روسيا وأميركا تتّفقان على وقف إطلاق النار في سوريا السبت المقبل(فيديو)

تم النشر: تم التحديث:

أعلنت أميركا وروسيا في بيان مشترك بثّته وزارة الخارجية الأميركية الاثنين 22 فبراير/ شباط 2016 أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ في سوريا في 27 فبراير/ شباط الجاري اعتباراً من منتصف الليل بتوقيت دمشق.

وليست هذه المرة الأولى التي يتم الاعلان فيها عن هدنة في البلد الذي مزقته الحرب، ما فتح الباب هو مدى جدية إلتزام الأطراف بتلك الهدنة ، خاصة في ظل عدم شمولها عدة أطراف مسلحة أخرى مثل جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية.

ووقف الأعمال الحربية -التي أوقعت عشرات آلاف القتلى وملايين اللاجئين منذ خمس سنوات- لن يشمل تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة ذراع القاعدة في سوريا بحسب البيان.

وجاء في البيان "إن وقف الأعمال العدائية سيطبق على الأطراف المشاركة في النزاع السوري التي أعلنت أنها ستحترم وستطبق بنود" الاتفاق.

ولدى هذه الأطراف مهلة حتى الساعة 12،00 (10،00 تغ) من يوم 26 فبراير/ شباط لإبلاغ الولايات المتحدة أو روسيا بموافقتهما على هذا الاتفاق.
وتتشارك موسكو وواشنطن في رئاسة المجموعة الدولية لدعم سوريا التي تضم 17 دولة.

ومن جانبه رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإعلان اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا واعتبره "بارقة أمل للشعب السوري".
وناشد بان "الأطراف المعنية باحترامه" مضيفاً أنه "يبقى هناك الكثير من العمل لتطبيقه".

وقال نائب رئيس وزراء تركيا إن بلاده ترحب بوقف إطلاق النار في سوريا وتريد انتهاء القصف الروسي الذي يقتل المدنيين.


الاتفاق مرهون بوقف القصف وفك الحصار


ومن جانبها أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة مساء الاثنين أن الالتزام بوقف إطلاق النار في سوريا "سيكون مرهونا بوقف القصف الجوي والمدفعي وفك الحصار عن المدن".

وأفاد بيانٌ صادر عن هذه الهيئة في ختام اجتماعها في الرياض "أن الالتزام بالهدنة سيكون مرهوناً بتحقيق التعهدات الأممية (...) التي تنصّ على فكّ الحصار عن المدن والمناطق المحاصرة، وتمكين الوكالات الإنسانية من توصيل المساعدات لجميع من هم في حاجة إليها، والإفراج عن جميع المعتقلين، ووقف عمليات القصف الجوي والمدفعي".

وردّاً على سؤالٍ قال رئيس الهيئة رياض حجاب "ملتزمون من طرفنا بإنجاح الجهود الدوليّة المخلصة لحقن دماء السوريين ودفع جميع الأطراف إلى مائدة الحوار، لكنّنا قادرون في الوقت ذاته على مخاطبة النظام باللغة التي يفهمها".

وجدّد رئيس الائتلاف الوطني السوري السابق هادي البحرة التأكيد على أن الهدنة في سوريا مرهونة بالتزام النظام وروسيا بوقف القصف، مشيراً في حديث لقناة "العربية" إلى أنه على موسكو أن تضغط على إيران والميليشيات التابعة لـلنظام، بوقف هجماتها.

فيما اعتبر محمد علوش ممثل فصيل جيش الإسلام وكبير المفاوضين إلى جنيف 3 في مقابلة مع قناة العربية "الحدث" أن الهدنة هي إجراء مؤقّت ولم يكن مخططاً لها.

وأكد علوش أن تنظيم داعش سلّم نحو 25 قرية في ريف حلب إلى النظام السوري، على وقع التهديد السعودي - التركي بالتدخّل برياً لمواجهته في سوريا. وقال علوش إن هناك أنباء عن استعداد داعش لتسليم الرقة (معقله في سوريا)، مما يعزز وجود تنسيق أمني بين التنظيم والنظام السوري.