بعد اعتباره تجاوزات الشرطة فرديةً.. السيسي يوجّه بتشريعات للحد من انتهاكات الداخلية

تم النشر: تم التحديث:
SISI
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي | Anadolu Agency via Getty Images

في محاولة لنزع فتيل الأزمة والتخفيف من حالة الغضب المتصاعدة ضد تجاوزات الشرطة، وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بعرض تعديلات تشريعية على مجلس النواب خلال ١٥ يوماً للحد من انتهاكات الشرطة، وذلك غداة مقتل سائق برصاص شرطي إثر خلاف على الأجرة، حسبما أفاد بيان عن مكتبه.

وتأتي قرارات السيسي التي صدرت خلال اجتماعه بوزير الداخلية الجمعة 19 فبراير/ شباط 2016 في شرم الشيخ، بعد أيام معدودة من اعتباره تجاوزات وزارة الداخلية ممارسات فردية، بحسب ما ورد في خطابه الذي ألقاه أمام مجلس النواب في 13 فبراير/ شباط الجاري.


ضرورة ادخال تعديلات تشريعية


وقال السيسي بحسب بيان صادر عن مؤسسة الرئاسة "إنه على الرغم من عدم انسحاب بعض التصرفات غير المسؤولة لعدد من أفراد جهاز الشرطة على هذا الجهاز الوطني الذي قدم العديد من التضحيات والشهداء من أجل حماية الوطن والدفاع عن المواطنين، إلا أنه تتعين مواجهة تلك التصرفات بالقانون لوقفها بشكل رادع ومحاسبة مرتكبيها"

مشيراً إلى أن هذا الأمر يقتضي إدخال بعض التعديلات التشريعية أو سنّ قوانين جديدة تكفل ضبط الأداء الأمني فى الشارع المصري بما يضمن محاسبة كل من يتجاوز في حق المواطنين دون وجه حق.

تأتي قرارات السيسي عقب تصاعد حالة الغضب في الشارع المصري إثر الانتهاكات التي يرتكبها جهاز الشرطة في حق المصريين والتي كان آخرها مقتل سائق بالقاهرة مساء الخميس 18 فبراير/ شباط الجاري برصاص أمين شرطة بعد خلاف بينهما، ما تسبب في تجمهر الأهالي ومحاصرة مقرّ مديرية أمن القاهرة، مرددين هتافات معادية للداخلية ومطالبين بالقصاص.


يلتقي وزير الداخلية


واجتمع السيسي، عصر اليوم الجمعة، باللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية، فى شرم الشيخ.

وقال السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن السيسي أكد على أن السلطات الممنوحة لبعض أعضاء الجهات الأمنية إنما تعني في المقام الأول تمكينهم من الحفاظ على أرواح وممتلكات ومصالح المواطنين، بهدف إرساء قواعد الأمن والنظام في البلاد وذلك فى إطار من التقدير والاحترام المتبادل بين الجانبين.

يأتي ذلك فيما شيّع المئات من أهالي منطقة الدرب الأحمر بالقاهرة اليوم الجمعة، جثمان السائق محمد عادل إسماعيل، الذي لقي مصرعه بعد خلاف مع رقيب شرطة انتهى بإطلاق النار على رأسه.

واتشحت السيدات بالملابس السوداء، وتعالت أصواتهن بالبكاء والصراخ أثناء تشييع الجنازة، مرددات هتافات "الداخلية بلطجية".

واضطر قسم شرطة الخليفة إلى إغلاق أبوابه بـ"الجنازير والصدادات" أثناء مرور الجنازة بالقرب منه تحسباً لوقوع أيّ أعمال عنف.

وكانت تجاوزات الشرطة أحد الدوافع الرئيسية لثورة يناير/ كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.

ولاحقاً، صدرت أحكام بالبراءة على الغالبية العظمى من ضباط الشرطة المتهمين بقتل متظاهرين أثناء الثورة على مبارك في مدن عدة.

ويؤكد حقوقيون أن الكثير من تجاوزات عناصر الشرطة التي تخللها مقتل مواطنين، تمر بدون عقاب رغم تعهدات المسؤولين بالمحاسبة.

وتفاعل نشطاء ورجال إعلام وسياسة مع قرارات السيسي على موقع تويتر.