سجن وليس مأوى.. لاجئات يتّهمن عناصر أمنية ألمانية بالتحرّش الجنسي بهن

تم النشر: تم التحديث:
ALLAJIWN
اللاجئون في كولونيا | سوشال ميديا

وجّه القاطنون في مأوى اللاجئين بحي همبولد غريمبرغ بمدينة كولونيا الأربعاء 17 فبراير/ شباط 2016 اتهاماتٍ خطيرة لعناصر الشركة المسؤولة عن الأمن فيها، بينها تحرّش جنسي، معتبرين المكان الذين يعيشون فيه "سجناً" وليس "مأوى".

وتظاهر اللاجئون أمام فرع مكتب الهجرة واللاجئين الاتحادي بكولونيا، وقدموا رسالتين للمسؤولين تتضمن تفاصيل عمليّة التحرش والابتزاز الجنسي.

ويعيش في المأوى 200 طالب لجوء، وتظهر الصور التي عرضها المتظاهرون أن ما من مساحة خاصة تفصل بين أسرتهم الموضوعة قرب بعض، وتتواجد في مداخله القمامة.


رسالة اعتراض


واتهمت اللاجئات في رسالة مفتوحة قدمنها لفرع مكتب الهجرة واللاجئين الاتحادي، العاملين في شركة "أدلر فاخه" المسؤولة عن الأمن في المأوى بارتكاب اعتداءات جنسية.

وذكرت اللاجئات أن موظفي الشركة قاموا بأخذ صور وتصوير مشاهد فيديو لهن اثناء الاستحمام وخلال قيامهن بإرضاع أطفالهن، وحاولوا مراودتهن عن أنفسهن.

ونقل موقع "كولنر شتاد أنزايغر" عن لاجئة سورية تقطن في المأوى منذ 40 يوماً، قولها: "سألني رجل فيما إذا كنت سأذهب معه، وأنه يرغب بأن يكون معي.. وعندما قلت له إنني مرتبطة بعلاقة ولست مهتمة بذلك، قال لي بأنني سأُطرَد من هناك".

وكانت اللاجئة السورية تقف مع 70 لاجئاً ولاجئة أخرى أمام مكتب الهجرة واللاجئين، وقدموا رسالتين مفتوحتين، طالبوا في إحداها بتسريع العمل على طلبات لجوئهم، وتحسين ظروف العيش في الصالات التي يقيمون بها، واستبدال عمال الشركة الأمنية بشكل فوري.


يشعرن بالخوف


فيما اشتكت اللاجئات في الرسالة الثانية من المضايقة والتحرّش الجنسي التي يقوم بها عمال الشركة الأمنية.

وقالت اللاجئة السورية، إنها لن تعود للمأوى، وإنها "تشعر بالخوف".


وأوضحت الشرطة التي حضرت إلى المكان بـ 9 من سياراتها، للمتظاهرين بأن عليهم تقديم بلاغ، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وبدأت الشرطة لاحقاً تحقيقاتها في المأوى، وأجرت عدداً من اللقاءات مع الشهود.

وقال برنهارد دشامب المسؤول عن الشركة الأمنية في المأوى أنه مصدوم من هذه الاتهامات، وأضاف أنه " متأكد بأنها باطلة".
بدوره قال كلاوس أولريش برولس من مجلس اللاجئين بمدينة كولونيا، بأن الأمر "سيكون كارثياً، إن ثبت أن الاتهامات صحيحة"، داعياً إلى تواجد جهة مستقلة لاستلام الشكاوى في المأوى، مؤكداً أنه بدون ذلك "لن يعرف أحدٌ ماذا يحصل في داخله".