"نريد مصر قوية".. جاويش أوغلو: لا مانع لدينا من إجراء مباحثات مع المصريين

تم النشر: تم التحديث:
JAWISH IHSANOGLU
مولود جاويش أوغلو | social


قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عن الأوضاع السياسية في مصر والعلاقات مع القاهرة، الخميس 25 فبراير/شباط 2016، إن المسؤولين الأتراك يلتقون المسؤولين المصريين في الكثير من المنتديات الدولية

وأشا إلى أن حضور مصر اجتماع منظمة التعاون الإسلامي بإسطنبول أبريل/نيسان المقبل، يجب فهمه على أنه مشاركة في اجتماع دولي، وليس مباحثات ثنائية، فيما قال إنه لا مانع لدينا من إجراء مثل هذه المباحثات.

وأضاف جاويش أوغلو، خلال استضافته في اجتماع التحرير الصباحي بالمقر الرئيسي لوكالة الأناضول بأنقرة: "نريد مصر قوية، لكن بسبب أوضاعها الداخلية حالياً لا تتمكن من تقديم الدعم المنتظر منها، والدور المصري مهم للمنطقة بأسرها".


الملف السوري


وحول الحرب في سوريا قال وزير الخارجية التركي إن عملية وقف الصراع هناك أمر تنتظره بلاده، مؤكداً أن الأهم هو التطبيق، مشيراً إلى أن وقف روسيا للغارات الجوية في سوريا بعد تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية سيكون "ضماناً للاتفاق".

وأشار جاويش أوغلو إلى عدم التزام النظام السوري وروسيا بالقرارات المتخذة سابقاً، وإلى أن توقف المفاوضات الخاصة بسوريا في جنيف (مطلع الشهر الجاري) كان بسبب الغارات الروسية.

وأضاف وزير الخارجية أن تركيا "تنظر بإيجابية إلى التطورات الحالية في الأزمة السورية وتدعمها، إلا أنها تتعامل معها بحذر؛ لأن المهم هو التطبيق على الأرض"، مشيراً إلى أن بلاده دعمت منذ البداية الحل السياسي في سوريا.


الموقف الأميركي


وفي ما يتعلق بالموقف الأميركي، قال جاويش أوغلو إن أميركا تتعامل بحذر مع التطورات في سوريا، بناءً على تجاربها السابقة، وتقبل بأنه كان لروسيا دور سلبي في وصول الأوضاع للوضع الحالي، مضيفاً أن "الأميركيين عملوا بحسن نية على جذب الروس لطاولة المفاوضات، وكان حسن نيتهم في بعض الأحيان أكثر من اللازم".

وقال جاويش أوغلو إن تركيا قالت منذ البداية إن الغارات الجوية "لن تطهّر سوريا من داعش"، وأكدت أهمية دعم العناصر الموجودة في المنطقة، مثل العرب السُّنة، والتركمان، والأكراد، وأهمية تنفيذ عمليات برية، وجميع أنواع الاستراتيجيات، بجانب الغارات الجوية.


السعودية والتحالف الإسلامي


وفي ما يتعلق بالتحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب بزعامة السعودية، قال جاويش أوغلو إنه "لن يتم تشكيل قوة عسكرية في إطار التحالف، وإنه سيقوم بدور في العمل الاستخباراتي، وتبادل المعلومات، ووضع الاستراتيجيات، ومكافحة الإسلاموفوبيا".

وأفاد جاويش أوغلو بوصول طواقم عسكرية ومعدات من السعودية والإمارات إلى تركيا، قائلاً إنه من المنتظر وصول الطائرات خلال فترة وجيزة (في إطار مكافحة داعش).

وفي ما يتعلق بالعراق قال جاويش أوغلو "إن أميركا سلّمت العراق إلى إيران عن طريق المالكي (رئيس الوزراء العراقي السابق)، ونحن حذرنا من أن سياساته الطائفية (المالكي) ستؤدي إلى تقسيم البلاد".


العلاقات مع روسيا


وحول العلاقات مع روسيا، كشف جاويش أوغلو أنه اقترح على وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، خلال اللقاء الذي جمع بينهما في بلغراد، على هامش اجتماع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، يوم 4 ديسمبر/كانون الأول الماضي، تشكيل مجموعة عمل مشتركة بين البلدين، تضم 4 أشخاص من كل دولة، لبحث الخطوات الواجب اتخاذها بعد إسقاط تركيا طائرة حربية روسية انتهكت مجالها الجوي، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وكان رد لافروف أنه سيعرض المقترح على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلا أن الاقتراح لم يلق رداً حتى الآن.

وقال جاويش أوغلو إنه محتفظ حول تفاؤله بشأن عودة العلاقات التركية الروسية إلى طبيعتها.