أنت غير مرحّب بك هنا.. مطاعم في السويد تمنع استقبال اللاجئين

تم النشر: تم التحديث:
ALMTMASSWYDY
المطعم السويدي | سوشال ميديا

"عذراً نحن لا نقبل بدخول حاملي بطاقات اللجوء"، بهذه الكلمات المقتضبة يعتذر موظفو الأمن على أبواب عدّة مطاعم وحانات في مدينة كالمار جنوب شرقي السويد للاجئين.

"لا يخضع الجميع لتدقيق الهويات"، يقول رامز عمرين (28 عاماً) لـ"هافينغتون بوست عربي"، مضيفاً: "فقط من يحملون الملامح العربية أو من تبدو أعمارهم دون الثامنة عشرة هم المطالبون بإبراز وثائقهم عند الدخول"، عناصر الأمن (VAKT) يتذرعون بحاجتهم لأوراق رسمية معتمدة كهوية شخصية أو جواز سفر صالح لكنهم يعودون للاعتذار مجدداً عند إبراز جواز السفر السوري دون تقديم مبررات أخرى.


فرز عنصري


يقول رامز: "لم أكن الوحيد، عندما كنت أنتظر دوري بالدخول إلى مطعم Krögers كان عدد غير المرحّب بهم 5 على ما أذكر، كلهم كانوا سوريين ويحملون بطاقات LMA صادرة عن دائرة الهجرة".

الحجة التي سمعها رامز كانت أن بطاقات دائرة الهجرة لا تحل محل الهوية ولا تخوّل صاحبها دخول الأماكن المخصصة للسهر، وعلى الرغم من أنه يملك بطاقة هوية صادرة عن دائرة الضرائب إضافة إلى جواز سفره السوري، إلا أن "عنصر الأمن لم يجد أي حجة أخرى سوى أن تعليمات مالكي المحل تنص على عدم الدخول".

"بالتأكيد هو تصرف يدل على عنصرية صاحب أو مدير المكان"، يتابع رامز، يوضح: "لكن بالطبع لا يمكننا تعميمه على سكان المدينة هنا".

فالشاب السوري مضى على وجوده في هذا المكان قرابة عامين، وكان هذا هو "الموقف الأول الذي يحمل دلالات فرز عنصري تجاهنا"، على حدّ وصفه.


إجراءات سخيفة


almtmlylaan

لم ترُق قوانين الدخول الجديدة للعديد من رواد المطعم بالتأكيد، بعضهم حاول التدخل لدى عناصر الأمن دون جدوى - بحسب رامز - فيما غرد آخرون على تويتر واصفين ما يحدث بأنه سخيف.

ماركوس بورنليد، أحد رواد المكان كتب: "صاحب Krögers لا يسمح بدخول حملة وثائق اللجوء، هو يطلب جواز سفر سويدياً، إنه بالتأكيد إجراء سخيف".

ماركوس عاد ليؤكد عبر تغريدة أخرى أن صاحب المطعم يمنع طالبي اللجوء من دخول المكان بحجة عدم وقوع مشاكل، حتى حاملي جوازات السفر من سوريا غير مقبولين.

فيما نقلت صحيفة Expressen عن إحدى الشاهدات أنها رأت عناصر الحماية VAKT يمنعون دخول عدد من الأشخاص كلهم كانوا لا يحملون ملامح سويدية أو أوروبية، وأضافت الصحيفة أن هذه الإجراءات تعد تصرفات عنصرية واضحة، وإنه لمن المحزن أن يعامل الأجانب هنا معاملة تختلف عن المواطنين.


نقبل جوازات السفر الأوروبية


صاحب المطعم "تيليس إغروتيس"، والمنحدر من أصول يونانية، رفض التعليق على الحادثة لـ"هافينغتون بوست عربي"، ولكنه وفي تصريح لصحيفة Barometren السويدية أكد أن على رواد مطعمه حمل بطاقة هوية صالحة.

وأضاف أن هناك اتفاقاً ضمنياً بين أصحاب المطاعم والحانات في المدينة على عدم إدخال حاملي بطاقة طالبي اللجوء المعروفة باسم LMA التي تعتبر وثيقة مؤقتة ولا تقوم مقام بطاقة الهوية، أما عن حاملي جوازات السفر السورية فقد قال تيليس إن زيادة عدد الأجانب في محله أثرت سلباً على الرواد من جنسيات أخرى، ما دعاه لتقليل عدد الزوار من الشرق الأوسط، فيما أضاف أنهم يقبلون جوازات سفر أوروبية على سبيل المثال.

تيليس أضاف أنه ناقش هذا الأمر مع شرطة المدينة، وأن من حقه منع دخول مَنْ لا يحمل هوية صالحة أو مَنْ يرتدي لباساً لا يليق بالمكان كبدلات الرياضة، وأضاف: "المطعم يقدم الكحول، وأنا لا أريد التعرض للمشاكل".