لأول مرة في اعتذار علني.. وزير الداخلية المصري: نقبّل رأس كلّ مواطن تعرّض للإساءة

تم النشر: تم التحديث:
EGYPTIAN INTERIOR MINISTER
MOSTAFA ABULEZZ via Getty Images

قدّم وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبد الغفار "اعتذاراً" علنياً، الاثنين 22 فبراير/شباط 2016، لكلّ مواطن تعرّض لإساءة أو انتهاك من قبل الشرطة، بعد تصاعد الغضب الشعبي إثر قيام شرطيٍّ بقتل مواطن بالرصاص أثناء مشادة كلامية بينهما الخميس.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء شريف إسماعيل، قال اللواء عبد الغفار "نعتذر لكل مواطن تعرّض لإساءة ونعتذر عن تصرفات بعض رجال الشرطة".


اعتذارٌ علني


وأضاف "نقبّل رأس كلّ مواطن تعرّض إلى انتهاك أو إساءة أو تصرف غير كريم من رجال الشرطة خلال الفترة الماضية".

ويأتي هذا الاعتذار العلني، وهو الأوّل من نوعه، بعد تظاهر آلاف المواطنين في حي الدرب الأحمر الشعبي بوسط القاهرة الجمعة الماضية منددين بالشرطة وبوزارة الداخلية إثر استخدام شرطيٍّ سلاحه الرسمي لقتل مواطن يعمل سائق سيارة أجرة إثر مشادة بينهما بسبب خلاف بسيط حول تعريفة نقل بضائع تعود للشرطي.

وحتى الآن كانت وزارة الداخلية والحكومة تتجاهلان الانتقادات والاحتجاجات المتكررة للمنظمات الحقوقية المحلية والدولية على ممارسات الشرطة وتجاوزاتها مع تزايد التقارير عن مقتل مواطنين تحت التعذيب في أقسام الشرطة وعن الاختفاء القسري لعشرات المعارضين.

غير أن نزول المواطنين إلى الشارع للاحتجاج كان بمثابة ناقوس خطر دفع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى التحرك السريع، إذ استدعى وزير الداخلية غداة مقتل السائق الشاب الذي أشعل تظاهرات الدرب الأحمر وأعلن في اليوم نفسه أن الحكومة ستعدُّ تعديلات تشريعية لتشديد العقوبات على رجال الشرطة الذين يرتكبون تجاوزات ضد المواطنين.


تعديلات تشريعية وقوانين جديدة


وقال مكتب السيسي في بيان الجمعة أنه أبلغ وزير الداخلية بضرورة "وقف هذه التصرفات بشكل رادع ومحاسبة مرتكبيها"، ما قد يقضي بـ"إدخال بعض التعديلات التشريعية أو سن قوانين جديدة تكفل ضبط الأداء".

وقال رئيس الوزراء شريف إسماعيل في المؤتمر الصحافي الاثنين إن هذه التعديلات التشريعية ستكون جاهزة للعرض على الحكومة الأسبوع المقبل على أن تحال بعد ذلك إلى مجلس النواب.

وشدّد إسماعيل على أنه لن يكون هناك أي "تستُّر أو تهاون" بحق أي تجاوزات من رجال الشرطة مع المواطنين وعلى أنه "ستتم محاسبة المخطئ".

ويسود منذ بضعة أشهر شعورٌ عام في مصر، ينعكس بوضوح في التعليقات على شبكات التواصل الاجتماعي، بأن ممارسات الشرطة وتجاوزاتها عادت إلى ما كانت عليه قبل إسقاط الرئيس حسني مبارك في العام 2011.

وكانت تجاوزات الشرطة وإفلات مرتكبيها من العقاب أحد الدوافع الرئيسية لثورة يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.

وسئل وزير الداخلية الاثنين عما إذا كانت هناك معلومات جديدة عن مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريغيني الذي فقد أثره في 25 يناير/كانون الثاني وعثر على جثته بعد 10 أيام وهي تحمل آثار تعذيبٍ شديد في غرب القاهرة، فاكتفى بالقول إن "جهوداً كبيرة تبذل لكشف غموض هذه الجريمة".

وكانت وسائل الإعلام الإيطالية أعربت عن شكوكها بأن يكون الطالب الايطالي قد تعرّض للتعذيب حتى الموت من قبل قوات الأمن المصرية، إلا أن وزير الداخلية المصري نفى ذلك بشدة لاحقاً.

حول الويب

إقالة وزير الداخلية المصري.. التوقيت والدلالات - الجزيرة

السيسي يعتذر للمحامين المصريين | أخبار سكاي نيوز عربية

وزير الداخلية يعتذر لنقابة الأطباء في واقعة "مستشفى المطرية" | الوفد

وزير الداخلية المصري يعتذر للمواطنين عن اي اساءة او انتهاك من الشرطة

اخبار الصحف المصرية اليوم وزير الداخلية يعتذر لوالد ضحية الدرب الأحمر ويقبل رأسه

اليوم - وزير الداخلية يعتذر لوالد ضحية الدرب الأحمر ويقبل رأسه