قرارٌ غير ملزم.. البرلمان الأوروبي يصوّت على حظر بيع السلاح للسعودية

تم النشر: تم التحديث:
SS
AP

صوّت البرلمان الأوروبي الخميس 25 فبراير/ شباط 2016 لصالح فرض حظر على بيع السلاح للسعودية وذلك على نطاق دول الاتحاد الأوروبي.

وتم تمرير القانون الذي يدعو إلى فرض حظر على جميع مبيعات الأسلحة للمملكة بغالبية 359 صوتاً مقابل 212، مع امتناع 31 من أعضاء البرلمان عن التصويت.

ويدعو القرار- غير الملزم قانوناً- الدول الأعضاء إلى وقف بيع الأسلحة للسعودية، التي تجري حالياً عملية عسكرية في اليمن، بحسب ما نشرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية.

ويأتي تدخل السعودية في اليمن دعماً لحكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بعدما سيطر الحوثيون وقوات الرئيس اليمني السابق على عبد الله صالح، على عاصمة البلاد لكنهم لم يحصلوا على اعتراف دولي بحكومتهم.

ووجهت انتقاداتٌ للعملية العسكرية السعودية بقصف عدّة مستشفيات تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود الخيرية، ومقتل الآلاف من المدنيين، الأمر الذي نفته الرياض واتهمت الحوثيين بفعله، كما اعترف المراقبون الدوليون بوقوع الانتهاكات من قبل الحوثيين أيضاً في اليمن.


ارتفاع بيع السلاح


وأظهرت الأرقام التي أوردتها صحيفة "الإندبندت" في يناير/ كانون الثاني الماضي أن مبيعات شركات الأسلحة البريطانية ارتفعت في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي من 900 مليون جنيه إسترليني إلى مليار جنيه جراء بيع القنابل والصواريخ للمملكة.

يذكر أنه لابد من حصول تلك الشركات البريطانية على تصاريح من الحكومة لتصدير الأسلحة، ووصل إجمالي عائد التصاريح الممنوحة لتصدير المعدات العسكرية للسعودية نحو 6.7 مليارات جنيه إسترليني منذ تولي "ديفيد كاميرون" منصبه في عام 2010، ونحو 2.8 مليار جنيه إسترليني منذ بداية قصف اليمن.

وقال "أندرو سميث" من "الحملة ضد تجارة الأسلحة" إن صادرات الأسلحة الأوروبية إلى المنطقة تساهم في تأجيج الصراع بها، وإن على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أن تستمع إلى البرلمان الأوروبي.

وقال النائب البرلماني "آلان سميث" عضو الحزب الوطني الاسكتلندي والذي ساهم في طرح اقتراح القرار "إن أوروبا تتحمل واجباً تجاه القتلى المدنيين باليمن ".

وقال "لدي ارتباط وثيق بالسعودية، ترعرعت هناك وأقدّر أن لدى السعوديين مخاوف بشأن جيرانهم، لكن واجبنا تجاه المدنيين في اليمن ونظراً للمخاوف المتوقعة وواسعة النطاق المتعلقة بإدارة الحرب من قبل السعودية؛ فإن الدعوة لحظر تصدير السلاح ضرورية ومبررة".

كما أضاف سميث، وهو محامٍ وعضو في لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، أنه يعتقد أن الأسلحة الأوروبية الصنع التي يتم تصديرها للسعودية تخرق القانون الدولي.


وأجب أوروبا القانوني


وقال "ريتشارد هويت" وهو برلماني عن حزب العمال ومتحدث باسم الشؤون الخارجية في المجموعة الاشتراكية، إن لدى أوروبا واجباً قانونياً للعمل على إنهاء الأزمة في اليمن.

وتابع هويت "إن هذا نداء إنسانيٌّ واضح لإنهاء إراقة الدماء في اليمن، وندعو السعودية إلى متابعة الحل السياسي للصراع بدلاً من الحل العسكري، و على أوروبا والعالم ألا يتجاهلوا عدد القتلى غير المقبول في اليمن، وقد صوت البرلمان الأوروبي اليوم مؤكداً أن المزاعم حول انتهاكات القانون الإنساني الدولي في اليمن باتت جادّة وخطيرة بحيث إن استمرار بيع الأسلحة سيشكل انتهاكاً للاتحاد الأوروبي من الناحية القانونية".

وقالت لجنة التنمية الدولية بالبرلمان في وقت سابق هذا الشهر إن على المملكة المتحدة وقف جميع مبيعات الأسلحة إلى السعودية، ودافع "ديفيد كاميرون" عن الدعم البريطاني للعملية بحجة أن علاقة بريطانيا مع الدولة النفطية كانت "مهمة لأمننا"، كما قال وزير الخارجية "فيليب هاموند" في نوفمبر/تشرين الثاني أنه يريد بيع المزيد من الأسلحة إلى السعودية.

وقال في مقابلة مع بي بي سي عندما سُئل عن هذا الأمر "نرغب دائماً في بذل المزيد من الجهد والعمل، وزيادة الصادرات البريطانية، وبالتالي خلق المزيد من فرص العمل"، كما اعترف بأن الأسلحة المصدرة كانت تستخدم في اليمن لكنه قال إن السعوديين ينفون وجود أي انتهاكات للقانون الإنساني الدولي.

وقال متحدث باسم الحكومة عن قضية صادرات السلاح للسعودية: "لدينا واحد من أكثر أنظمة الرقابة صرامة وشفافية في العالم، ونقيّم كل حالة طلب للترخيص على حدة، آخذين في الحسبان جميع المعلومات المتعلقة بالأمر، لضمان أن تتوافق مع التزاماتنا ومعاييرنا القانونية، وبالتالي؛ لا يتم إصدار أي ترخيص لا يتفق وهذه المعايير".

وأضاف" ونطرح بانتظام على الطرفين السعودي والحوثي ضرورة الامتثال للقانون الإنساني الدولي في اليمن، ونراقب الوضع بعناية، كما عرضنا النصيحة والتدريب على السلطات السعودية في هذا المجال."

هذه المادة مترجمة بتصرف نقلا عن صحيفة الإندبندنت البريطانية.

حول الويب

البرلمان الأوربي يصوت لصالح فرض حظر توريد الأسلحة للسعودية