16 واقعة بارزة وضعت "الشرطة المصرية" في قفص الاتهام

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT POLICE
Anadolu Agency via Getty Images

شهدت مصر 16 واقعة بارزة، منذ يونيو/حزيران 2014، وحتى اليوم، جعلت الشرطة المصرية، التي يعتبر النظام الحاكم أنها "قدمت تضحيات كبيرة"، محل اتهام وانتقاد، محلي وغربي، في وقائع تضرر منها مصريون وغربيون.

وكانت واقعة قتل شرطي مصري، لمواطن بحي الدرب الأحمر وسط العاصمة القاهرة، الخميس الماضي، وما تبعها من تجمهر أهالي الحي أمام مقر مديرية أمن القاهرة (المقر الرئيسي للشرطة)، واقعة تنضم لنحو 16 حادث مشابه من "تجاوزات الشرطة المصرية، نالت مهنيين ومواطنين، من غير ذوي توجهات ومعارضين مصريين، وباحثين وسياح غربيين".

وكانت واقعة تعذيب الشرطة المصرية، للشاب خالد سعيد، في محافظة الإسكندرية، عام 2010، أحد أبرز دوافع الخروج الشعبي في 25 يناير/كانون ثاني 2011، فيما عرف بأنه احتجاج على سياسة التعذيب، التي تطورت إلى انتفاضة شعبية أدت إلى الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك في 11 فبراير/شباط 2011.

ووفق بيانات حقوقية وحكومية، وتقارير محلية، رصدت "الأناضول" 16 واقعة بارزة لانتقاد أو اتهام الشرطة، خلال فترة الحكم الحالي كالتالي:


وقائع بارزة متعلقة بغربيين


وضعت وقائع اختفاء الشاب الإيطالي منذ أيام، وسقوط الطائرة الروسية في أكتوبر/ تشرين أول الماضي، وقبلها حادث المكسيكيين والرهينة الكرواتية، وزارة الداخلية المصرية، في محل انتقاد واتهام من الدوائر الغربية، فضلاً عن المحلية.

1-واقعة اختفاء ومقتل شاب إيطالي:

وفق بيان للسفارة الإيطالية بالقاهرة، فالشاب جوليو ريجيني، البالغ من العمر 28 عاماً، كان متواجداً في القاهرة منذ سبتمبر/أيلول الماضي، لتحضير أطروحة دكتوراة حول الاقتصاد المصري، واختفى مساء يوم 25 يناير/كانون ثاني في حي الدقي، بمدينة الجيزة الواقعة جنوبي القاهرة.

وكان لدى الشاب موعد مع أحد المصريين، قبل العثور على جثته بعد 10 أيام، عليها آثار تعذيب في أحد الطرق غربي العاصمة المصرية، وأصدر أكثر من 4 آلاف أكاديمي غربي، بيانا مشتركا ينتقدون فيه السلطات الأمنية بمصر.

وقال وزير الخارجية والتعاون الإيطالي، باولو جينتيلوني، الإثنين الماضي، إن بلاده لن تقبل من القاهرة "بمزاعم لا أساس لها في التحقيقات الجارية حول مقتل الشاب الإيطالي"، فيما رد وزير الداخلية المصري، مجدي عبدالغفار، إن الأمن المصري ليس متورطًا في قتل الشاب الإيطالي كما يتردد.

2- اتهام بالتقصير في وقائع سقوط الطائرة الروسية:

عقب سقوط الطائرة الروسية في أكتوبر/تشرين أول الماضي، التي راح ضحيتها 224 شخصاً، وجهت ملاحظات على التقصير في تأمين المطارات من جانب وزارة الداخلية، وبعدها قامت الوزارة بتشديد اجراءاتها، ورفع مستوى التأمين للدرجة القصوى.

ورداً على تقارير بخصوص اختراق أمني لمطار شرم الشيخ (شمال شرق)، التي خرجت منه الطائرة الروسية قبل وقت قليل من سقوطها، صرح مصدر أمنى بوزارة الداخلية (لم يكشف هويته)، في بيان مؤخراً، أنه لم يتم تحديد مشتبه به مسؤول عن سقوط طائرة الركاب الروسية.

3- واقعة مقتل 8 وإصابة 6 سيّاح مكسيكيين:

استهدفت قوات الأمن المصرية "عن طريق الخطأ" فوجاً سياحياً مكسيكياً يرافقه شرطي مصري، في سبتمبر/أيلول الماضي، أسفر عن مقتل 12 شخصاً (4 مصريين، 8 مكسيكيين)، وإصابة 10 آخرين (بينهم 6 مكسيكيين) بجروح.

وأعلنت وزارة الداخلية، في بيان لها وقتها، أن الواقعة تمت عن طريق الخطأ، وعلى إثرها أدانت السلطات المكسيكية الحادث، وقدَّمت السلطات المصرية اعتذاراً لحكومة المكسيك عن الواقعة، وما تزال التحقيقات جارية حتى الآن.

4- مواطن كرواتي:

في أغسطس/آب الماضي، أعلن تنظيم "ولاية سيناء"، عن أول ظهور له في الصحراء الغربية المصرية، عندما أسر رهينةً كرواتية، يدعى "توميسلاف سلوبك"، يعمل مهندساً في شركة أجنبية، يوم الأربعاء 22 يوليو/تموز 2015، ولم تستطع الشرطة العثور عليه إلا ميتاً، بعد تهديد التنظيم بقتله.


12 واقعة بارزة متعلقة بمصريين:


مثلت شكاوى فئات عديدة بمصر، وقضايا حقوقية بارزة، تساؤلات كثيرة حول أداء وزارة الداخلية، واحتجاجات مصاحبة معها، فيما ردت عليها الرئاسة المصرية ووزارتي الداخلية والخارجية، إما بالنفي أو بأنها فردية ومن أبرزها:

1- واقعة الدرب الأحمر (أحد أحياء القاهرة)

يوم الخميس 18 فبراير/شباط الماضي، قتل مواطن مصري، يدعى محمد عادل إسماعيل (سائق)، برصاص شرطي في حي الدرب الأحمر بقرب مقر مديرية أمن القاهرة.

وتبع مقتل السائق، تجمهر لذويه وعدد من الأهالي أمام المقر الرئيس للشرطة المصرية بالعاصمة، استمر ليومين وسط هتافات مسيئة للداخلية، في سابقة لم تحدث منذ أكثر من سنتين، مع تشديد الإجراءات الأمنية، فيما قامت النيابة بحبس الشرطي 4 أيام على ذمة التحقيقات.

2- واقعة أطباء المطرية (مستشفى حكومي بالقاهرة)

شهد مستشفى المطرية، أكبر المستشفيات بالقاهرة، خلال الشهر الجاري، واقعة اعتداء من جانب أمناء شرطة "درجة أقل من ضابط" ضد أطباء، وأصبحت مثار جدل شهدته مصر مؤخراً وما زالت تحقيقات الجهات القضائية جارية.

والجمعة قبل الماضية، حشدت نقابة الأطباء لاجتماع طاريء حضره أكثر من 10 آلاف طبيب، نددوا بما أسموه انتهاكات من وزارة الداخلية، ونظموا أمس السبت وقفات احتجاجية، أمام المشافي الحكومية في محافظات مصر الـ 27.

3- واقعة صفع شرطي لممرضة

منذ أكثر أسبوع، تلقى اللواء محمد عماد الدين سامي، مدير أمن البحيرة (شمال مصر)، إخطاراً من مستشفى كوم حمادة (شمال مصر)، يفيد باعتداء أمين شرطة على ممرضة بالمستشفى وصفعها.

وقال اللواء عزيز إدوارد، نائب مدير أمن البحيرة، "إن الواقعة يتم فحصها وستتم معاقبة المخطئ وفقًا للقانون، والمديرية لا تجامل أحدًا ومن أخطأ سينال جزاءه" وفق بيانات.

وطالبت كوثر محمود، نقيب التمريض ورئيس الإدارة المركزية بوزارة الصحة، في بيان لها، " توقيع الكشف النفسي كل فترة على أمناء الشرطة والأمن، لقياس نسبة الضغط النفسي، الذي يؤدي لهذه الأفعال غير المسؤولة".

4- وقائع الصحفيين

في مؤتمر صحفي عقد بنقابة الصحفيين بوسط القاهرة، في 7 فبراير/شباط الماضي، تحت عنوان "صحفيون تحت مقصلة الحبس والاعتداءات"، ذكرت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، أن الشرطة ارتكبت نحو 782 انتهاكاً تجاه الصحفيين.

وتنوعت الانتهاكات، بين "السجن والتوقيف، واقتحام المنازل للقبض، وتلفيق التهم، وإصدار أحكام شديدة القسوة، والمنع من مزاولة المهنة وتكسير المعدات والكاميرات، والمنع من الكتابة أو وقف المقالات، والمطاردة القانونية واقتحام مقار صحف أو مواقع إخبارية، وتعطيل طباعة عدد من الصحف أو فرم نسخ منها".

5- طبيب الإسماعيلية

في نوفمبر/تشرين ثاني 2015، توفي الطبيب عفيفي حسن، في مقر شرطي بمدينة الإسماعلية (شمال شرق)، بعد القبض عليه من جانب ضابط، نقلت تقارير محلية، أنه اعتدي على الطبيب أثناء القبض عليه من صيدليته الخاصة.

واتهمت زوجة الطبيب، الضابط، في تحقيقات النيابة العامة بالتسبب في إصابة زوجها بأزمة قلبية بعد سوء المعاملة، واستدعت النيابة العامة الضابط وتحولت الواقعة لقضية، وأخلي سبيل الضابط في ديسمبر/كانون ثان الماضي على ذمة التحقيق.

6- واقعة الأقصر

لقي مواطن يدعى طلعت شبيب، مصرعه، داخل مقر شرطي بمحافظة الأقصر (جنوب)، فيما أرجعت أسرته وفاته لـ"التعذيب"، فيما التزمت الداخلية "الصمت" تجاه من قالت إن لديه "سوابق جنائية".

وتسبب الحادث في خروج احتجاجات شعبية كبيرة بالمدينة، وتدشين نشطاء مصريون، حملة احتجاجية، عبر فيسبوك وتويتر، تحت شعار #كلنا_طلعت_شبيب، في تشبيه بحال مقتل الشاب خالد سعيد، الذي لقي مصرعه في يونيو/ حزيران 2010، إثر تعرضه لاعتداء من قبل أفراد شرطة، بحسب تحقيقات النيابة.

7- واقعة تعذيب محامي حتى الموت

في إبريل/ نيسان 2015، قتل المحامي المصري الشاب، كريم حمدي، بعد تعذيبه داخل قسم شرطة المطرية (شرقي القاهرة)، من جانب ضابطين، وما تزال قضيته محل نظر بالمحاكم المصرية، وأثارت انتقادات كبيرة واحتجاجات ضد جهاز الشرطة.

8- واقعة اعتداء أمني بالحذاء على محام

في يونيو/حزيران 2015، اعتدى نائب مأمور قسم شرطة فارسكور (دلتا النيل/شمال) بالضرب بالحذاء، على محامي مصري، وتسببت هذه الواقعة في احتجاجات للمحامين، ودعوات للإضراب العام.

9- واقعة اسلام عطيتو

اسلام عطيتو، طالب مصري اختفى عقب أدائه امتحاناً بإحدى كليات جامعة عين شمس شرقي القاهرة في مايو/آيار 2015، ثم ظهر بعدها مقتولاً، ما تسبب في احتجاجات واسعة بالجامعات ضد مقتله.

واتهمت دوائر طلابية، جهات الأمن بالقبض عليه عقب خروجه من الامتحان، وشيعت عطيتو في جنازة رددت هتافات ضد الداخلية، وظل محل نقاش في الرأي العام، دون الوصول لقاتله حتى اليوم.

10 - واقعة إخوان أكتوبر

برصاص وزارة الداخلية المصرية، قتل 13 قيادياً من جماعة الإخوان، داخل شقة بمدينة 6 أكتوبر غربي القاهرة، يوم الأربعاء 1 يوليو/تموز 2015، فيما اعتبرته جماعة الإخوان" تصفية جسدية خارج نطاق القانون" وخرجت مظاهرات مناهضة لذلك، فيما ردت الداخلية إن الشقة "وكر لعناصر إرهابية و بادلت الشرطة إطلاق النار".

11- وقائع ضد العاملين في المجال العام:

من أبرزها منع الجهات الأمنية الحقوقي المصري، جمال عيد، مدير ومؤسس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان (غير حكومية مقرها مصر)، في 4 فبراير/شباط الماضي من السفر، وقبله الشاعر المصري عمر حازق في 14 يناير/كانون ثاني الماضي بدعوى "إدارج اسميهما ضمن قوائم الممنوعين من السفر، بناء على أمر قضائي"، وهو ما نفاه كل من عيد وحازق.

وألقت السلطات الأمنية بمطار الغردقة الدولي، القبض على الباحث المصري إسماعيل الإسكندراني، في نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، بعد استضافة جامعية وسلسلة ندوات في أوروبا وأمريكا، بسبب وجود اسمه على قوائم ترقب الوصول، وتم توجيه اتهامات له بالانضمام لجماعة محظورة، مع استمرار حبسه.

12- وقائع انتهاكات السجون:

وفق بيانات حقوقيين، ما تزال السجون تشهد انتهاكات عديدة، أبزرها سجن العقرب، الذي مات فيه 6 من القيادات الإسلامية البارزة الصيف الماضي، وذكرت 16 منظمة مصرية غير حكومية، في بيان مشترك الخميس الماضي، أن سجن العقرب " تحول لمقبرة جماعية للمحتجزين فيه".

حول الويب

المعتقلون بمصر.. انتهاكات غير مسبوقة - الجزيرة

هل تؤدي انتهاكات الشرطة في مصر إلى ثورة جديدة؟ | سياسة واقتصاد | DW ...

في مصر، الاعتداء الجنسي على المسجونين نقطة في سواد الشرطة - ساسة ...

وقفات احتجاجية لأطباء في مصر ضد "اعتداءات الشرطة"

أطباء مصر ينظمون وقفات احتجاجية ضد انتهاكات الشرطة

انتهاكات الشرطة المصرية تصل الشعب والنواب