اللاعبون الأساسيون على الأراضي السورية.. تعرَّف على تقسيماتهم وأسمائهم

تم النشر: تم التحديث:
CONFLICT IN SYRIA
ASSOCIATED PRESS

من المتوقع أن يبدأ تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنت عنه موسكو وواشنطن في سوريا منتصف ليل الجمعة السبت، ويستثني القرار تنظيم "الدولة الإسلامية" و"جبهة النصرة" و"مجموعات إرهابية أخرى"، بحسب نص الاتفاق.

ويطرح هذا الاستثناء تساؤلات جمّة حول سبل وضع الاتفاق موضع التنفيذ، في ظل سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" على مناطق واسعة من البلاد، وتواجد "جبهة النصرة" في محافظات عدة، غالباً في تحالفات مع فصائل مقاتلة معظمها إسلامية.

وتسيطر قوات النظام السوري على 30% من الأراضي السورية، حيث يعيش أكثر من 60% من السكان الموجودين حالياً في البلاد، فيما تقلصت مناطق سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" إلى ما دون 40%.

في المقابل، يُحكم الأكراد سيطرتهم على أكثر من 10% من الأراضي السورية تقع خصوصاً في الشمال.

وتنتشر الفصائل المقاتلة المعارضة للنظام وبينها مجموعات إسلامية، ومعها جبهة النصرة، في 20% من سوريا.

وزادت التدخلات الدولية العسكرية من تعقيد النزاع الذي أودى في 5 سنوات بأكثر من 270 ألف قتيل.


قوات النظام


الجيش السوري

خسر الجيش السوري الذي وصل عديد قواته المقاتلة إلى 300 ألف عنصر قبل بدء النزاع عام 2011، نصف عناصره الذين قُتلوا خلال المعارك أو فرّوا أو انشقوا.

ومنذ بدء النزاع السوري عام 2011، خسرت قوات النظام 70% من أراضي البلاد لصالح تنظيم "الدولة الإسلامية" والأكراد والفصائل المقاتلة وجبهة النصرة.

لكن المناطق التي تسيطر عليها استراتيجية، وتشمل حالياً دمشق وأجزاء واسعة من محافظتي حمص وحماة (وسط) وحلب (شمال) واللاذقية (غرب).

واستعادت قوات النظام زمام المبادرة في مناطق عدة بعد الدعم الجوي الروسي الكثيف منذ نهاية سبتمبر/أيلول، فنجحت مؤخراً في إحراز تقدم ملحوظ في اللاذقية (غرب) ودرعا (جنوب) وحلب.

المقاتلون الموالون للنظام

يتراوح عديدهم بين 150 ألفاً و200 ألف عنصر، وتعد قوات الدفاع الوطني التي نشأت عام 2012 وتضم في صفوفها 90 ألف مقاتل، أبرز مكوناتها.

ويضاف إلى المجموعات المحلية مقاتلون من لبنان وإيران والعراق وأفغانستان، ويشكل مقاتلو حزب الله اللبناني الذين يتراوح عددهم - بحسب خبراء - بين 5000 و8000، المجموعة الأبرز بين هؤلاء.

الدعم العسكري الروسي والإيراني

تدعم موسكو النظام في عملياته على الأرض بغارات جوية مكثفة بدأت منذ 5 أشهر، وتعد إيران الحليف الإقليمي الرئيسي للنظام السوري، وأرسلت آلاف العناصر من الحرس الثوري لمساندة الجيش في معاركه، بالإضافة إلى مستشارين عسكريين، كما توفر إيران مساعدات اقتصادية لدمشق.


مقاتلو المعارضة


على الرغم من أن تسمية "الجيش الحر" تتكرر على لسان الناشطين وبعض القياديين المعارضين، إلا أن هذا الجيش المعارض الذي تألف في بداية النزاع خصوصاً من منشقين عن الجيش السوري، ثم من مدنيين حملوا السلاح لإسقاط النظام، لم يعد له وجود ككيان مستقل.

وفشلت محاولات توحيد قراره وإيجاد هيكلية له تارة تحت مسمى هيئة الأركان، وطوراً تحت مسميات أخرى.

وتعددت الفصائل المقاتلة بتسميات غالباً لها طابع إسلامي مع تنوع مصادر تمويلها التي هي إجمالاً تركيا والسعودية وقطر وغيرها من الجهات الخليجية.

ويعود السبب الرئيسي في عدم نجاح تركيبة هذا الجيش إلى نقص التسليح وإلى التجاذبات الإقليمية وبروز الجهاديين.

وأبرز الفصائل المقاتلة اليوم هي:

حركة أحرار الشام: واحدة من أبرز الفصائل الاسلامية في سوريا، أنشئت في 2011 وتتلقى دعماً تركياً وخليجياً، بحسب محللين، وتتواجد بشكل رئيسي في محافظتي إدلب وحلب.

وبالرغم من عقيدتها السلفية، حاولت في عام 2015 تقديم نفسها للغرب بوصفها فصيلاً معتدلاً.

جيش الإسلام: يعد الفصيل المقاتل الأبرز في الغوطة الشرقية بريف دمشق، قُتل قائده زهران علوش في ديسمبر/كانون الأول في غارة للطيران الحربي السوري.

الجبهة الجنوبية: تجمع فصائل مسلحة غير إسلامية تمكنت من السيطرة على أجزاء من محافظة درعا.

مجموعة من الكتائب والفصائل الصغيرة التي لا تحصى.

جبهة النصرة: تعد ذراع تنظيم القاعدة في سوريا وعلى رأسها أبومحمد الجولاني، وتصنفها واشنطن بـ"الإرهابية".
وتتألف في معظمها من سوريين، وجذبت المقاتلين إلى صفوفها بسبب تنظيمها ووسائلها المادية.

وتتحالف الجبهة مع فصائل مقاتلة غالبيتها إسلامية تحديداً في محافظتي إدلب (شمال غرب) وحلب (شمال)، ولها تواجدها الميداني في محافظة دمشق وجنوبي البلاد.

جيش الفتح: يعد أهم تحالفات جبهة النصرة المعلنة في سوريا، وهو عبارة عن تحالف لمجموعة من الفصائل الإسلامية، بينها حركة أحرار الشام، ويسيطر "جيش الفتح" على كامل محافظة إدلب (شمال غرب) باستثناء بلدتين.

وخسرت جبهة النصرة وحلفاؤها مؤخراً مناطق استراتيجية في ريف حلب الشمالي لصالح قوات النظام السوري من جهة والمقاتلين الأكراد من جهة ثانية.

أما في درعا وريف دمشق وريف حماة وريف حمص الشمالي، فاليد العليا للفصائل المقاتلة أكثر منها لجبهة النصرة.

تنظيم الدولة الإسلامية

يضم التنظيم الذي يتزعمه أبوبكر البغدادي منذ انطلاقه عام 2013، الآلاف من المقاتلين، وهو المجموعة المسلحة الأكثر ثراء والأكثر وحشية في سوريا.

ويخوض معارك متزامنة ضد كل من قوات النظام والفصائل المقاتلة، ومنها جبهة النصرة، والمقاتلون الأكراد.

وأعلن في يونيو/حزيران 2014 إقامة "الخلافة الإسلامية" في المناطق الواقعة تحت سيطرته في سوريا والعراق، وانضم نحو 30 ألف مقاتل أجنبي إلى صفوفه في البلدين.

وخسر العديد من مواقعه في 2015 وتحديداً أمام تقدم الأكراد، ويسيطر حالياً على كامل محافظة دير الزور النفطية شرقاً، والجزء الأكبر من محافظة الرقة (شمال)، وكذلك على كامل المنطقة الصحراوية الممتدة من مدينة تدمر في ريف حمص الشرقي وصولاً إلى الحدود العراقية.

ويتواجد عناصر من التنظيم في ريف حماة الشرقي وريف دمشق وجنوب العاصمة. وكان فصيل "جيش الإسلام" طرده من الغوطة الشرقية.

المقاتلون الأكراد

تصاعد نفوذ الأكراد مع اتساع رقعة النزاع في سوريا في عام 2012 مقابل تقلّص سلطة النظام في المناطق ذات الغالبية الكردية. وبعد انسحاب قوات النظام تدريجياً من هذه المناطق أعلن الأكراد إقامة إدارة ذاتية مؤقتة في 3 مناطق شمالي سوريا.

وتتلقى "وحدات حماية الشعب" الكردية (YPG) دعم التحالف الدولي بقيادة واشنطن التي تعتبر أن الأكراد هم الأكثر فعالية في قتال تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي نجحوا في طرده من مناطق عدة، كان آخرها مناطق عدة في محافظة الحسكة (شمال شرق).

ويريد الأكراد تحقيق حلم طال انتظاره بربط مقاطعاتهم الثلاث، الجزيرة (الحسكة) وعفرين (ريف حلب الغربي) وكوباني (ريف حلب الشمالي)، من أجل إنشاء حكم ذاتي عليها على غرار كردستان العراق.

ويتهم بعض المعارضين الأكراد بالتواطؤ مع النظام، لاسيما أنهم لم يخوضوا أي معارك ضده، في حين حاربوا فصائل معارضة عديدة لطردها من مناطقهم.

ومنذ بداية شهر فبراير/شباط، استغل المقاتلون الأكراد هزيمة الفصائل المقاتلة في ريف حلب الشمالي أمام هجوم واسع لقوات النظام ليسيطروا على مناطق تبعد حوالي 20 كيلومتراً عن الحدود التركية.

وتسبب هذا التقدم الكردي على الأرض بتدخل تركي مدفعي متواصل منذ حوالي 10 أيام، وتخشى أنقرة إقامة حكم ذاتي كردي على حدودها.

التحالف الدولي

تشارك فيه دول عدة غربية وعربية بقيادة واشنطن، وينفذ منذ صيف 2014 غارات جوية مكثفة على مواقع لتنظيم "الدولة الإسلامية" خصوصاً، وأحيانا لجبهة النصرة.

حول الويب

خريطة القوى الإسلامية المقاتلة في سورية - الحياة - Details

سوريا في المقاتلة للكتائب وااليديولوجي العسكري التوزيع

القوات الجوية العربية السورية - ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

القوى الكبرى تتفق على «وقف الأعمال العدائية» في سورية

خرافة مستنقع روسي في سورية

هـدنـة فـي سـوريـة!!