تركيا تنتقد الموقف الأميركي بشأن المقاتلين الأكراد.. وتعتبر من الضعف اللجوء لهم لمحاربة "داعش"

تم النشر: تم التحديث:
TURKISH FOREIGN MINISTER
Anadolu Agency via Getty Images

اتهم وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو الولايات المتحدة، الجمعة 19 فبراير/شباط 2016، بالإدلاء بتصريحات متضاربة بشأن "وحدات حماية الشعب" الكردية (YPG) بسوريا في مؤشر على وجود انقسامات عميقة بين أعضاء حلف شمال الأطلسي بشأن سوريا.

وصرح تشاووش أوغلو بأن وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال له إنه لا يمكن الوثوق بالمقاتلين الأكراد، فيما وصفه بأنه اختلاف عن الموقف الرسمي لواشنطن.

وأثار تأييد واشنطن لـ"وحدات حماية الشعب" الكردية (YPG) في الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" بسوريا غضب تركيا التي تخشى من أن يؤدي تقدم القوات الكردية في شمال سوريا إلى إذكاء النزعة الانفصالية بين الأقلية الكردية التركية.

واتهمت تركيا "وحدات حماية الشعب" الكردية (YPG) وحزب العمال الكردستاني (PKK ) بأنهما وراء تفجير أنقرة هذا الأسبوع الذي تسبب في مقتل 28 شخصاً.

وقال تشاووش أوغلو إنه من الضعف اللجوء لمثل هذه الجماعات لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية". وأضاف: "اللجوء إلى جماعات إرهابية مثل وحدات حماية الشعب في محاربة داعش بسوريا هو قبل كل شيء دلالة على الضعف. الكل يجب أن يوقف هذا الخطأ. خاصة حليفتنا الولايات المتحدة يجب أن توقف هذا الخطأ فوراً".

وأدلى وزير الخارجية التركي بهذه التصريحات في مؤتمر صحفي خلال زيارة رسمية لتفليس، عاصمة جورجيا، ونقلتها على الهواء مباشرة قناة "الخبر" التركية التلفزيونية. وطالب واشنطن بقطع روابطها مع المقاتلين الأكراد.
وتابع: "صديقي كيري قال إنه لا يمكن الوثوق بوحدات حماية الشعب".

أوغلو أضاف أيضاً: "حين ننظر إلى بعض التصريحات الصادرة من أميركا تجد أن التصريحات المتضاربة والمربكة مستمرة.. سعدنا بأن نسمع من جون كيري أمس أن آراءه بشأن وحدات حماية الشعب تغيرت جزئياً".


الموقف الأميركي


وقالت الولايات المتحدة إنها لا تعتبر "وحدات حماية الشعب" (YPG) منظمة إرهابية، وأشار متحدث باسم الخارجية الأميركية، أمس الخميس، إلى أن واشنطن لا يمكنها أن تنفي أو تؤكد اتهام تركيا للوحدات بأنها وراء تفجير أنقرة.

ودعا تركيا أيضاً لوقف قصفها وحدات حماية الشعب، ونفى الجناح السياسي للوحدات وهو حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي أن الوحدات وراء الهجوم، وقال إن تركيا تستغل تفجير أنقرة لتصعيد القتال في شمال سوريا.

وكانت سيارة ملغومة انفجرت قرب حافلات عسكرية متوقفة عند إشارة مرور قرب مقر القوات المسلحة التركية والبرلمان ومبان حكومية في المنطقة الإدارية بأنقرة في وقت متأخر من مساء الأربعاء.

وقالت وكالة الأناضول للأنباء نقلاً عن مصادر من مكتب الادعاء في أنقرة، إن السلطات التركية احتجزت حتى الآن 17 شخصاً، وإن هناك أدلة على صلتهم بـ"حزب العمال الكردستاني" (PKK).

وفي حادث منفصل قالت مصادر أمنية إن قوات الأمن ضبطت شخصين في سيارة تحمل 500 كيلوغرام من المتفجرات، مساء أمس الخميس، في حي دجلة بمدينة ديار بكر كبرى مدن جنوب شرق تركيا التي تقطنه غالبية كردية.