المعارضة السورية: "حزب الله" اعتقل ضباطاً للأسد بتهمة الخيانة

تم النشر: تم التحديث:
DAMASCUS BOMBINGS
ASSOCIATED PRESS

حمّلت المعارضة السورية نظام بشار الأسد المسؤولية عن المسلسل الدموي الذي هز سوريا في اليومين الأخيرين، مؤكدة أن حزب الله اعتقل عدداً كبيراً من ضباط وعناصر النظام واتهمهم بالخيانة بعد تفجيرات "السيدة زينب" التي أودت بحياة 120 شخصاً.

وكانت 5 تفجيرات قد طالت العاصمة السورية دمشق، مساء الأحد 21 فبراير/شباط 2016، خلّفت 120 قتيلاً في حي الزهراء العلوي بمدينة حمص، ومنطقة السيدة زينب جنوب دمشق.

القيادي في الجيش السوري الحر العميد أحمد رحال أكد - بحسب صحيفة "الشرق الأوسط" - أن "النظام هو مَنْ يقف وراء تفجيرات السيدة زينب جنوبي دمشق وحي الزهراء في حمص"، وأكد أن حزب الله اللبناني اعتقل أمس الأول عدداً كبيراً من ضباط وعناصر قوات الأسد الموجودين في منطقة السيدة زينب ومحيطها، ووجه لهم تهمة الخيانة والإهانات.

وأضاف: "منطقة السيدة زينب محاطة بأربعة أطواق من الحواجز الأمنية، وكل سكان المنطقة من الطائفة الشيعية، ولا يوجد فيها سنّي واحد، بحيث يتولى حزب الله

والميليشيات الشيعية العراقية أمن المنطقة من الداخل والنظام في محيطها والخارج".

يأتي ذلك فيما يغلي الشارع الموالي للنظام السوري غضباً عقب التفجيرات، حيث ارتفعت أصوات أهالي المنطقتين استنكاراً لما سمّوه "إهمال السلطات المختصة"، متحدثة عن "يوم دامٍ"، خصوصاً في حي الزهراء.

وبحسب صحيفة "العربي الجديد"، فقد اعتبرت الأصوات في تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن "النظام فقد القدرة على ضبط الأمن في الحي المذكور، الذي بات هدفاً سهلاً للسيارات الملغومة، موجّهين اللوم إلى المحافظ طلال البرازي، الذي اكتفى بمواساة المنكوبين، الذين استعاروا بعضاً من شعارات الثورة، هاتفين بـ"إسقاط المحافظ"، رغم كون منصبه إدارياً بحتاً، ولا علاقة له بالجوانب الأمنية والعسكرية.

إلا أن المحلل السياسي السوري المعارض، أحمد الرمح، لم يعتبر الأمر مجرد تقصير حيث استبعد أن "يكون اختراق أمني ما وراء التفجيرات التي ضربت السيدة زينب، والزهراء"، مضيفاً - بحسب "العربي الجديد" - أن "المنطقتين تسيطر عليهما ميليشيات، إضافة إلى وجود حواجز لقوات النظام فيها، وحولها يُفتش كل شيء، حتى ربطة الخبز".

الرمح تساءل: "كيف تدخل سيارات مفخخة، وعناصر تضع أحزمة ناسفة إلى مناطق مسيّجة بإحكام شديد؟"، مؤكداً أن النظام لازال يصرّ على تقديم نفسه للمجتمع الدولي كضحية للإرهاب.