متطرّفون يعترضون حافلةً كانت تنقل لاجئين شرق ألمانيا.. وناشطون يصفونهم بـ"النازيين" و"الغوغائيين"

تم النشر: تم التحديث:
SYRIAN
social media

ندّد ناشطون ألمان بما قام به بعض المتطرفين المناهضين للاجئين الخميس 18 فبراير/شباط 2016، حيث قطعوا الطريق على حافلة كانت تقلُّ لاجئين متوجّهين إلى مأوى في ولاية سكسونيا شرق البلاد، واصفين إياهم بـ"النازيين" و"الغوغائيين".

وسد قرابة 100 من الألمان المعادين للاجئين طريق الحافلة مستعينين بـ3 سيارات، ومرددين هتافات مناهضة للأجانب، وسط أجواء مشحونة بالغضب، أخافت بعض النساء والأطفال المهاجرين ودفعتهم للبكاء.

واستمرت التظاهرة، وفقاً لصحيفة "ولت" الألمانية، مدة ساعتين ووجّه فيها المشاركون المعادون للأجانب هتافات من قبيل "نحن الشعب"، وهي العبارة التي كانت تستخدم في احتجاجات ألمانيا الشرقية السابقة، و"اخرجوا أيها الأجانب"، عوضاً عن عبارات الترحيب التي استقبل بها الألمان اللاجئين عام 2015.


استنكار الألمان


وأحدثت المشاهدة المصورة بكاميرا هاتف محمول في قرية "كلاوسنيتز" ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأثارت استنكار الكثير من المواطنين الألمان.

ويظهر الفيديو باصاً قد كتب على الشاشة المعلقة في مقدمته (استمتعوا بالرحلة)، يحاول اللاجئون النزول منه، وتبدو النساء والأطفال فيه مذعورين، يبكون ويحاولون حماية أنفسهم من الجمهرة الغاضبة.

وحجب موقع فيسبوك صباح يوم الجمعة صفحةً معادية للأجانب كانت قد حملت الفيديو مساء الخميس، كما عبّر الكثير من المواطنين عن غضبهم من هذه التظاهرة المعادية للأجانب تحت وسم "#clausnitz".

ونشر المذيع يان بوهمرمان على حسابه بموقع تويتر الفيديو مصحوباً بتعليق باللغة الإنكليزية والألمانية، وتمّت مشاركته مئات المرات.

وقال "بوهمرمان" ساخراً: "اللاجئون يصلون إلى كلاوسنتز في سكسونيا، شارة الحافلة تقول (استمتعوا بالرحلة) نعم.. نحن الألمان ما زلنا نعرف كيفية القيام بذلك".

ويظهر فيديو آخر نُشر على موقع فيسبوك عنصراً من الشرطة الألمانية وهو يقوم بجرّ لاجىء مراهق من الحافلة إلى المأوى، وسط صيحات المتظاهرين التي تحثّه على فعل ذلك.

Polizei Sachsen in #clausnitz ... Umgang mit verängstigten Flüchtlingskindern. #kaltland

Posté par Frank Stollberg sur vendredi 19 février 2016


غوغائيون



وتساءل المواطنون على صفحة شرطة سكسونيا بفيسبوك عن "الكيفية التي سمح فيها لهؤلاء الغوغائين بالوصول إلى الحافلة التي تحمل اللاجئين، وكيف سمح لهم بالصراخ في وجوههم، وإشعارهم بأن حياتهم في خطر"، ما دفع النساء والأطفال للبكاء.

وقالت الشرطة إن الفيديو قد وصلها صباح الجمعة 19 فبراير/شباط 2016 عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأنها تعمل على الحفاظ على حياديتها خلال مهامها، مؤكدة أنه ليس مقبولاً ما حصل هناك.

وأوضحت الشرطة أن 30 رجل أمن كانوا متواجدين في المكان لحماية اللاجئين واستطاعوا منع حصول عراك ووقوع جرحى، على الرغم من أنهم يجدون صعوبة في تفادي الآثار النفسية لمثل هذه الحوادث.

وتحقق الشرطة حالياً بشأن خرق 13 متظاهراً لقانون التجمهر.


حدث مخجل


من جانبه، أدان ماركوس أولبيغ وزير داخلية ولاية سكسونيا الحادثة، وقال إنه كان من "المخجل للغاية" كيف تم التعامل مع الناس هناك، فعوضاً من أن "يحاولوا وضع أنفسهم مكانهم، اعترض بعض الناس طريق الرجال والنساء والأطفال الباحثين عن مأوى بهتافات غير لبقة".

وفيما يلي نماذج من التغريدات على موقع تويتر، شبهت إحداها المتظاهرين بالنازيين، الذين لا ينتمون لهذا البلد.

حتماً غير مقبول لا أستطيع أن آكل الطعام.. في كل مرّة أشعر برغبة في التقيؤ

توجد في الحافلة امرأةٌ تبكي بسبب سخف النازيين؛ نعم إنهم نازيون.. أنتم لا تنتمون إلى هنا!