رئيس المفوّضية الأوروبية: التاريخ سيثبت بأن ميركل كانت على حق

تم النشر: تم التحديث:
JEAN CLAUDE JUNCKER
رئيس المفوضية الأوروبية | ASSOCIATED PRESS

قال جان كلود يونغر رئيس المفوضية الأوروبية الثلاثاء 16 فبراير/ شباط 2016 أنه كان يتمنى لو أن جميع القادة الأوروبيين أدركوا مثل المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أن أزمة اللاجئين يمكن أن تحلّ فقط عبر الجهود المشتركة لدول الاتحاد، كما كان الحال بالنسبة لأزمة الديون.

وأضاف في مقابلة مع صحيفة "بيلد" الألمانية، قبيل القمة الأوروبية التي ستعقد الخميس والجمعة وستتصدر جدول أعمالها أزمة اللاجئين، أن كل دولة منها كانت تفضّل حلّ مشاكلها أولاً.

مشيراً إلى تغير الوضع حالياً بمساهمة بعض الدول التي كانت منتقدة في البداية بالمساعدة، وتعبير كل الدول الأوروبية عن تضامنها عبر دعم ميزانية الاتحاد الأوروبي، التي تضاعفت ووصلت في وقت قياسي إلى 10.1 مليارات يورو.

وأضاف " يونغر" أن يكون لك موقف وأن تحافظ عليه تحت الضغوط يعدّ توصيفاً لعمل رئيس الحكومة، لافتاً إلى أن المستشارة حظيت بالاحترام عندما لم تغيِّر من نهجها في ظل ظروف عاصفة.

وربط رئيس المفوضية سياسة ميركل بسياسة المستشار الأسبق هلموت كول بشأن إعادة توحيد الألمانيتين، مؤكداً أن التاريخ أثبت صحتها، وسيثبت أيضاً أن ميركل على حق.


تراجع عدد اللاجئين


وأكد، رداً على سؤال حول ما سيعنيه عدم تواجد ميركل في منصبها بالنسبة للاتحاد الأوربي، أن ميركل ستصمد رغم الانتقادات الحالية، وأن سياسة اللجوء التي يعتمدها هو والمستشارة ستنجح، مشيراً إلى أن القول " سننجز ذلك (شعار ميركل الخاص بحل أزمة اللاجئين) " يظهر القدرة على القيادة السياسية، وما خلا ذلك لن يعد سوى استسلامٍ للشعبويين.

واعتبر يونغر أن الخطة التي تسعى 4 من دول شرق أوروبا تنفيذها لخفض أعداد اللاجئين عبر إغلاق الحدود بين اليونان ومقدونيا غير مقبولة سياسياً وليست قانونية، مؤكداً على أنهم يدعمون تأمين الحدود على الجانبين المقدوني واليوناني، وأنهم سينجحون بخفض أعداد اللاجئين عبر العمل جنباً إلى جنب والتنسيق وعدم تدمير الثقة والمخاطرة بمنطقة شنغن والحرية داخل دول الاتحاد.

وشدد رئيس المفوضية الأوروبية على أنه لحلّ أزمة اللاجئين، يتوجب تطبيق عددٍ كبير من الخطوات المشتركة للوصول إلى التأثير المتوخى، كما كان عليه الحال خلال أزمة الديون، معترفاً بأنه سيتطلب بعض الوقت، لتصبح الإجراءات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي في الأسابيع والأشهر الماضية مؤثرة.

وضرب مثلاً بالوضع في اليونان قائلاً إن بصمات أصابع 9 من كل 10 لاجئين تؤخذ فيها الآن، بعد أن كانت النسبة 8% في شهر سبتمبر/أيلول الماضي.

وبيّن "يونغر" أنه بفضل قرارات الحكومة التركية المهمة، يمكن الآن رؤية انخفاض عدد اللاجئين في اليونان، فبحسب وكالة مراقبة الحدود الخارجية في الاتحاد الأوروبي (فرونتكس)، كان عدد اللاجئين الواصلين يومياً من تركيا لليونان 7000 في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، وانخفض هذا العدد إلى 3500 في ديسمبر/كانون الأول، وحالياً أصبح 2000، وبالتالي أصبحوا يرون أولى علامات التقدم.