إذا تهدّد أمننا لن نستأذن أحداً.. تركيا تعتبر وقف إطلاق النار بسوريا غير ملزمٍ لها

تم النشر: تم التحديث:
AHMET DAVUTOGLU
ASSOCIATED PRESS

قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الخميس 25 فبراير/ شباط 2016، إن وقف إطلاق النار في سوريا لن يكون ملزماً لبلاده إذا هُدّد أمنها مضيفاً أن أنقرة ستتخذ "الإجراءات اللازمة" مع وحدات حماية الشعب الكردية السورية "YPG" وتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" إن تطلب الأمر.

وعملية وقف إطلاق النار التي طرحتها روسيا وأميركا قد تتعقّد بسبب انعدام ثقة تركيا في وحدات حماية الشعب الكردية السورية المدعومة من واشنطن والتي حققت مكاسب بشمال سوريا قرب الحدود التركية. وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب جماعة إرهابية.

وقال أوغلو "وقف إطلاق النار ليس ملزماً لنا حين يكون هناك موقفٌ يهدد أمن تركيا. لأن هذا ليس أمراً بين تركيا وروسيا. هذه الهدنة هي بين الأطراف المتحاربة في هذا البلد. وعندما يكون أمن تركيا على المحك فلن نطلب المشورة أو الإذن من أي شخص. سنقوم بما هو ضروري."

وتابع "أنقرة هي المكان الوحيد الذي يقرر التحركات المتعلقة بأمن تركيا. ينبغي أن يحذر الجميع. ينبغي ألا تصل وحدات حماية الشعب أو الدول التي تدعمها لإدراك أنه إذا كان هناك وقف لإطلاق النار فسنواصل إزعاج تركيا وتهريب الأسلحة لتركيا وإثارة المشاكل في البلدات الحدودية مثل الجزيرة ونصيبين. إذا حدث ذلك فإن موقفنا في هذا الصدد واضح."

ولمحت وحدات حماية الشعب إلى أنها مستعدة لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين قائلة إن هذا سيتيح فرصة لاختبار جدية التزام الحكومة السورية بوقف القتال.


ننتظر التطبيق


وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال صباح الخميس إن عملية وقف الصراع في سوريا أمرٌ تنتظره بلاده، مؤكداً أن الأهم هو التطبيق، مشيراً إلى أن وقف روسيا للغارات الجوية في سوريا بعد تطبيق اتّفاق وقف الأعمال العدائية سيكون "ضماناً للاتفاق".

وأشار جاويش أوغلو إلى عدم التزام النظام السوري وروسيا بالقرارات المتخذة سابقاً، وإلى أن توقف المفاوضات الخاصة بسوريا في جنيف كان بسبب الغارات الروسية.

وأضاف وزير الخارجية أن تركيا "تنظر بإيجابية إلى التطورات الحالية في الأزمة السورية وتدعمها، إلا أنها تتعامل معها بحذر؛ لأن المهم هو التطبيق على الأرض"، مشيراً إلى أن بلاده دعمت منذ البداية الحلَّ السياسي في سوريا.


روسيا: وقف النار مستمر


بينما ترى روسيا أن عملية وقف إطلاق النار في سوريا مستمرة رغم ما وصفته بمحاولات من بعض المسؤولين الأميركيين لإفسادها. بينما جددت القول إن الطائرات الحربية الروسية ستواصل ضرب من وصفتهم بالجماعات الإرهابية.

ومن المفترض أن يبدأ تنفيذ وقف الأعمال القتالية في سوريا والذي وافقت عليه الولايات المتحدة وروسيا صباح السبت. ووافقت دمشق على الاتفاق كما أعلن تحالف المعارضة الرئيسي استعداده للالتزام به لمدة أسبوعين بسبب تحفظات كبيرة عليه.

ولا تشمل خطة وقف الأعمال القتالية في سوريا تنظيم الدولة الإسلامية أو جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة المنتشر بشكل كبير في مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة.

وعبّرت المعارضة السورية عن قلقها من استمرار القوات الموالية للحكومة السورية بدعم من الغارات الجوية الروسية في ضرب المعارضة بذريعة استهداف جبهة النصرة.