متحدث باسم الرئاسة التركية: مجازر الأسد وإيران ستستمر في سوريا بعد هزيمة "داعش"

تم النشر: تم التحديث:
SWRYA
social media

قال إبراهيم قالن المتحدث بإسم الرئاسة التركية إن هجوم أنقرة الأخير، الذي تبنته جماعة إرهابية محسوبة على الانفصاليين الكرد، سيغير من قواعد اللعبة في معركة تركيا ضد الإرهاب على أراضيها وفي سوريا.

وفي مقال له نشرته صحيفة "dailysabah"، السبت 20 فبراير/شباط 2016، أشار إلى ردود الفعل التركية الغاضبة تجاه دعم أميركا لوحدات حماية الشعب الكردية كانت في محلها خاصة في ظل الوضع الحالي الذي يقود إلى دعم نظام بشار الأسد وتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) على حساب المعارضة المعتدلة.

وتعجب كالين من الدور الأميركي الداعم لوحدات حماية الشعب الكردية التي تتلاعب بالحرب في سوريا لمصالحها، وضد تركيا، وباسم مواجهة "داعش"، وتعمل مع أميركا وروسيا ونظام الأسد في وقت واحد.

وعن الوضع المحتمل لسوريا بعد "داعش" على ضوء هذا المشهد قال الكاتب التركي: "حتى بافتراض هزيمة التنظيم، الذي لا يبدو مرجحاً باستخدام الاستراتيجية الحالية لمهاجمة قواعده، وترك نظام الأسد ليفلت بجرائم الحرب التي ارتكبها، فلن تنتهي الحرب في سوريا، إذ إن نظام الأسد المدعوم من روسيا وإيران سيستمر في قتل الشعب السوري، ما يعني مزيداً من المجازر، ومزيداً من جرائم الحرب، ومزيداً من اللاجئين".


وإلى نص المقال



هجوم أنقرة يكشف خطوط صدع جديدة


أسفر الهجوم الإرهابي على أنقرة، الثلاثاء 17 فبراير/شباط 2016، عن سقوط 28 قتيلاً وما يزيد على 60 جريحاً. وعلى الرغم من أن هذا النوع من الإرهاب ليس جديداً على تركيا التي تواجه حزب العمال الكردستاني PKK وأشباهه من المنظمات الإرهابية منذ الثمانينات، إلا أن الهجوم الأخير قد يكون الأول من نوعه على مختلف الأصعدة، من حيث تبعاته على مواجهة حزب العمال الكردستاني، وحزب الاتحاد الديمقراطي السوري PYD، ووحدات حماية الشعب المسلحة YPG. كما سيؤثر على موقع أنقرة من الحرب السورية.

تركيا تعرف الآن أن هذا الهجوم قد دبرته وحدات حماية الشعب الكردية، ونفذه الانتحاري صالح نجار، الذي دخل تركيا عام 2014 قادماً من منطقة القامشلي بالحسكة الواقعة تحت سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي.

كما أن الهجوم تلا شهوراً من الجدل المحتدم بين قادة اتحاد المجتمعات الكردستاني، الذي يضم تحت مظلته اتحاد العمال الكردستاني، عن جدوى القيام بعمليات انتحارية في الداخل التركي كردٍّ على العمليات الأمنية التركية ضد حزب العمال الكردستاني في سيلوبي، وجيزرة، وسور ونصيبين.

فبينما دعم أحد الجانبين هذه العمليات بسبب سقوط حوالي 1000 مقاتل كردي على مدار الشهرين الأخيرين، فقد رفض الجانب الآخر هذه العمليات لما ستشكله من دعاية سيئة لهم وجعلهم أكثر شبهاً بداعش، ويبدو أن الجانب الأول هو من فاز بالجدال داخل حزب العمال الكردستاني.

البيانات العامة التي أصدرها حزب العمال الكردستاني وعناصر وحدات حماية الشعب في عامودا السورية، مسقط رأس منفذ هجوم أنقرة، تتبنى جميعها إعلان الحرب على تركيا.

ففي 10 فبراير/شباط، أي قبل أسبوع من هجوم أنقرة، ظهر مقطع فيديو يحمل تصعيداً ضد أنقرة وقيل فيه: "من الآن فصاعداً، نعلن نحن، شعب عامودا، أننا سنقوم بحماية حقوق شعبنا، مستخدمين كل الوسائل المتاحة: الأسايش، وحدات حماية الشعب، ووحدات حماية المرأة، ووحدات الدفاع عن المرأة"، وأبدوا دعمهم لحزب العمال الكردستاني داخل تركيا، ثم أضافوا: "سوف نبذل أقصى جهدنا، مع شعبنا في كردستان الشمالية والغربية، ليغرق أردوغان في دمه".

بالإضافة إلى هذه البيانات، قال مراد كايلان، أحد قادة اتحاد المجتمعات الكردستاني، إن هجوم أنقرة ربما يكون "رد فعل" على العمليات الأمنية التركية ضد حزب العمال الكردستاني في تركيا، ومواقع وحدات حماية الشعب القريبة من أعزاز السورية.

ورغم أن القوات السورية الديمقراطية، المكونة بشكل رئيسي من مقاتلي وحدات حماية الشعب، قد نفت مسؤوليتها عن هذا الهجوم، إلا أن الأدلة تشير إلى أن وحدات حماية الشعب وراء هذا الهجوم. وهم يحاولون، على الأغلب، حماية أنفسهم من الدعاية السيئة التي طالتهم جراء هذا الهجوم.

سيغير هذا من قواعد اللعبة في معركة تركيا ضد الإرهاب في تركيا وسوريا، إذ إن السلطات التركية قد تعهّدت بالفعل بالرد الحازم وملاحقة الإرهابيين في تركيا وسوريا أو حتى جبال قنديل شمال العراق.

وفي هذه الأثناء، تواصل وحدات حماية الشعب التلاعب بالحرب في سوريا لمصالحها. وباسم مواجهة "داعش"، تعمل مع أميركا وروسيا ونظام الأسد.

إذ تستخدم الدعم الجوي الروسي وإمدادات واشنطن للتحرك نحو المواقع التي تسيطر عليها جماعات المعارضة السورية المعتدلة، وهي ذات الجماعات التي تدعمها الولايات المتحدة.

كما أعلن نظام الأسد مؤخراً أنه يمد وحدات حماية الشعب شمالي سوريا بالأسلحة والذخيرة، لتتمكن من السيطرة على شمال حلب باسم النظام السوري.

وبالنظر إلى كل ذلك، يبدو أن ردود الفعل التركية الغاضبة تجاه دعم أميركا لوحدات حماية الشعب كانت في محلها. فبينما قد يتفهم المرء الدوافع الروسية لذلك، ورغبتهم في استخدام أي شيء ضد تركيا، خاصة بعد إسقاط تركيا للطائرة الحربية الروسية في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، فإن دوافع الآخرين تثير التساؤلات لدى الشعب التركي.

لذا تواجه استراتيجية مكافحة "داعش" معضلة حالية، فبينما تهاجم وحدات حماية الشعب جماعات المعارضة التي تقاتل "داعش"، يبقى التنظيم قوياً كما هو، ويزداد نظام الأسد هو الآخر قوةً يوماً بعد آخر.

وبينما تبدو روسيا بمظهر من يسلك الطرق الدبلوماسية، تستمر الطائرات الروسية في قصف المدن السورية، فقد انتهك الروس كل اتفاقيات وقف إطلاق النار منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، وتستمر حملاتهم الجوية العشوائية حتى بعد إعلان ميونيخ، ليُقتل أكثر من 2000 مدني جراء الغارات الروسية حتى اليوم.

هنا يبرز التساؤل الرئيسي عن الوضع المحتمل لسوريا بعد "داعش"، فحتى بافتراض هزيمة التنظيم، الذي لا يبدو مرجحاً باستخدام الاستراتيجية الحالية لمهاجمة قواعده، وترك نظام الأسد ليفلت بجرائم الحرب التي ارتكبها، فلن تنتهي الحرب في سوريا، إذ إن نظام الأسد المدعوم من سوريا وإيران سيستمر في قتل الشعب السوري، ما يعني مزيداً من المجازر، ومزيداً من جرائم الحرب، ومزيداً من اللاجئين.

كما أن فشل المجتمع الدولي في حماية السوريين خلال الأعوام الأربعة الأخيرة قد قاد إلى إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية وأكثر الحروب دموية في القرن 21، وأولئك الذين يدعمون الجماعات الإرهابية في سبيل التخلص من "داعش"، إنما يزيدون الوضع المتأزم تدهوراً.

حول الويب

إيران في سوريا: من حليف للنظام إلى سلطة احتلال

إيران في سورية: من حليف للنظام إلى قوة محتلة | السورية نت | Alsouria.net

مجزرة بشار بسوريا(ممنوع الدخول لاصحاب القلوب الضعيفة) - YouTube

سنة خامسة ثورة.. سوريا إلى أين؟ - الجزيرة

بعد محادثات فيينا: هل بدأ العد التنازلي لرحيل بشار الأسد؟ - آراء وافكار

إيران توفد 10 آلاف مقاتل لحماية المراقد الشيعية بسوريا - العربية.نت ...