دين محافظين، وهي استراتيجية حصلت على دعم عبر حملة ضخمة على مواقع التواصل الاجتماعي.

يرغب رفسنجاني في الحد من سلطة المرشد الأعلى، ففي ديسمبر/كانون الأول الماضي دعا لأن تُوزَّع سلطة المرشد الأعلى على مجلس من القادة.


حسن روحاني


hassan rohani

الرئيس روحاني يستطيع أن يعمل كرئيس للدولة ورئيسٍ لمجلس الخبراء في الوقت ذاته. وتعاون روحاني مع رفسنجاني لتهميش رجال الدين المتشددين. كما يحظى بشعبية كبيرة، حيث أشار استطلاع للرأي إلى أن 3 من بين 5 إيرانيين يريدون لروحاني وأنصاره الفوزَ في الانتخابات المقبلة، وفي المقابل، واحد فقط من كل 5 دعم منتقدي روحاني المتشددين. ولذا يحاول روحاني الاستفادة من شعبيته قدر الإمكان، حيث أرسل رسالة يوم الأربعاء الماضي إلى جميع مستخدمي الهواتف النقّالة في إيران قائلاً لهم: "البلاد بحاجة لصوتكم".


محمد يازدي


mohammad yazdi

محمد يازدي هو الرئيس الحالي لمجلس الخبراء، ويبلغ من العمر 84 عاماً. وهو واحد من بين أبرز 5 شخصيات محافِظة مستهدفة من الائتلاف المعتدل. ففي شهر مارس/آذار من العام الماضي، كان يازدي قد ترشح أمام رفسنجاني لرئاسة مجلس الخبراء، وفاز بها بسهولة. وفي عام 2010، طالب يازدي – ولكن دون جدوى - بوضع رفسنجاني قيد الإقامة الجبرية لعدم قيامه بما يكفي لإدانة الاحتجاجات التي نشبت ضد انتخابات عام 2009.


محمد رضا عارف


mohammad reza aref

تلقى عارف تعليمه في جامعة ستانفورد، وهو السياسي الإصلاحي الأبرز من بين المرشحين للبرلمان. شغل منصب وزير التكنولوجيا من قبل، كما كان نائباً للرئيس محمد خاتمي - وهو الرئيس الإصلاحي الحقيقي الأول لإيران - في فترة رئاسته. كان عارف مرشحاً للرئاسة عام 2013 ولكنه انسحب دعماً للرئيس روحاني المعتدل.

طلب عارف من الكتلة الإصلاحية تجاهل تنحية الكثير من المرشحين والتصويت لمؤيدي روحاني حتى المنتمين للتيار المحافظ منهم، في مبادرة من حركته لإظهار أنها على استعداد للعمل مع الحكومة المعتدلة. ستثبت الانتخابات البرلمانية المرتقبة إذا ما كان عارف قد استطاع إقناع أنصاره بعدم التصويت لأي شخصية متشددة.


علي لاريجاني


ali larijani

ينحدر علي لاريجاني من عائلة محافِظة قوية، وقد كان واحداً من المقربين من آية الله خامنئي، ولكنه ابتعد عن المواقف المتشددة منذ انتخاب روحاني للرئاسة. بصفته المتحدث الحالي باسم البرلمان، دعم لاريجاني اتفاق روحاني النووي المثير للجدل الذي تم في يوليو/تموز الماضي، ما أغضب حلفاءه القدامى. باقتراب الانتخابات البرلمانية، ترك لاريجاني الجماعة المحافظة المهيمنة على السلطة التشريعية واتجه لتشكيل كتلة مستقلة.

حظيت حملته الانتخابية المستقلة بدعم قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني المعروف بمعارضته لإسرائيل وأميركا. يمثل هذا التأييد حماية للاريجاني من هجمات المتشددين.


علي مطهري


ali motahari

قد يكون علي مطهري أحد المحافظين الاجتماعيين، ولكنه – وعلى غير المتوقع - دعم القادة الإيرانيين الإصلاحيين المسجونين العام الماضي، حيث أدان فرض الإقامة الجبرية على اثنين من قادة التحرك الأخضر الإيراني اللذين طالبا بإصلاحات ديمقراطية.

وأثارت الكلمة التي ألقاها مطهري حينها عراكاً داخل البرلمان. بسبب هذا الدعم كسب مطهري بعض العون من معسكر الإصلاحيين، بالرغم من موقفه المحافظ في القضايا الاجتماعية مثل تأييده قانون فرض الحجاب إجبارياً في إيران.

هذه المادة مترجمة بتصرف من مجلة فورين بوليسي، وللاطلاع على النص الأصلي إضغط هنا.

Close
Iranian elections Friday, February 26
لـ
مشاركة
تغريدة
شارك هذا
إغلاق
الشريحة الحالية

حول الويب

لا يوجد إصلاحيون ومتشددون في إيران ولكن محافظون ووسطيون ... - نجومي

عشية الانتخابات بعد الاتفاق النووي: الإيرانيون يستعدون لرسم معالم ...

مركز الجزيرة للدراسات - إيران ومرتكزات القوة - الانتخابات الرئاسية ...

مركز الجزيرة للدراسات - تقارير - مرشحو الرئاسة الإيرانية.. تنافس ...

محمد خاتمي - ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

لا يوجد إصلاحيون ومتشددون في إيران ولكن محافظون ووسطيون وانقسام بين الدولة والمجتمع