بعد حظر ظهور زملائهم إعلاميًّا.. توقعات بالتصعيد من أمناء الشرطة في مصر

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT POLICE
الشرطة المصرية | MOHAMED EL-SHAHED via Getty Images

خوفاً من مزيد من التصعيد وتفاقم الأزمة بين أمناء الشرطة وقيادات وزارة الداخلية، قام عدد من أمناء الشرطة بقطع طريق "الواحات" في السادس من أكتوبر، بسبب منع 7 أمناء من قيادات "اتحاد أمناء الشرطة بالشرقية" من الظهور في برنامج العاشرة مساءً مع الإعلامي وائل الإبراشي على فضائية دريم، حيث تم التحفظ على الأمناء الـ7 والذين كان من بينهم منصور أبو جبل أمين اتحاد أمناء الشرطة في الشرقية.

مصدر في "ائتلاف أمناء الشرطة" أكد لـ "هافينغتون بوست عربي" أن أمناء الشرطة السبعة الذين كان من المفترض ظهورهم في برنامج الإعلامي وائل الإبراشي، كانوا سيقومون بفتح ملفات تثير الكثير من اللغط فيما يتعلق بوزارة الداخلية، وهو الأمر الذي قد يتسبب في حدوث توتر كبير، رافضاً أن يتم تحميل أمناء الشرطة كل المشاكل التي تعانيها الوزارة وأن يكونوا بمثابة "كبش الفداء" الذي يتم التضحية به لإرضاء الشعب وتخفيف حدة الغضب لدى الجماهير من أمناء الشرطة.

وتوقع المصدر أن تشهد الساعات القليلة القادمة تصعيداً خطيراً من قِبل الأمناء خاصة في محافظة الشرقية، موضحاً أن عدداً كبيراً من الأمناء والأفراد من مختلف أقسام ومراكز الشرطة بالشرقية قد تحركوا إلى مبنى مديرية الأمن، لتنظيم وقفة احتجاجية، تضامناً مع زملائهم المقبوض عليهم.

وكان الإعلامي وائل الإبراشي، قد قال في برنامجه "العاشرة مساء" أمس، إن القبض على عدد من أمناء الشرطة وهم في طريقهم إلى لقاء تلفزيوني معه يعد جريمة ووصمة عار لا تليق بجهاز الشرطة.

موضحاً أنه تلقى اتصالاً هاتفيًّا من محمود مختار، شقيق الأمين "إسماعيل مختار" أحد الأمناء المقبوض عليهم، روى خلاله تفاصيل المكالمة الأخيرة التي تلقاها من شقيقه أثناء القبض عليهم وهم في الطريق إلى مدينة الإنتاج الإعلامي، قائلاً : "جالى تلفون من أخويا بعد الساعة 10 بالليل قال لي يا محمود إحنا بيتقبض علينا وحاول تكلم أي حد بأي شكل، و بلغ بعض الصحف بذلك".

وطالب شقيق الأمين "إسماعيل مختار"، بإقالة وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار لأنه يدير الوزارة بنفس طريقة حبيب العادلي، حسب قوله.

وعقب مطالبات بإعادة تطبيق قوانين المحاكمة العسكرية لأمناء الشرطة، قال أمين الشرطة أحمد مصطفى، المنسق العام لأمناء وأفراد الشرطة والعاملين المدنيين بوزارة الداخلية، في تصريحات لصحيفة مصرية لا أحد يستطيع إعادة المحاكمات العسكرية للأفراد، لأن ذلك سيخالف القانون، معلقاً على طلب الرئيس عبدالفتاح السيسى لوزير الداخلية بسن تشريعات جديدة لضبط الأداء الأمني فى الشارع، بأنهم سيتابعون هذه التشريعات، وينظرون فيها جيداً حينما يناقشها أو يقرها البرلمان، ومن ثم اتخاذ موقف مناسب منها.

وأضاف مبدئيًّا لا بد أن يسرى أي تشريع تقره الدولة أو الوزارة على جميع فئات الداخلية بمن فيهم الضباط، وألا يتم تمرير القوانين لتسرى على الأمناء فقط.


أمناء الشرطة يخرجون ألسنتهم للشعب ويستمرون في جرائمهم


في ظل انشغال الرأي العام المصري بحادث قتل الشاب "محمد دربكة" على يد أمين الشرطة مصطفى فيتو، وهو الحادث الذي تسبب في إثارة غضب أهالي المنطقة وتجمّعهم بالمئات وقيامهم بمحاولة اقتحام مديرية أمن القاهرة، وقعت عدة حوادث مشابهة إلى حد كبير لحادث الدرب الأحمر، مما شجع العديد من الأصوات على المناداة بضرورة وضع حدود رادعة لتجاوز أمناء الشرطة ومنهم من حمّلهم مسؤولية انحدار الأداء الأمني وكافة خطايا وزارة الداخلية، وهناك مَن طالَب بضرورة الاستغناء عن أمناء الشرطة.

ومن أبرز الحوادث التي كان أبطالها الأساسيون أمناء شرطة خلال يوم أمس فقط.. قيام اثنين من أمناء الشرطة وشقيقهما المدرس بقتل زوج أختهما البالغ من العمر 62 عاماً وذلك بقرية مليج التابعة لمركز شبين الكوم في المنوفية، لخلافات على النسب، مع إصابة عدد آخر من أبناء القتيل.

وفي حادث آخر، ضبطت أجهزة أمن القليوبية، أمين شرطة، يدعى ياسر ا.م. يعمل بمديرية أمن السويس أطلق النار من سلاحه الخاص تجاه جارة إبراهيم. ي. ز. (عامل)، خلال نشوب مشاجرة بينهما في الخصوص، بسبب لعب الأطفال.

وأطلق أمين الشرطة النار على جاره فاستقرت الرصاصة في ساقه ونتج عنها تهتك في أوتار الساق، وكسر مضاعف، وتم القبض على أمين الشرطة المتهم لمنع الاعتداء عليه أو تجمهر الأهالي، وتولت النيابة العامة التحقيقات.

وفي طنطا بمحافظة الغربية شهد محيط مستشفى الفرنساوي التابع لجامعة طنطا أمس مشاجرة عنيفة بين أمين شرطة، وثلاثة من أفراد الأمن الداخلي بالمستشفى بعد منع أمين الشرطة وشخصين بصحبته من الدخول بصحبة مريضة حسب التعليمات، مما أدى إلى مشادة كلامية بينهم وتصاعدت الأحداث حتى وصلت لإصابة فردين من الأمن الإداري الداخلي على يد أمين الشرطة ومن معه.

وتبين بالتحقيق أن أطراف الواقعة هم أمين الشرطة يُدعى هيثم المغاوري، من قوة مباحث قسم ثالث المحلة الكبرى، وكل من محمود عارف، مصاب بجرح قطعي بالرقبة، ومحمد سعد عبد الرحمن، مصاب بأعضائه التناسلية، وكرم محمود بدون إصابات.

الغريب أن هذه الحوادث وقعت بعد يومين فقط من حادث قتل الشاب "دربكة" في تجاهل عجيب لمشاعر الجماهير وحالة الغضب العارمة من تجاوزات أمناء الشرطة، وكأن هؤلاء الأمناء يخرجون ألسنتهم ولسان حالهم يقول "أعلى ما في خيلكم اركبوه فنحن الدولة"..