الحريات تتراجع.. مثقّفون مصريون بينهم وزير الثقافة يحذرون من "ثورة جديدة"

تم النشر: تم التحديث:
EGYPTIAN CULTURE MINISTER
social media

بعد أيام من صدور حكمٍ قضائي بسجن كاتب، حذّر مثقفون مصريون في مؤتمر صحفي بنقابة الصحفيين بالقاهرة مساء الخميس 25 فبراير/ شباط 2016 من "ثورة جديدة بعد ثورتين" في ظلّ تكرار ما اعتبروه تكريساً للاعتداء على الحريات العامة.

كانت محكمة بالقاهرة برّأت الكاتب أحمد ناجي مؤلّف رواية (استخدام الحياة) وطارق الطاهر رئيس تحرير صحيفة أخبار الأدب التي نشرت فصلاً من الرواية اعتُبر خدشاً للحياء، وأصدرت محكمة جنح استئنافية بالقاهرة السبت الماضي حكماً بالحبس سنتين على ناجي واقتادته الشرطة من قاعة المحكمة إلى السجن لتنفيذ الحكم.

وتضمّن الحكم الأخير تغريم الطاهر عشرة آلاف جنيه (1277 دولاراً).

و(أخبار الأدب) صحيفة أسبوعية تصدرها مؤسسة أخبار اليوم الرسمية.

ويحمل العدد الجديد من (أخبار الأدب) والذي يصدر الأحد القادم وصدرت نسخة مبكرة منه الخميس صورة للكاتب المدان وعنواناً واحداً هو (الحرية لأحمد ناجي) وبيان تضامن وقّعه عشرات المثقفين منهم 5 وزراء سابقين للثقافة، إضافة إلى حلمي النمنم وزير الثقافة الحالي.

وقال الطاهر في مؤتمر عنوانه (لا لمحاكم التفتيش) بنقابة الصحفيين إن دستور 2014 "حظي بموافقة غير مسبوقة في تاريخ الدساتير المصرية ولكنه لا يطبق... وعلى مجلس الوزراء الذي جاء وفقاً لهذا الدستور أن يستقيل احتجاجاً على انتهاكه" حيث تمنع المادة 67 من الدستور الحبس في قضايا النشر الأدبي وتكتفي بالغرامة.

وأقر النمنم في المؤتمر بوجود تراجع في الحريات العامة بمصر في الآونة الأخيرة التي شهدت سجن إعلامي وكاتبة بتهمة "ازدراء الأديان" ثم حبس ناجي بسبب فصل من رواية نشرته الصحيفة في أغسطس/ آب 2014. لكنه استنكر نداء أحد الحضور "اتخذ موقفاً" بقوله "لا أحد يملي علي ما يجب أن أتخذه" لينتهي المؤتمر بكلمات تشدد على الدعوة إلى رفع سقف الحرية العامة وهو ما أجمع عليه الحضور ومنهم عضوا البرلمان آمنة نصير أستاذة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر ومحمد زكريا محيي الدين ورئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد وأحمد بهاء الدين شعبان وكيل مؤسسي الحزب الاشتراكي المصري.

وقال المخرج مجدي أحمد علي "تفاءلنا بقيام (الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتصدي) للفاشية الدينية ولكننا نشهد كل يوم اعتداء على الحريات العامة وعلى الدستور نفسه... سيكون ذلك مقدمة لثورة جديدة."

والمعنى نفسه كرره صراحة الروائي صنع الله إبراهيم في رسالة قرئت في المؤتمر سجل فيها أن الأمر لا يخص الكاتب المحبوس وحده "القضية أن هناك اعتداء صارخاً على الدستور من القضاء فهو لا يعترف بالقوانين وتجلى ذلك في مجموعة من الأحكام بذريعة قوانين قديمة مخالفة للدستور."

وأضاف إنها "هجمة شرسة واضحة ضدّ الثورتين" في إشارة إلى احتجاجات شعبية حاشدة في 2011 أنهت حكم الرئيس حسني مبارك ثم أدّت الثانية في يونيو حزيران 2013 إلى عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي للإخوان المسلمين.

وقال إبراهيم "هذه الهجمة ردّةٌ ترعاها الدولة بأجهزتها التشريعية والقضائية والتنفيذية، من حقنا أن نقول إنها ثورة مضادة وإن الدولة ترعاها وإن الرئاسة لا تستنكرها، يجب أن يتوقف هذا حتى لا يؤدي لثورة جديدة مبررة."

وقرأ المنتج السينمائي محمد العدل (بيان تضامن مع سجناء الفكر والرأي) وقّعه كل من اتحاد الناشرين العرب واتحاد الفنانين العرب واتحاد كتاب مصر ونقابة الصحفيين وجبهة الإبداع المصري ونقابة المهن السينمائية وجمعية نقاد السينما يشدّد على "الرفض التام والاحتجاج على مجمل أحكام الحبس التي صدرت خلال الشهور الماضية في قضايا تخص حرية الفكر والتعبير."

وسجل البيان أن حبس كاتبٍ بسبب رواية "هو في حد ذاته جريمة تتجاوز أي جرم ممكن أن تحمله سطور رواية من الخيال" داعياً أعضاء البرلمان إلى تنقية كافة القوانين من المواد التي قال إنها تتعارض مع الدستور معتبراً هذه المبادرة "من شأنها استرداد الثقة في النظام السياسي."

وكان بيان لعشرة من أعضاء لجنة صياغة دستور 2014 حثَّ النائب العام على "التدخّل السريع لوقف تنفيذ جميع الأحكام الصادرة في هذه القضايا والمستندة إلى قوانين غير دستورية."

حول الويب

ماذا قرأ المثقفون المصريون عام 2015؟ | الشرق الأوسط

مئات المثقفين المصريين في بيان ناري: لن نتنازل عن حقوق اكتسبها ...

سودارس : صنع الله ابراهيم يدعو المثقفين المصريين الى مواجهة فاشية ...

بعد سجن كاتب مصري.. مثقفون يحذرون من "ثورة جديدة"

ماذا قرأ المثقفون المصريون عام 2015؟