قم عاصمة الشيعة في إيران تعلن ولاءها لخامنئي في الانتخابات وتعارض "التغلغل الغربي"

تم النشر: تم التحديث:
IRANIAN CITY OF QOM
ASSOCIATED PRESS

ترفض مدينة قم مركز الحوزة في إيران ورمز المجتمع المحافظ اجتماعياً ودينياً أيّ "تغلغل" للغرب في انتخابات غد الجمعة 26 فبراير/ شباط 2016 مؤكدة دون أدنى شك ولاءها للمرشد الأعلى أية الله علي خامئني.

وتشكل الانتخابات في هذه المدينة التقليدية التي تضم الكثير من الحوزات، مناسبة لإظهار معارضتها "الاستكبار" الغربي.

وتعتبر قم التي يسكنها نحو مليون نسمة وتقع على مسافة 150 كلم جنوب طهران، العاصمة الدينية للإسلام الشيعي الإيراني ومنافسة مركز الثقل الشيعي الآخر في النجف العراقية.

وفيها خصوصاً ضريح السيدة معصومة، شقيقة الإمام الرضا، ثامن الأئمة المعصومين لدى الشيعة الاثني عشرية.

وقم مكان مهم للزوار الشيعة الذين يقصدونها من دول المنطقة.

وقال رضا أحمدي (65 عاماً) رداً على سؤال لمن سيمنح صوته الجمعة "أؤيد المرشد فقط" في إشارة إلى خامنئي.

ويتوجه الإيرانيون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب 290 نائباً في مجلس الشورى.

وتنتخب قم، حيث المرشح هو الرئيس الحالي لمجلس النواب المحافظ علي لاريجاني، ثلاثة نواب.

كما سينتخب الإيرانيون 88 عضواً في مجلس الخبراء، المسؤول عن تعيين وإقصاء المرشد الأعلى الذي يبلغ من العمر 76 عاماً.


لمنع تغلغل الأجانب


من جهتها، قالت زهراء يزدي (23 عاماً) التي ترتدي الشادور الأسود التقليدي، مثل معظم نساء قم، "سأشارك بالتأكيد في الانتخابات لمنع تغلغل الأجانب في بلادنا".

وأضافت "هناك عناصر تغلغلت في البلاد وهي بإمرة القوى الأجنبية، لكن شعبنا يتحلى باليقظة وسيتم منعهم".

ولا تخفي نيتها بالتصويت لصالح المحافظين "لأنهم من مقلّدي المرشد الأعلى".

وتابعت يزدي إن التيارات الأخرى، وضمنها الإصلاحيون "قد يكونون من مقلدي المرشد ظاهرياً لكن ليس في قلوبهم".

ويتهم الإصلاحيون من قبل غلاة المحافظين بأن مواقفهم لينة جداً تجاه الغرب، وخصوصاً منذ احتجاجات 2009 ضد انتخاب الرئيس المحافظ السابق محمود أحمدي نجاد، الأمر الذي اعتبرته السلطات "فتنة".


بعض الأصوات المعارضة


من جهته، قال أصغر أمان آبادي إن "آية الله خامنئي هو الشخصية الأولى في البلاد وندعمه لكن المحافظين يدعمونه أكثر من غيرهم. ولذا فأصوت لصالحهم".

ويصطحب أمان آبادي (29 عاماً) زوجته وطفلهما لأداء مراسم الزيارة إلى قم.

وكان المرشد الأعلى قال في خطابه الأخير قبل الانتخابات الأربعاء إن الشعب يريد برلماناً قوياً لا "يخشى ترهيب الولايات المتحدة".

ورغم الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني الصيف الماضي ورفع جزء كبير من العقوبات الاقتصادية الدولية منتصف يناير/ كانون الثاني، يرفض خامنئي أي مفاوضات جديدة مع واشنطن حول قضايا أخرى.

وقال أمان آبادي إن "التغلغل" بعد الاتفاق النووي في يوليو /تموز 2015 بين إيران والقوى الكبرى ليس "مستحيلاً".

وأضاف إن على الإيرانيين الاعتماد على نقاط القوة الخاصة بهم بدلاً من الاعتماد على "التكنولوجيا الأجنبية" التي من شأنها أن تسمح للقوى الخارجية "بالسيطرة" على البلاد.

ومع ذلك، هناك بعض الأصوات المعارضة في قم.

وقال ذبيح الله سينابور (26 عاماً) وهو من مواليد ياسوج (جنوب غرب) ووصل إلى قم من أجل الدراسة "أؤيد الإصلاحيين أكثر من غيرهم كونهم يطبّقون القانون بشكلٍ أفضل".