قيادات إخوان مصر يضربون عن الطعام في سجن العقرب.. بينهم الشاطر والبلتاجي

تم النشر: تم التحديث:
MOHAMED BELTAGY
ASSOCIATED PRESS

يبدأ 14 قيادياً في جماعة الإخوان المسلمين، ومسؤولون مصريون سابقون، معتقلين في سجن "العقرب" المصري (جنوب القاهرة)، السبت 19 فبراير/ شباط 2016 إضراباً عن الطعام، احتجاجاً على "التضييق على المحتجزين وذويهم".

وتأتي هذه الخطوة، بالتزامن مع إضراب عن الطعام يخوضه عشرات المحتجزين بذات السجن، منذ يوم السبت الماضي، احتجاجاً على ما أسماه ذووهم بـ"سوء المعاملة والانتهاكات النفسية والجسدية".


احتجاجاً على سوء المعاملة



مصادر مقربة من أسر المحتجزين بـ"العقرب"، قالت إن "ما يزيد عن 150 سجيناً بدأوا إضراباً عن الطعام منذ السبت الماضي، احتجاجاً على سوء المعاملة التي يلاقونها هم وذووهم أثناء الزيارات، فيما لا يزال الإضراب مستمراً".
من جانبها، قالت عائشة الشاطر، كريمة نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، خيرت الشاطر، إن "قيادات بارزة بالجماعة وافقوا على بدء إضراب عن الطعام بدءاً من غدٍ السبت".

وأرجعت "الشاطر"، أسباب الإضراب إلى "سوء المعاملة التي يلاقيها الأهالي خلال الزيارات، والسجناء في عنابرهم (غرف الاعتقال)"، مضيفةً، أن "شقيقتها ستضطر للسفر مساء اليوم الجمعة، إلى مقر السجن جنوب القاهرة، للانتظار حتى الأحد المقبل لزيارة أبيها، وسط الصحراء، من أجل زيارة لن تزيد عن عشر دقائق".


إجراءات تصعيدية



وذكرت صفحة "ضمير الإخوان" على "فيسبوك"، (المحسوبة على قيادات عليا بالجماعة)، نقلاً عن ذوي المحتجزين، قولهم إن "عنبر (H2)، في سجن العقرب سيشهد إجراءات تصعيدية بداية من غدٍ السبت، رداً على التضييق على المحتجزين وذويهم، تبدأ بإضراب شامل عن الطعام، تحت شعار ( أنا إنسان.. كرامة إنسانية.. سلامة بدنية)".

ومن بين القيادات المشاركة في الإضراب خيرت الشاطر (نائب المرشد العام للجماعة)، ومحمد البلتاجي (قيادي إخواني وعضو بالهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة)، وعصام العريان (قيادي إخواني ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة) وعصام سلطان (نائب رئيس حزب الوسط)

إضافة إلى الوزراء السابقين في حكومة هشام قنديل محمد علي بشر وأسامة ياسين، وعصام الحداد (مساعد الرئيس الأسبق محمد مرسي)، وأحمد عبد العاطي (مدير مكتب الرئيس محمد مرسي)".


الإهمال الطبي ومنع الأغذية


وأفادت ذات الصفحة، نقلاً عن ذوي المحتجزين بـ"العقرب"، أن أبرز وسائل التضييق التي يعانون منها تتمثل في: "عدم دخول الأغذية والأدوية، الإهمال الطبي، عدم التريض والتعرض للشمس ما تسبب في إصابة عدد من النزلاء بـ انهيار الجهاز العصبي، وضعف الإبصار، وهشاشة العظام، والضعف العام وفقدان أكثر من نصف الوزن".

وتتمثل مطالب المحتجزين بسجن العقرب وذويهم ب: "إدخال الأطعمة والأدوية، ومستلزمات المعتقلين الشخصية، وخروجهم للتريض (التجول) يومياً لمدة أطول من ساعة، والسماح بدخول الملابس والمنظفات للمعتقلين، وإزالة الحائل أثناء الزيارة ومدها إلى ساعة، وعدم التنصت على حديث الأهالي في الزيارة، ونقل المرضى إلى مستشفى سجن طرة لتلقي العلاج اللازم، ومعاقبة المسئولين عن وفاة ستة من معتقلي سجن العقرب".

ولم يتسن الحصول على رد فوري من الجهات الأمنية المصرية، حول اتهامات أهالي المعتقلين، إلا أن الحكومة المصرية عادة ما تنفي الاتهامات الموجهة لها من ذوي السجناء السياسيين، في بيانات صحفية عديدة، تتحدث عن أن "قطاع السجون بوزارة الداخلية يتعامل مع جميع المحبوسين، وفقاً لما تنص عليه قوانين حقوق الإنسان".

وتأسس سجن العقرب عام 1993 في عهد الرئيس الأسبق، حسني مبارك (أطاحت به ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011)، وتكون الزيارة فيه عبر المحادثة بالهاتف من خلف حاجز زجاجي، ويقبع فيه رموز سياسية معارضة.