في خمس سنوات.. زيادة التسليح في الشرق الأوسط بقيادة السعودية وتراجع المبيعات في أوروبا

تم النشر: تم التحديث:
SS
Alamy

ارتفعت نسبة نقل الأسلحة عالمياً إلى منطقة الشرق الأوسط بشكلٍ ملحوظ خلال السنوات الخمس الماضية، والسبب في ذلك يرجع إلى واردات المملكة العربية السعودية التي ارتفعت بنسبة 275% بين عامي 2011 و2015، مقارنةً بالفترة الممتدة بين عامي 2006، و2010.

وردت هذه الأرقام في تقريرٍ صادر عن معهد سيبري لأبحاث السلام الدولي في ستوكهولم، في استطلاع أخير أجراه بشأن مبيعات الأسلحة؛ بحسب ما نقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية.

وبشكل عام؛ فقد ارتفعت واردات دول الشرق الأوسط من الأسلحة بنسبة 61% بالتزامن مع انخفاض النسبة ذاتها لدى الدول الأوروبية بنحو 41%. فقد قامت بريطانيا بتوريد أسلحة للملكة العربية السعودية أكثر مما باعت لأيّ دولة أخرى، وذلك فضلاً عن أن السعودية تُعدُّ من أكبر أسواق السلاح الأميركي، وهي تشتري أسلحة أميركية أكثر مما تشتري من الأسلحة البريطانية.

وقد قُدِّر ما باعته شركات بريطانية للملكة العربية السعودية بنحو 5.6 مليار جنيه إسترليني منذ عام 2010، كما تمّت الموافقة على أكثر من 100 ترخيص للتصدير منذ أن بدأت عملية عاصفة الحزم "تحالفُ الدول العربية يعتمد بالأساس على أسلحة متقدّمة من مصادر أميركية وأوروبية وهو يستخدمها في اليمن" هكذا قال بيتر ويزمان، الباحث لدى برنامج سيبري للأسلحة والإنفاق العسكري، والذي تابع قائلاً إنه على الرغم من انخفاض أسعار النفط؛ فمن المقرر تسليم شحنات كبيرة من الأسلحة لبلدان الشرق الأوسط بحسب التعاقدات التي وُقِّعت خلال السنوات الخمس الماضية.


السعودية ثاني أكبر مستورد في العالم


ويشير التقرير إلى أن السعودية تعد ثاني أكبر مستورد للسلاح على مستوى العالم بعد الهند. حيث تبلغ حصتها من حركة الاستيراد عالمياً 7% بينما تأتي الهند في المركز الأول بنسبة 14% وأما عن البلدان الأخرى في المنطقة؛ فقد ارتفعت واردات قطر من الأسلحة بنسبة 279% خلال الفترة نفسها، وارتفعت نسبة واردات الإمارات بنسبة 35%، أما واردات مصر فقد ارتفعت بنسبة 37% بسبب الارتفاع الحاد في حركة استيراد الأسلحة خلال العام الماضي.

أما عن واردات إيران؛ فقد وصفها التقرير بأنها "في مستوى منخفض جدّاً" وذلك بسبب حظر الأسلحة الذي تواجهه، وتسعى طهران في الوقت الراهن إلى شراء أسلحة جديدة بعد الاتفاق النووي المبرم مُؤخّراً.

وبحسب ما أوردت وكالة أنباء RIA الروسية خلال الأسبوع الماضي، فإن روسيا بصدد توقيع عقد بيع مجموعة من مقاتلاتها متعددة المهام من طراز Sukhoi Su-30SM لإيران. وهو ما علّقت عليه وزارة الخارجية الأميركية بأنه يأتي مخالفاً لاستمرار حظر الأسلحة المفروض من قِبل الأمم المتحدة، في حال تمّ دون موافقة مُسبقة من مجلس الأمن.


ارتفاع الواردات من الدول الآسيوية


وقد ارتفعت أيضاً واردات الأسلحة من الدول الآسيوية بشكلٍ كبير، حيث ارتفعت واردات فيتنام من الأسلحة بنسبة 699% خلال خمسة أعوام، ومعظم هذه الأسلحة قادمة من روسيا. وبحسب التقرير فإن فيتنام تؤسّس في الوقت الراهن لقوّاتها المسلحة لمواجهة النزاعات الإقليمية مع الصين في منطقة بحر الصين الجنوبي.

أما الصين فقد ارتفعت صادراتها بنسبة 88%، بفضل باكستان التي تعدُّ السوق الرئيسي للأسلحة الصينية. فيما تعد الهند هي السوق الرئيسي لروسيا. وأشار التقرير إلى الدول العشر التي تحتلُّ أعلى نسب تصدير السلاح حول العالم؛ لتحتل الولايات المتحدة المركز الأول بنسبة 33% بين أعوام 2011 و2015 مقارنة بما كانت عليه خلال الفترة بين 2006 و2010، حيث كانت النسبة آنذاك تقدر بنحو 29%.

أما المركز الثاني فحازته روسيا بنسبة صادرات 25% في السنوات الخمس الأخيرة فيما كانت نسبتها تقدر بنحو 22% في تقرير 2010. وتليهما الصين بحصة تصل إلى 5.9% مقارنة بنسبة 3.6% خلال 2006 وحتى 2010.

أما المركز الرابع فكان لفرنسا بحصةٍ بلغت 5.6% وهو انخفاضٌ لما كانت عليه سابقاً ويُقدَّر بنحو 7.1%، وتليها ألمانيا بنسبة 4.7% بعد أن كانت النسبة تصل إلى 11%، أما بريطانيا فتحتل المركز السادس بنسبة 4.5% بعدما كانت حصتها تبلغ 4.1%.

ولاحقاً تأتي إسبانيا بنسبة 3.5% لترتفع بذلك عن حصتها السابقة التي كانت %2.6، وتليها إيطاليا في المركز الثامن بنسبة 2.7% في زيادة عمّا كانت عليه وكان 2.1%. أما المركز التاسع؛ فمن نصيب أوكرانيا التي تحوز على 2.6% من نسبة تجارة الأسلحة عالميا لترتفع عن حصتها السابقة المٌقدرة بنحو 1.9%.

والمركز الأخير في الدول العشرة المصدرة للأسلحة من نصيب هولندا التي تحوز 2% من سوق تصدير السلاح بعدما كانت حصتها 3% بين عامي 2006 و2010.

هذه المادة مترجمة بتصرف نقلا عن صحيفة الغارديان البريطانية.