لبنان بدون خليجيين.. السعودية والإمارات تطلبان من رعاياهما مغادرة بيروت

تم النشر: تم التحديث:
DEFAULT
ASSOCIATED PRESS

طلبت كل من السعودية والإمارات الثلاثاء 23 فبراير/ شباط 2016، من رعاياهما مغادرة لبنان وحذّرتاهم من السفر إليه، كما أعلنت أبوظبي عن تخفيض بعثتها الدبلوماسية في بيروت

وحذّرت وزارة الخارجية السعودية رعاياها من السفر إلى لبنان كما طالبتهم بمغادرة البلاد"حرصاً على سلامتهم"، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية الثلاثاء 23 فبراير/ شباط 2016، بعد أيام من إعلان المملكة وقف مساعدات عسكرية للبنان بسبب مواقف "مناهضة" لها.

ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول في الخارجية أن "الوزارة تطلب من جميع المواطنين عدم السفر إلى لبنان حرصاً على سلامتهم، كما تطلب من المواطنين المقيمين أو الزائرين للبنان المغادرة وعدم البقاء هناك إلا للضرورة القصوى مع توخّي الحيطة والحذر والاتصال بسفارة المملكة في بيروت لتقديم التسهيلات والرعاية اللازمة".

ومن جانبها أعلنت الإمارات العربية المتحدة الثلاثاء منع مواطنيها من السفر إلى لبنان وخفض بعثتها الدبلوماسية فيه، بحسب وكالة الأنباء الرسمية،
وجاء في بيان نشرته وكالة "وام"، "أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أنها رفعت حالة التحذير من السفر إلى لبنان إلى منع السفر إليه، وذلك اعتباراً من اليوم الثلاثاء"، وأنها قرّرت "تخفيض أفراد بعثتها الدبلوماسية في بيروت إلى الحدّ الأدنى".


لبنان لن ينسى دعم السعودية


وتأتي الدعوة السعودية الجديدة على الرغم من عقد مجلس الوزراء اللبناني جلسة استثنائية الاثنين لبحث تداعيات الموقف السعودي.

وأكّد رئيس الوزراء تمام سلام في بيان بختام الجلسة "وقوفنا الدائم إلى جانب إخواننا العرب، وتمسّكنا بالإجماع العربي في القضايا المشتركة الذي حرص عليه لبنان دائماً".

وشدّد على أن لبنان "لن ينسى للمملكة" دعمها له خلال العقود الماضية، وأن مجلس الوزراء "يعتبر أنه من الضروري تصويب العلاقة بين لبنان وأشقائه وإزالة أي شوائب قد تكون ظهرت في الآونة الأخيرة".

وتمنّى المجلس، بحسب البيان، على سلام "إجراء الاتصالات اللازمة مع قادة المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي تمهيداً للقيام بجولة خليجية على رأس وفدٍ وزاري لبناني لهذه الغاية".


انقسامات في البلاد


ويشهد لبنان انقساماً حاداً منذ أعوام خصوصاً على خلفية النزاع في سوريا، بين قوى 14 آذار المناهضة للنظام السوري والقريبة من السعودية، وحزب الله وحلفائه من جهة أخرى. وتحمل "14 آذار" الحزب الذي يقاتل إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد، مسؤولية الانقسام الداخلي ولا سيما الفراغ في منصب رئاسة الجمهورية المستمر منذ ما يقارب العامين.

وأعلنت السعودية الجمعة عبر وكالة الأنباء الرسمية أنها "قامت بمراجعة شاملة لعلاقاتها مع الجمهورية اللبنانية"، وقررت وقف مساعداتها للجيش وقوى الأمن اللبناني بسبب "المواقف اللبنانية المناهضة" للمملكة في أزمتها مع إيران، متهمةً حزب الله بـ "مصادرة إرادة الدولة".

وكانت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي دانتا في كانون الثاني/يناير الهجمات على مقار بعثات دبلوماسية سعودية في إيران من قبل محتجين على إعدام رجل الدين السعودي الشيعي نمر النمر. وقطعت الرياض علاقاتها بطهران رداً على هذه الهجمات.

وامتنع لبنان عن التصويت على بياني الإدانة. وأكد زير خارجيته جبران باسيل، رئيس "التيار الوطني الحر" المتحالف مع حزب الله، أن الموقف الذي اتّخذه جاء "بالتنسيق" مع سلام وعرض في مجلس الوزراء.